رام الله/ الاستقلال
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية واحترام مؤسساتها وهيئاتها القيادية والتوقف الفوري عن سياسة تهميش وتدمير هذه المؤسسات والهيئات، التي بدأت تأخذ مسارات تثير القلق ليس فقط على منظمة التحرير ودورها ومكانتها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين في جميع مناطق تواجدهم، بل وعلى العلاقات بين فصائل العمل الوطني وعلى المشروع الوطني الفلسطيني.
جاء ذلك في ضوء ما أسمته استمرار سياسة تهميش وتقزيم دور المنظمة ومؤسساتها وإلحاقها بمؤسسات وإدارات السلطة وخلط الأوراق والأدوار وتعميق حالة الفراغ الدستوري واستشراء نزعات الانفراد والتفرد في الشأن وفي القرار الوطني بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات ومحاذير وأخطار تحديداً في هذه المرحلة الصعبة في مسيرة نضالنا الوطني.
خاصة بعد أن أوغلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة من أكثر الإدارات الأميركية انحيازاً لنهجها العدواني المعادي للسلام، في ممارساتها الاستيطانية التوسعية وسياستها العنصرية القائمة على التهويد والتطهير العرقي الصامت في القدس ومحافظتها وفي مناطق الأغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وعبّرت في هذا السياق عن قلقها العميق من استسهال اللجوء إلى استخدام لغة المراسيم في إلحاق مؤسسات منظمة التحرير بمؤسسات السلطة دون مبرر أو مسوغ أو سند سياسي أو قانوني.
ودعت الجبهة إلى التوقف فوراً عن مثل هذه السياسة وهذه الممارسات وإلى احترام مكانة المنظمة ومؤسساتها باعتبارها جبهة وطنية متحدة في مرحلة تحرر وطني تحكم سياستها وتوجهاتها وقراراتها قواعد الشراكة الوطنية والديمقراطية التوافقية وباعتبارها هي وحدها المرجعية السياسية والدستورية لوزارات ومؤسسات وإدارات السلطة الوطنية الفلسطينية .
وأكدت أن القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية مؤخراً بشأن تحويل وزارة الشؤون الخارجية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى وزارة للخارجية وشؤون المغتربين باطل من أساسه لكونه يتجاوز وظائف السلطة ويتعدى على صلاحيات مؤسسات م. ت. ف. وهيئاتها الجماعية، فضلاً عن كونه يعكس نهجا تسلطياً مدمراً في ظل ظروف التشتت المفروضة قسراً على الشعب الفلسطيني.


التعليقات : 0