عدوان مكتمل الأركان

جرائم المستوطنين.. كرة "إرهاب" تتدحرج

جرائم المستوطنين.. كرة
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بمختلف مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، وأصبحت تلك الهجمات العنصرية التي ينفذها أفراد ومجموعات بحماية جنود الاحتلال، كابوساً روتينياً يلاحق المواطنين في كل وقت وفي أي مكان. 

 

وهاجم مستوطنون وجنود الاحتلال الاسرائيلي مساء السبت، قرية المغير شمالي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد الأسير المحرر حمدي النعسان (38 عامًا) وإصابة 30 آخرين بجروح بينهم جراح خطيرة.

 

واستشهد نعسان برصاص المستوطنين، مساء السبت الماضي، بينما كان يعمل في حقله ، حين حاول المستوطنون اقتحام القرية، فواجههم سكانها وسكان القرى المجاورة ، فأطلق المستوطنون وجيش الاحتلال الذين جاؤوا لمساندتهم الرصاص بغزارة نحو أهالي القرية، ما أدى إلى استشهاد المواطن نعسان وإصابة عدد آخر من المواطنين.

 

وفي استمرار مسلسل جرائم الاحتلال والمستوطنين هاجمت مجموعات متطرفة من المستوطنين المدججين بالسلاح وبحماية جنود الاحتلال ، منازل المواطنين المحاذية لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراض محتلة شرق مدينة الخليل، واعتدوا عليهم بالشتائم والضرب، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض وكدمات.

 

سياسة ممنهجة

 

رئيس مجلس قروي المغير شمال شرق رام الله أمين أبو عليا أكد أن ما حدث بالقرية خلال الأيام الماضية من اعتداءات كبيرة للمستوطنين بالأسلحة الرشاشة على المزارعين بأراضيهم، سياسة ممنهجة ومسلسل من الجرائم المتواصلة منذ سنوات طويلة.

 

وأوضح أبو عليا لـ"الاستقلال" أن اعتداءات المستوطنين المتكررة والمتزايدة منذ أسابيع ، تنوعت ما بين حرق محاصيل المزارعين وقطع العشرات من أشجار الزيتون المثمرة، ومنعهم من الوصول لأراضيهم ، كما عملوا على كتابة شعارات عنصرية دعوا فيها لقتل المواطنين.

 

وبين أن المستوطنين يحاولون بث الرعب والخوف في قلوب المواطنين بالقرية بحماية جنود الاحتلال الاسرائيلي ، للاستيلاء على أراضيهم ، مشيرا إلى أن حوالي 98% من أراضي القرية مهددة بالاستيلاء عليها من قبل حكومة الاحتلال لصالح المستوطنين ، خاصة بعد تحويل معسكر لجيش الاحتلال لبؤرة استيطانية .

 

وتوقع أن تتخذ جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية، التي تتم بدعم ومساندة قوات الاحتلال، أشكالاً مختلفة وخطيرة قبيل الانتخابات الإسرائيلية، داعياً إلى تبني استراتيجية واضحة للتصدي لهذه الجرائم المتواصلة بحق المواطنين الأبرياء.

 

وقال:" إن المطلوب هو اتخاذ خطوات على الأرض من قبل كافة القوى والفعاليات والمؤسسات واللجان الشعبية والنشطاء؛ لمواجهة جرائم المستوطنين، وكذلك التحرك على المستوى السياسي لإيجاد رأي عام دولي ضاغط على المحكمة الجنائية الدولية؛ لفتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

 

ارتفاع ملحوظ

 

جمال جمعة منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أكد تزايد وتيرة الاعتداءات الوحشية التي يمارسها قطعان المستوطنين ضد المواطنين بمختلف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة ، لافتاً إلى أن بداية العام الجاري شهد ارتفاعا ملحوظا في الاعتداءات .

 

وأشار جمعة لـ"الاستقلال " إلى أن اعتداءات المستوطنين المدججين بالأسلحة ترافقها حماية من الجيش الإسرائيلي ، الذي يطلق قنابل الغاز والمطاطي باتجاه المواطنين ، في حال أبدوا أي رد فعل دفاعية عن أنفسهم ، مشدداً على أن المستوطنين وجيش الاحتلال يتقاسمون الأدوار فيما بينهم ضد المواطنين .

 

وأوضح أن المواطنين وأراضيهم بكافة القرى والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة ، باتوا تحت طائلة الخطر الشديد ، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين ضدهم ، إذ تنوعت الاعتداءات ما بين قطع لأشجار الزيتون وتحطيم مركباتهم والاعتداء عليهم بالضرب بالشوارع الرئيسية المؤدية لقراهم، وإطلاق النار على منازلهم ، و كذلك الاعتداء عليهم أثناء تواجدهم أمام الحواجز .

 

ورأى أن ما يحدث من قبل المستوطنين مخطط ممنهج ومدروس من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي توفر الحماية لهم ، معتبراً أن زيادة الاعتداءات ، بفعل اجراءات الحماية التي توفرها شرطة الاحتلال الإسرائيلي .

 

 وأشار إلى تصاعد حالة الغضب والاستياء بصفوف المواطنين بشتى القرى والمدن بالضفة المحتلة ، جراء عدم ارتقاء ردة فعل المسئولين الفلسطينيين لحجم اعتداءات المستوطنين ، الذي لم توفر الحماية للمواطنين طيلة السنوات الماضية.

 

إدانة واستنكار

 

واستنكرت الفصائل مساء السبت، جريمة المستوطنين وجيش الاحتلال بحق أهالي قرية المغير شمالي رام الله، ودعت إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال، وحماية شعبنا من إرهاب المستوطنين.

 

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن ما اقترفه المستوطنون والجيش الصهيوني بحق أهلنا في قرية المغير شمال شرق رام الله، بالجريمة النكراء وسلسلة طويلة من الإرهاب ضد أبناء شعبنا.

 

ومن جانبها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تصعيد المواجهة ضد قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين في الضفة المحتلّة ردًا على جريمة قرية المغير.

 

كما استنكر مركز الإنسان للديمقراطية وحقوق الانسان ، قيام العشرات من المستوطنين الملثمين والمدججين بالسلاح ، بالاعتداء على منزل في قرية المغير شمالي شرق رام الله ، يعود للمواطن "موسى أبو عليا" وحاولوا الاعتداء على أصحاب المنزل ، فحرقوا جرارا زراعيا، مما دعا أهالي المغير والقرى المجاورة للخروج والتصدي لهجمات المستوطنين ، فقابلوهم بالرصاص الحي بشكل عشوائي ما أدى إلى إصابة العشرات بإصابات مختلفة.

 

واعتبر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق  سياسة الاعتداء والقتل وارتكاب الجرائم التي تقوم بها جماعات المستوطنين تحت دعم وحماية قوات الاحتلال ، ما هي إلا جرائم وفقا لميثاق روما الناظم لمحكمة الجنايات الدولية ، ومخالفة لأبسط قواعد القانون والحماية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان ، وكفلته له الشرائع والقوانين.

 

وطالب المركز بضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ، ومحاربة الإرهاب الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين ، وتقديم المجرمين للعدالة .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق