عبر شراء عقارات مقدسية وتسليمها لجمعيات استيطانية

الخطيب لـ"الاستقلال": دول عربية وخليجية تشارك في جريمة التآمر على القدس

الخطيب لـ
القدس واللاجئين

حاوره/ قاسم الأغا

أكّد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل عام 1948، أن دولاً عربية وخليجية شاركت وتشارك في جريمة التآمر على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

 

الشيخ الخطيب في حوار مع "الاستقلال"، اتهم دولة الإمارات إلى جانب دول أخرى بإبرام صفقات، وشراء عقارات مقدسية خصوصاً من حي "سلوان" بالقدس المحتلة، وتسليمها إلى الجمعيات الاستيطانية عبر مؤسسات يهودية.

 

 وقال: "إن دور الإمارات كان الأبرز من بين تلك الدول المجرمة التي تآمرت على القدس؛ لسرعة انكشاف دورها مبكراً"، مشدداً على أن"المرحلة المقبلة ستكشف حقيقة كل هؤلاء المجرمين".

 

تنسيق كامل

 

وأضاف: "الإمارات وحدها لا يمكن أن تؤدي هذا الدور لو لم تكن لها توافقات مع من هم أكثر منها وزناً وتأثيراً، ولذلك ما يجري الآن من حالة تنسيق كامل بين الإمارات وعدد من الدول العربية يؤكد على أن الإمارات كانت واجهة هؤلاء".

 

وحول الدول الأكثر تآمراً على مدينة القدس والأقصى؛ اكتفى بالقول: "هم من يتوافقون الآن على حرب المقاومة الفلسطينية وتصنيفها بالإرهاب".

 

وتابع: "ليس بعيداً على هؤلاء الذين يسعون لتطبيع اقتصادي مع الاحتلال، ويعملون على تدشين خطوط طيران مباشرة من "تل أبيب" إلى جدة أن يكونوا شركات في جريمة الإمارات".

 

وأعرب عن أسفه في أن"تسعى تلك الدول المتآمرة لفتح قنوات تواصل سياسية واقتصادية وأمنية مع الاحتلال، بينما تدير ظهرها لما يجري لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك من انتهاكات واقتحامات وتدنيس يومي ومشاريع التقسيم الزماني والمكاني، التي كان آخرها تقديم مشروع قرار "إسرائيلي" بالكنسيت لمنع تقسيم القدس المحتلة".

 

وقبل أيام، قدّم ما يسمى بـ "رئيس حزب البيت اليهودي" "نفتالي بينت"مشروع قانون يمنع مصادقة "الكنيست" على تقسيم القدس إلا بموافقة (80) نائباً على الأقل؛ بهدف عرقلة أي انسحاب"إسرائيلي"من شرقي القُدس المحتلة، في حال نجاح أي عملية سياسية مقبلة.

 

وعن مشروع القانون، اعتبر الشيخ الخطيب أنه "يأتي انسجاماً مع التصريحات المتصاعدة لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" بأن القدس بأكملها عاصمة "إسرائيل" الأبدية والموحدة، وبهذا المشروع تترجم التصريحات إلى قانون بتشريعه بالكنيست".

 

تحشيد الطاقات

 

وشدّد على أن "الأمتين الإسلامية والعربية بالذكرى الـ (50) لاحتلال المدينة المقدسة مطالبة اليوم بتحشيد طاقاتهما، والعمل على تطهير القدس وفك قيدها تماماً كما طُهرت يوماً من الاحتلال الصليبي، عبر إفشال مخططات الاحتلال، بل وكنسه للأبد".

 

ولفت إلى أن "صمود المقدسيين على الرغم من الاعتداءات اليومية والتضييق والإبعاد وغيرها من تلك الإجراءات ما هي إلا صرخة في وجه الاحتلال مفادها بأن الأقصى لنا".

 

وأكّد أن استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي والصراعات الداخلية التي تعيشها الأمة العربية أثر بشكل كبير جداً على الاهتمام بقضية القدس والأقصى، مشيراً إلى أن الشعب ورغم ذلك سيبقى متمسكاً بمواجهة الاحتلال بالإمكانات المتاحة.

 

وعن تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب وقدم تنازلًا جديدًا يقضي بأحقية اليهود في حائط البراق؛  قال نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل: "إن شعبنا يتعامل مع قضية القدس ببعدها العقائدي والحضاري والتاريخي بعيداً عن المفرطين والمساومين الذين ما زالوا يلهثون وراء سراب "أوسلو" منذ 24 سنة، وأبرزهم الرجوب".

 

وكان جبريل الرجوب قال مؤخراً في مقابلةٍ مع القناة العبرية الثانية: "إن حائط البراق يجب أن يبقى تحت السيادة الصهيونية، وإن المسجد الأقصى يجب أن يبقى للمسلمين".

 

وترافقت تصريحات "الرجوب" مع اجتماع عقدته حكومة الاحتلال بساحة حائط البراق في القدس المحتلة؛ احتفاءً بالذكرى الـ (50) لاحتلال وضم المدينة. واعتبر "نتنياهو" "ساحة البراق القلب النابض للشعب اليهودي". 

 

ورأى الخطيب أن ما أدلى به الرجوب ليس غريباً على ما يؤمن به الطابور الطويل من رموز "أوسلو" وفق تعبيره، مشدداً على أن تصريحات عضو مركزية "فتح" وغيره ذهبت إلى الجحيم، وداستها قناعات شعبنا، والأجيال التي تكبر على حب القدس والمسجد الأقصى.

 

وأكّد على أنه كان الأولى للرجوب وفريقه الاعتراف بفشل مشروع "أوسلو"، ويعتذر عن (24) سنة ذهبت هباءً نتيجة ذلك، واصفاً أصحاب نظرية "الحياة مفاوضات" بـ"البائسين والمنهزمين".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق