يتوعد بمزيد من الإجراءات العقابية

تفاهمات حماس- دحلان تسقط غزة من حسابات عباس

تفاهمات حماس- دحلان تسقط غزة من حسابات عباس
فلسطينيات

المصري: عباس سيستخدم كافة أوراقه لإنهاء توافق "التيار الإصلاحي" وحماس 

الاستقلال/ محمود عمر

يواصل رئيس السلطة محمود عباس توجيه المزيد من الإجراءات العقابية والقمعية ضد غزة وحماس بسبب التحالف مع تيار دحلان الذي يعتبر في منظور السلطة، تياراً متمرداً  في محاولة منه لاستخدام كافة أوراقه  المتاحة لديه لإنهاء هذا التوافق ووضع العديد من العثرات أمامه .

 

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح، اجتمعت برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، مساء الأحد الماضي، لدراسة القضايا المحلية والإقليمية، وطالبت حركة حماس في بيان صدر عقب الاجتماع، بتفكيك حكومة الظل، وتمكين حكومة الوفاق من ممارسة سلطاتها في كافة الاراضي الفلسطينية، وإزالة كافة مظاهر السلطة في المحافظات الجنوبية .

 

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن عن أبرز نتائج هذا الاجتماع، وقال في تصريحات صحفية: "إن اللجنة المركزية تباحثت بشكل واسع بملف قطاع غزة، والانقسام الحاصل والتدخلات الخارجية التي تتم بالشأن الداخلي، في وقت يشهد الوضع الخليجي العربي مشاكل تتعلق بتدخلات"، متابعا" نرغب ألا يتدخل أحد بوضعنا الداخلي".

 

وأشار محيسن إلى أن قطر كانت ولا تزال تدعم حماس في غزة، ولكن هناك مخاوف أن تقوم دول أخرى تقف خلف محمد دحلان من دعم حماس، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية ستواصل إجراءاتها خلال الفترة المقبلة ضد حركة حماس، حتى إنهاء الانقسام.

 

وفيما يبدو فإن إجراءات مركزية فتح الجديدة ضد غزة وحركة حماس، تصب في إطار مواجهة التحالف المتنامي بين حماس وتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

 

وكان عضو الكتب السياسي لحركة حماس د. خليل الحية، أكد خلال لقاء صحفي الأحد الماضي، أن وفد حركته الذي زار مصر مؤخراً، التقى فريق دحلان وتباحثا حول سبل مواجهة إجراءات الرئيس محمود عباس ضد غزة، مشيراً إلى أن حركته متجهة نحو تشكيل جبهة انقاذ وطني تضم كافة الفصائل لمواجهة هذه الإجراءات.

 

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما أسمته بـ"المواقف غير المسؤولة" للجنة المركزية لحركة فتح تجاه قطاع غزة.

 

وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي أول من أمس، إن موافقة مركزية حركة فتح على إجراءات عباس القمعية  ضد غزة وما تبع ذلك من تصريحات لقياداتها في هذا الشأن هي مواقف غير مسؤولة تسيء لشعبنا وتضحياته.

 

ولفت إلى أن ذلك يعد "ترسيخاً لديكتاتورية عباس وسياسته العنصرية تجاه أهل غزة ومشاركة مباشرة في تشديد الحصار على أهلها"، مبيناً أنه من الأولى تبني هموم شعبنا وقضاياه بدلا من زيادة معاناته وإفشال مساعي تفكيك أزماته التي اصطنعها عباس.

 

استهداف لتيار دحلان

 

عبد الحميد المصري، أحد قادة "التيار الإصلاحي" في حركة فتح، رأى أن إجراءات الرئيس عباس ضد غزة، تحمل في طياتها استهدافاً للتيار الإصلاحي لفتح، إلى جانب العدائية لحركة حماس.

 

وقال المصري لـ"الاستقلال": "عباس لا يريد أي توافق أو تناغم بين محمد دحلان وحركة حماس، حتى وإن كان على شكل تعاون إنساني من أجل التخفيف من الحصار المفروض على غزة، لذلك نتوقع أن يستخدم عباس كافة أوراقه لإنهاء هذا التوافق".

 

وأوضح أن عباس ماضٍ في تدمير حركة فتح، وإثارة المشاكل داخلها، والتفرد في الحكم على مبدأ سلطة الرجل الواحد، مشيراً إلى أن حركة حماس اتفقت مع فريق دحلان خلال لقائهم الأخير في القاهرة على تنسيق الجهود لمواجهة تفرد عباس بالسلطة ولمواجهة القرارات الظالمة التي اتخذها الأخير بحق الغزيين .

 

ولم يستبعد المصري أن تتجه عدة دول عربية لدعم تحالف دحلان وحماس واعتباره البديل الحقيقي عن السلطة الفلسطينية التي أصبحت سلطة هشة بلا أي كيان حقيقي، وقال: "إن الدعم المصري أو الدعم الإماراتي قد يجد طريقة إلى داخل غزة، ونحن نشكر كل من يوجه الدعم لهذا الشعب المحاصر".

 

تفرد وهيمنة

 

من ناحيته، توقع المحلل السياسي سعيد زيداني، انتقال الخلافات السياسية والأفعال الانتقامية والثأرية من قبل الرئيس عباس تجاه غزة وحركة حماس إلى مستوى أوسع خاصة بعد توجه حماس للتحالف مع تيار محمد دحلان.

 

وقال زيداني لـ"الاستقلال": "يبدو أن هناك توجهاً حقيقياً من قبل السلطة لتوجيه المزيد من الإجراءات العقابية ضد غزة وحماس بسبب التحالف مع تيار دحلان الذي يعتبر في منظور السلطة الفلسطينية، تياراً متمرداً ويحاول تغيير سياسات رئيس السلطة".

 

وأوضح أن عباس مستعد لأن يخسر كافة أوراقه وبذل كل جهد ممكن، من أجل إلحاق الضرر بتحالف حماس وتيار دحلان، مشيراً إلى أن عباس ومن خلفه دول عربية عدة يريدون إلحاق الهزيمة بحركة حماس من أجل تقويض قوتها.

 

وأضاف زيداني: "أعتقد أن عباس يريد من حركة حماس أن تذعن لسياساته وأن تقبل بمصالحة فلسطينية هو من يحدد بنودها ومعالمها، وهو لذلك يحارب أي طوق نجاة أمام حماس التي تعيش مرحلة بائسة من المعاناة على مستوى المال وإدارة السلطة".

 

ولم يستبعد المحلل السياسي أن تقوم دولة الإمارات بدعم تحالف حماس- دحلان على هيئة مساعدات ومشاريع ذات بعد إنساني، رغم العدائية بين النظام الإماراتي وجماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن هذا الدعم في حال حدث فإنه يصب في إطار الصراع بين التحالفات الإقليمية ومصالحها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق