أبو جراد: الخروج إلى الشارع الخيار الوحيد لرفض قرارات عباس
غزة/ سماح المبحوح:
تصعيد الخطوات الاحتجاجية خلال الأيام القادمة: هي الوسيلة السلمية التي اختارها آلاف الموظفين وأهالى الشهداء والجرحى والأسرى ، تعبيرا عن رفضهم لقرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، القاضي بقطع رواتبهم وحرمان أبنائهم من لقمة عيشهم ، دون جرم ارتكبوه ، بحق الوطن .
وقطعت السلطة رواتب نحو 5043 من الموظفين وعائلات الشهداء عن شهر يناير 2019 ، بينهم أكثر من 1700 أسير وجريح وعائلة شهيد ، دون إبداء أي أسباب لاتخاذ القرار ضدهم .
ويتزامن حرمان الموظفين والشهداء والجرحى والأسرى من هذا الحق مع إجراءات عقابية فرضتها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، منذ أبريل 2017 ضد القطاع ، تمثلت بتقليص كمية الكهرباء الواردة له من جانب الاحتلال الإسرائيلي ، وفرض خصومات على رواتب موظفي السلطة تتراوح ما بين 30 – 50 % ، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد الإجباري المبكر ، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية ، و وقف منظمة التحرير الفلسطينية صرف مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى .
برنامج نضالي
نقيب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة عارف أبو جراد أكد اتخاذهم العديد من الخطوات الاحتجاجية ؛ للضغط على رئيس السلطة محمود عباس للعدول عن قراراته وعودة رواتب الموظفين لطبيعتها ما قبل شهر آذار / مارس بالعام 2017، واصفا قرارات السلطة بغير القانونية .
وقال أبو جراد لـ"الاستقلال ":" إن العمل النقابي خطط لتنفذ برنامج نضالي يتضمن وقفات احتجاجية سلمية، مع الموظفين وذوي الشهداء والأسرى المقطوعة رواتبهم"، مشيرا إلى أن الخروج الى الشارع هي الطريقة الوحيدة ؛ للتعبير عن رفضهم لقرارات عباس.
وشدد على أن هناك اجماعاً وطنياً رافضاً لقرار قطع الرواتب وكافة قرارات عباس المجحفة بحق الموظفين ، لذلك رفعت المطالب للقوى الوطنية والأمناء العامين لفصائل العمل الوطني بالضفة الغربية المحتلة ، للمشاركة بالضغط على عباس لتحقيق مطالب الموظفين .
وأشار إلى اصدارهم بياناً صحفياً اليوم الاحد موجهاً لرئيس السلطة عباس ، يطالبونه فيه بعدم التمييز بين الموظفين بالمحافظات الشمالية والجنوبية ، وكذلك عدم التمييز بين الموظفين بحسب الانتماء الحزبي ، لمخالفة القانون الأساسي الذي يسمح بالتعددية الحزبية .
ولفت إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني يحرم الموظف راتبه في حال خالف أنظمة العمل والعمال ، وفي حال تمت ادانته بالخيانة العظمي أو القيام بالتجسس لحساب دولة أخرى .
وأشار الى أن الأرقام التي يجري الحديث عنها عبر وسائل الاعلام لعدد الموظفين الذين تم قطع رواتبهم غير دقيق ، مؤكدا أن العدد سيتم معرفته خلال يومين من خلال مؤسسة التأمين والمعاشات والبنوك الفلسطينية العاملة بغزة .
ولفت إلى أنهم ينتظرون نتائج القضايا التي رفعت من النقابة بالهيئة المستقلة لحقوق الانسان " ديوان المظالم " ضد حكومة الحمد لله ، تتعلق بقطع الرواتب والخصومات و عودة الموظفين لوظائفهم العمومية .
اعتصام احتجاجي
علاء البراوي الناطق الإعلامي باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى ، أكد خوضهم اعتصاماً احتجاجياً الثلاثاء المقبل أمام مؤسسة رعاية الشهداء والجرحى ، رفضا لقطع عباس رواتب أكثر من 1700 عائلة شهيد وجريح ، لافتا الى مواصلتهم تنفيذ المزيد من الخطوات التصعيدية خلال الأيام القادمة .
وأوضح البراوي لـ"الاستقلال " أن الخطوات التصعيدية الأخرى التي سيتم تنفيذها الأيام القادمة ، سيتم تحديد طبيعتها بعد التوافق مع أهالي الشهداء والجرحى أثناء الاعتصام المقرر تنفيذه الثلاثاء .
وبين أن أهالي الشهداء والجرحى يريدون من خلال الاعتصام وخطواتهم القادمة ، إيصال رسالة لقيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير أنه لا يمكن الصمت أمام المهزلة والجريمة التي ترتكب بحق أهالي الشهداء والجرحى .
ولفت الى أنه لا يجوز لأحد كان أن ينفى نضال الشهداء والجرحى و أن ينهى بذاته المساعدة المقدمة لهم ، مشيرا إلى أن ما يتلقونه هو حق مشروع ، وفق ميثاق منظمة التحرير وبنوده التي تعهدت بأن تساهم في رعايتهم .
وشدد على رفضهم كافة الحج والمبررات الواهية التي تسوقها بعض الجهات في السلطة ، منها حدوث خلل فني أو رفض وزير المالية التعامل مع المؤسسة ، مطالبا رئيس المؤسسة انتصار الوزير بالوقوف مع قضية الشهداء والجرحى ، الذين ضحوا بدمائهم وأجسادهم من أجل الوطن والقضية ، لرفع الأذى والضرر عنهم .


التعليقات : 0