تصاعد الضغط والتحريض ضدهم

ترمومتر الانتخابات الإسرائيلية.. دماء الفلسطينيين

ترمومتر الانتخابات الإسرائيلية.. دماء الفلسطينيين
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح: 

يصعد الاحتلال الإسرائيلي وجنوده ومستوطنوه من اعتداءهم سواء كان في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس أو قطاع غزة مع قرب بزار الانتخابات الإسرائيلية المقررة في إبريل/ نيسان المقبل التي تفتح شهيتهم نحو ارتكاب مزيد من القتل والاجرام  في محاولة لكسب أصوات الناخبين الإسرائيليين على حساب الدم الفلسطيني.

 

 وأكد محللون سياسيون ومراقبون أن قادة الاحتلال الإسرائيلي يعتقدون أن قطاع غزة والضفة والقدس المحتلتين ورقة رابحة بين أيديهم، لذلك من المتوقع أن يتجه قادة الاحتلال نحو خيار التصعيد وارتكاب المزيد من الاعتداءات ضد الفلسطينيين، قبل أشهر قليلة من بدء الانتخابات المبكرة في دولة الاحتلال.

 

وتصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة اعتدائهم المستوطنين وجنود الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة لتشكل كابوسا روتينيا يلاحقهم في كل وقت وفي أي مكان.

 

 كما تزايدت اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى خلال الأيام القليلة الماضية ، من بينهم ضباط مخابرات وكذلك استباحة عضو الكنيست الإسرائيلي عن الليكود الحاكم المتطرف "يهودا جليك" ، للأقصى والاحتفاء فيه بزفافه ضمن طقوس تلمودية، وتوثيقه بالتصوير المباشر.

 

فيما ارتفعت وتيرة اعتقال الاحتلال الإسرائيلي  لعشرات المواطنين خلال دهم وتفتيش منازلهم في مناطق مختلفة بالضفة المحتلة ، بالتزامن مع استشهاد حمدي نعسان (38 عاما ) في قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله في الضفة ، واستشهاد المواطن إيهاب عابد ( 25 عاما) برصاص الاحتلال على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة .

 

أكثر عدوانية

 

المختص في الشأن الإسرائيلي ، حاتم أبو زايدة، توقع أن تُقدم الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة على مزيد من التحريض والتصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع حمى الانتخابات المبكرة في " إسرائيل " المقررة في إبريل / نيسان المقبل ، وما يرافقها عادة من تصعيد لكسب أصوات الناخبين. 

 

وقال أبو زايدة لـ"الاستقلال":" إن الأحزاب الإسرائيلية مع قرب الانتخابات تصبح في منافستها أكثر شراسة وعدوانية أكثر من أي وقت مضى، لذلك قد يشهد قطاع غزة مزيداً من التصعيد على الحدود الشرقية ويتحول لساحة حرب عسكرية ، وكذلك فرض مزيد من المشاريع الاستيطانية ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية ، وارتفاع وتيرة الاقتحامات وتكثيف طرد المواطنين من منازلهم بالقدس " .

 

وبين أنه في ظل احتدام الدعاية الانتخابية بين الأحزاب الاسرائيلية التي تتركز جميعها على مزيد من الدم والعدوان و قتل الفلسطينيين ، فإن " بنيامين نتنياهو " رئيس الوزراء الفلسطيني قد يتجه لخيار شن عدوان على قطاع غزة ؛ لكسب مزيد من الأصوات لحزبه الليكود ويحقق لذاته الحكم لـ4 سنوات أخرى .

 

وأشار إلى أنه بالرغم من أن خيار المواجهة الشاملة والحرب العسكرية مع فصائل المقاومة في قطاع غزة ، يفضله " نتنياهو " وقادة الأحزاب الأخرى، إلا أنه لا أحد من الأطراف يرغب في مواجهة شاملة ، فالمقاومة لاعتبارات داخلية وإقليمية لا تريد هذه المواجهة ، والطرف الإسرائيلي لا يرغب في حرب شاملة قد تستمر لأسابيع، يعرف تماما كيف تبدأ ولكنه لن يعرف كيف تتدحرج الأمور وكيف ستنتهي.

 

وأشار إلى أن المسئولين الإسرائيليين يعتقدون أن قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين الحلقة الأضعف وورقة رابحة بين أيديهم ، لذلك يصعدون من مستوى تحريضهم ، في ظل وجود الجبهة الشمالية. 

 

لكسب أصوات الناخبين

 

بدوره ، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي عمرو جعارة أن أي عمل إسرائيلي تجاه قطاع غزة  أو القدس والضفة ، فإن ذلك سينعكس عليه إما بالسلب أو الايجاب ، مشددا على أن المجتمع الإسرائيلي يصوت بالانتخابات حسب درجة تأثره  بأفعال قادته .

 

وأوضح جعارة لـ"الاستقلال أن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي " نتيناهو " بتهدئة الأوضاع مع قطاع غزة و سماحه بدخول أموال المنحة القطرية للقطاع  ، انعكس عليه بالسلب ، من خلال ما أظهرته نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها العديد من المؤسسات الإسرائيلية ، وانخفاض شعبيته بشكل كبير وملحوظ .

 

وبين أن " نتيناهو " أدرك نتيجة الخطأ الفادح الذي أقدم عليه حين قبل بالتهدئة ودخول أموال المنحة ، و اتجه لتصويب مساره للشمال أي على الحدود اللبنانية ، من خلال تفاخره بتفجير أنفاق لا قيمة لها .

 

وأشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي  المستقيل " أفيغدور ليبرمان " أسدى نصيحة " لـنتيناهو " بأن يترك الشمال و يركز تصعيده وهجومه على الجنوب ، أي على قطاع غزة ، بالتزامن مع إاحكام قبضته على القدس والضفة ، الأمر الذي قد ينفذه خلال الأيام القليلة القادمة ، من خلال تصعيد وهجمة شرسة .

 

ولفت إلى أن شهية الإسرائيليين مع عقد الانتخابات المبكرة تزداد بشكل أكبر ، ويصبح الفلسطينييون ضحايا بين أيديهم ؛ لإرضاء أنفسهم بكسب أصوات الناخبين .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق