"البتكوين".. وحدة إرباك مالي جديدة للمقاومة تتحدى الاحتلال

مقاومة

 غزة / سماح المبحوح

تسعي المقاومة الفلسطينية لاستحداث وسائل وأساليب جديدة لإيجاد ثغرة تعيد من خلالها انعاش تمويلها في محاولة لقطع الطريق على الاحتلال الذي يتربص بها وبمصادر تمويلها بشتى الطرق والوسائل.

 

وأدخل اعتماد المقاومة على عملة البتكوين صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي مراحل جديدة ومتقدمة، اعتمدت على التمويل المالي الذي يسعى الاحتلال بكل وسائله لتجفيف منابعه لتوجيه ضربة قوية للمقاومة وإبقائها عاجزة دون تطور.

 

وبشكل مفاجئ دعت كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) مساء الثلاثاء، مؤيديها في العالم إلى دعم المقاومة الفلسطينية مالياً من خلال عملة بتكوين الرقمية، في تحدٍ للمحاولات الأمريكية والإسرائيلية لمنع الدعم، وذلك عبر آليات ستعلن عنها قريبا.

 

الدعوة جاءت عبر تغريدة للناطق العسكري للقسام أبو عبيدة عبر قناته على التليجرام قال فيها : " يحارب العدو الصهيوني  المقاومة من خلال محاولة قطع الدعم عنها بكل السبل ، لكن محبي المقاومة في كل العالم يحاربون هذه المحاولات الصهيونية ويسعون لإيجاد كافة سبل الدعم الممكنة للمقاومة ".

 

وأضاف : " ندعو كل محبي المقاومة وداعمي قضيتنا العادلة لدعم المقاومة مالياً من خلال عملة البتكوين عبر الآليات التي سنعلن عنها قريبا " .

 

وتعتبر عملة البتكوين عملة إلكترونية يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو ،  لكن مع عدة فوارق أساسية ، من أبرزها أن العملة الكترونية بشكل كامل، تتداول عبر الإنترنت فقط ، دون وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها  ، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى عبر الانترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.

 

قيمة البتكوين مرتفعة ووصلت إلى 1027.51 دولار قيمة 1 بتكوين، يمكنك تحويلها إلى الدولار والعملات الأخرى من خلال بيعها والحصول على قيمتها التي تتغير باستمرار مثل قيمة العملات الأخرى.

 

أمانة بشكل كبير

 

وأكد الخبير في العملات الرقمية وتشفير الشبكات الالكترونية رائد رشيد ، أن عملة البتكوين التي تعتمد على الشبكة المعلوماتية في الانترنت توفر عنصر الأمان لمستخدميها بشكل كبير ، لعدم معرفة هوية الأشخاص أصحاب الأموال والجهة المحول لهم المال.

 

وأوضح رشيد لـ"الاستقلال" أن أي شخص بالعالم يستطيع أن يعمل محفظة الكترونية باسم مستعار على الشبكة الالكترونية التي تتداول عبرها العملة ، وبذلك لا يخضع لأي مراقبة  ولا يقع عليه أي ضرر من أي جهة تحارب المقاومة .

 

وأشار إلى أن تحويل العملة للمقاومة أو لشخص آخر ، يتم دون اللجوء لطرف ثالث كما هو المعتاد ، في إيصال الأموال عن طريق البنوك أو ووسطاء ، متوقعا أن ترتفع قيمة العملة بعد دعوة الناطق باسم القسام أبو عبيدة ، دعم المقاومة من خلالها .

 

وأوضح الخبير في العملات الرقمية أن عملة البتكوين أنشأت في العام 2009 ؛ لإيجاد بديل عن البنوك في تحويل الأموال ، بعد سقوط  العشرات منها في دولة كبرى نتيجة الأزمة المالية العالمية  ، مشيرا الى أن تكلفة تحويل عملة البتكوين شبه صفرية ، بخلاف التكلفة التي تحظى بها البنوك .

 

تتجاوز الحصار المالي

 

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجنى  اعتبر أن دعوة أبو عبيدة الناطق باسم القسام  ، محبي المقاومة لدعمها من خلال عملة البتكوين ، حالة إبداعية خلقتها المقاومة ؛ لتجاوز الحصار المالي المفروض ضدها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ودول عدة تصنفها على رأس الارهاب.

 

و قال الدجني لـ"الاستقلال":"  إن وصول المقاومة لتطوير واستحداث شكل جديد من أشكال الدعم المالي ، ناتج عن الواقع الصعب الذي تعيشه المقاومة ، بعد تجفيف " إسرائيل " ودول عدة كافة منابع الدعم المالي المقدم لها".

 

 

وأوضح أن دعم المقاومة  بعملة البتكوين أحد وسائل الأمان للمواطن العربي لتقديم الدعم المالي لها ، مشيرا إلى أن آلية التداول و تحويل المواطن العربي العملة للمقاومة ، لن تلحق به أي ضرر ،  لعدم كشف هويته ومعلوماته الشخصية على الشبكة الالكترونية .

 

ورأى أن الدعوة تعتبر جس نبض مدى تعاطي المواطنين مع المقاومة وحبهم لها ، في حين أن المواطن العربي حين يقدم الدعم المالي للمقاومة ، فإنه سيعتبر نفسه شريكاً حقيقياً في مشروع التحرر ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأشار إلى أنه بعد حصول المقاومة على دعم مالي من محبيها بالوطن العربي ودول أخرى ، فإنها بذلك ستستطيع النهوض بذاتها وتطوير قدراتها ، وتزيد من قوتها ؛ لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق