غزة/ قاسم الأغا
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. رباح مهنا: «إن جبهته ترفض من حيث المبدأ أيّة خطوة من شأنها تعزيز الانقسام الداخلي»، في إشارة منه إلى اعتزام حركة «فتح» تشكيل حكومة سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات مستقلة.
وفي تصريح لصحيفة «الاستقلال»، الاثنين، أكّد مهنّا أن الجبهة الشعبية ستعلن موقفها من تشكيل حكومة سياسية فصائلية، خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: «لم يُعرض علينا (بالجبهة) رسميًا من السلطة والرئيس أبو مازن (محمود عبّاس) خطوة تشكيل الحكومة، وحال عُرضت سنعلن موقفنا الذي سينطلق من مصلحة الشعب».
واستدرك: «لكن مما لا شكّ فيه، أن هذه الخطوة تُضاف إلى الخطوات الأخرى تُعرقل فرص إتمام المصالحة».
وأمس الأول، أوصت اللجنة المركزية لحركة «فتح»، خلال اجتماع لها برئاسة الرئيس محمود عباس، بتشكيل حكومة «مُنظمّة تحرير ومستقلّين»، والبدء بمشاورات مع فصائل المنظّمة حول هذا الأمر الذي رفضته «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، واعتبرته «انقلاباً واضحاً على الإجماع الوطني واتفاقات المصالحة (القاهرة 2011)».
وأوضح مهنا أن الأولوية بالنسبة للجبهة الشعبية «ليست تغيير وتشكيل حكومات»، إنما في كيفية تفعيل دور وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ لتعزّيز من تمثيلها الشرعي والوحيد للكل الفلسطيني.
وقف التفرّد والهيمنة
وشدّد على أن تعزيز هذا الدور يُحتّم على الرئيس عبّاس وقف التفرّد والهيمنة على المنظّمة، ودعوة الأمناء العامين للفصائل للانعقاد بشكل عاجل؛ من أجل صياغة برنامج وطني مشترك، والتباحث في وسائل إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية.
وتابع: «هذا هو الأهم الآن، خصوصًا في ظل المخاطر والتحدّيات التي تواجه قضيتنا وشعبنا».
في سياق آخر، جدّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية التأكيد على موقف الجبهة الرافض لإبرام أيّة «تفاهمات» مع الاحتلال «الإسرائيلي»، في الوقت الذي يصعّد فيه من احتلاله وإرهابه ضد الفلسطينيين.
واعتبر رفض حركة «حماس» استقبال أموال الدفعة الثالثة من «المنحة القطريّة» أنه موقف بالاتجاه الصحيح، واصفًا إيّاها بـ»المساعدات المسمومة».
وقال: «هذه مساعدات تخدم الاحتلال»، مرحبًا في ذات الوقت بكل المساعي والجهود الرامية للتخفيف من الحصار «الإسرائيلي» المرفوض على قطاع غزة.
دعوة رسمية
عن الدعوة روسيا عقد لقاء فلسطيني شامل بالعاصمة موسكو، أكّد مهنّا أن «الشعبية» تلقت دعوة روسية رسمية لزيارة البلاد يوم 12 فبراير (شباط) المقبل؛ لمناقشة الأوضاع الداخلية الفلسطينية.
وفيما رحّب بالدعوة الروسية، استبعد أن تكون فرصة حقيقية للمصالحة؛ «لأن طرفيّ الانقسام (فتح وحماس) ليسا في وراد إنهائه، على قاعدة المصلحة الوطنية العليا»، وفق قوله.


التعليقات : 0