غزة / الاستقلال
كشف د. وليد القُططي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن تفاهمات التهدئة غير المباشرة التي تمت بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل" بوساطة إقليمية ودولية، شبه متوقفة عقب عدم التزام الاحتلال بتعهداته.
وقال عضو المكتب السياسي في مقابلة معه أجرتها "الأناضول" التركية: "إن تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها، لم يلتزم بها العدو، وتعتبر اليوم "شبه متوقفة"؛ لأن الهدف الأساسي منها إنهاء الحصار بشكل كامل وليس إدخال تحسينات جزئية على حياة الناس.
واعتبر أن فشل تقديم المنحة القطرية لموظفي غزة خطوة تهدد التفاهمات"، وقد تنهيها في حال لم يتدخل الوسطاء للتوصل إلى حل"، موضحاً أن "إسرائيل" بدأت "تتملص وتبتز الشعب الفلسطيني من خلال المنحة القطرية، ما دفع حركة حماس والمقاومة الفلسطينية لاتخاذ قرار بعدم استقبالها ردا على ذلك الابتزاز".
وأشار د. القططي إلى أن "التفاهمات" أدت لتخفيف جزئي من الحصار، بناء على وعود، باستئناف جهود المفاوضات غير المباشرة لإنهاء الحصار، وذلك الأمر لم يتم".
وأوضح أن الجهاد الإسلامي "أوضحت للوسطاء المصريين، (في وقت سابق) وكل الأطراف المعنية بالوساطة بين المقاومة وإسرائيل أنها لن تقبل بمعادلة الهدوء مقابل الهدوء فقط، إنما الهدوء مقابل إنهاء الحصار بشكل كامل".
وأكد د. القُططي أن إنهاء الحصار جزءاً من "المطلب الوطني حيث يساهم تخفيف الحصار من معاناة السكان، ما يؤدي إلى تعزيز صمودهم بغزة بما يخدم المشروع الوطني الفلسطيني".
وعن احتمالية انفجار الأوضاع في قطاع غزة، عقب فشل تقديم المنحة القطرية للموظفين، قال د. القُططي إن وجود الاحتلال واستمرار الحصار هو مبرر كاف "للانفجار في كل وقت بوجه المحتل".
واعتبر ، أن الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الـ(13) على التوالي بمثابة "قتل بطيء للشعب الفلسطيني ونوع من الحرب المتواصلة عليه".
وأكد د. القُططي، على أن حركته تلتزم بتفاهمات غرفة "العمليات المشتركة" التي تضم الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مشدداً أن هذه التفاهمات لا تمنع المقاومة من حق الرد على العدوان الإسرائيلي ومعاقبته.
وأوضح أن "حالة التوافق في غرفة العمليات المشتركة، تسمح لأي فصيل مقاوم أن يرد على الاعتداءات الإسرائيلي لكي يمنع استباحة الدم الفلسطيني، في حال شعر بتغيير قواعد الاشتباك لصالح العدو"، مؤكداً على وجود توافق لمنع العدو من تغيير قواعد الاشتباك لصالحه".
وذكر د. القُططي أن "رد أي فصيل وإن كان منفرداً سيكون في إطار الوفاق الوطني، المتفق عليه كما حدث في عملية (ثأر تشرين) السابقة"؛ التي اندلعت نهاية أكتوبر/ تشرين أول 2018.
ويعتبر عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية دون قطاع غزة ولا تضم حركة "حماس"، نقلة للانقسام نحو "الانفصال" وتفتيت لـ"المشروع الوطني الفلسطيني".
وقال "إن تقام انتخابات تشريعية في الضفة دون غزة، وتشكّل حكومة دون حماس خطوة ستنقل حالة الانقسام نحو الانفصال، وهذا يعتبر تكريسا للمأزق السياسي الفلسطيني" ، واصفاً الوضع السياسي الحالي بـ"المأساة الفلسطينية الجديدة".


التعليقات : 0