#أنقذوا_ مرضى _غزة.. حملة لتضميد جراح المرضى الفقراء بغزة 

#أنقذوا_ مرضى _غزة.. حملة لتضميد جراح المرضى الفقراء بغزة 
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

جسد نحيل ووجه شاحب وآلام متواصلة، علامات ومشاهد كانت تختصر تفاصيل معاناة المريضة بسرطان الغدة الدرقية المواطنة «منى العر» من شمال قطاع غزة، قبل أن تخضع لعملية استئصال قبل نحو عشرة أيام.

 

وأعادت حملة #انقذوا_ مرضى _غزة ، المواطنة العر للحياة بعد أن تحسنت حالتها الصحية بعد اجرائها العملية، لتعود مرة أخرى لممارسة مهامها كمربية منزل وأم لـتسعة أفراد ، بعد أن عانت من الآلام والأوجاع التي سببها لها مرض السرطان على مدار أشهر طويلة.  تستهدف حملة انقذوا_ مرضى _غزة العشرات من المرضى من ذوى الأسر الفقيرة، غير المقتدرين على دفع تكاليف العمليات الجراحية، في مستشفيات قطاع غزة .

 

أوضحت العر لـ"الاستقلال " أنها كانت من ضمن المسجلين على قوائم الانتظار لإجراء عملية استئصال للورم بمستشفى الشفاء بغزة ، والتي تحتاج إلى أشهر وقد تصل لسنة ، قبل أن يأتيها الدور، لكثرة أعداد المرضى المسجلين .

 

ولفتت أن أحد القائمين على الحملة تواصل معها ، وأخبرها بوجود متبرع ، لدية القدرة المالية على تغطية تكاليف العملية ، فما كان منها إلا الموافقة ، لتحصل على نتيجة مرضية لها ولأفراد عائلتها .

 

وبسعادة بالغة أشارت إلى أن القائمين على الحملة اختصروا عليها أياماً وشهوراً طويلة من الألم والأوجاع ، كانت ستضاعف معاناتها وهي تنتظر أن يأتي دورها حسب كشوفات المستشفى، لسوء أوضاعها المعيشية وظروف زوجها الموظف بالسلطة الفلسطينية و الذي يتقاضى نصف راتب.

 

عودة الحياة

 

ورسمت حملة# أنقذوا _مرضي_ غزة البسمة على شفاه المواطن فادي الوديع الذي كان يسيطر عليه الحزن والبؤس جراء حاجة ابنه المصاب بانسداد الحالب لعملية جراحية عاجلة حتى تجنبه الإصابة بفشل كلوي، ومن خلال توفير المبلغ المالي الذي يحتاجه اجراء العملية الجراحية لطفله.

 

وأوضح المواطن الوديع لـ"الاستقلال" أنه حصل على تغطية مالية بقيمة 2500 دولار من رام الله لإجراء عملية لابنه، إلا أنه لم يستفد منها، نتيجة اصابة ابنه بوعكة صحية قبل موعد السفر بأيام، ونتيجة لذلك فقد حقه في الاستفادة من التغطية من المالية.

 

وبين أن وضعه المعيشي صعب للغاية، لذلك لم يستطع أن يجري العملية لابنه على حسابه الشخصي، فما كان من الطبيب المعالج والمشرف على حالة ابنه، إلا أن يضعه على قائمة المشاريع الخيرية بأحد المستشفيات .

 

وأشار إلى أن الطبيب المعالج اتصل به، ليبلغه بفرحة عارمة عن وجود متبرع مالي ضمن حملة #انقذوا _ مرضى غزة، يتكفل بمصاريف عملية ابنه، قبل أن يصاب بفشل كلوى يلازمه على مدى الحياة.

 

حشد الدعم للمرضى

 

منسق الحملة أدهم أبو سلمية أكد أن تنفيذ الحملة جاء استجابة للكارثة الإنسانية التي تعصف بوزارة الصحة وقوائم الانتظار الطويلة للمرضى و التي تصل حتى نهاية العام 2020م، في ظل الدعوة من لجنة الجرحى للمؤسسات بالمساندة لإنهاء معاناة عدد من الجرحى الذين يحتاجون لعمليات متخصصة متوفرة في القطاع الخاص وغير متوفرة لدى وزارة الصحة.

 

وأوضح أبو سلمية لـ"الاستقلال" أن الحملة تعمل لحشد الدعم للمرضى وجرحى مسيرة العودة من الفقراء، وفي ذات الوقت للفت أنظار العالم لمعاناة القطاع الصحي في غزة ، مبينا أن مؤسسة الخير الدولية القائمة على الحملة تهدف ؛ لتوفير دعم لـ 50 حالة من الحالات التي يبلغ متوسط عملياتهم الجراحية 1000$ ضمن تخصصات (العظام ، الأعصاب، العيون) بشكل رئيسي .

 

وأشار إلى تجاوزهم للعدد المطروح للاستفادة من الحملة وهو 50 عملية جراحية ، بعد وصول تعهدات وتبرعات لـ 80 عملية جراحية ، مشيرا إلى احتمالية ارتفاع العدد  لـ 100 عملية جراحية مع نهاية الشهر الجاري .

 

ولفت إلى وجود لجنة لاختيار أسماء المستفيدين من الحملة من قوائم الانتظار الموجودة بالمستشفيات الخاصة ، وهي الحالات التي لا يوجد لها عمليات في وزارة الصحة ، وأصحابها غير قادرين على إجرائها لدى القطاع الخاص .

 

وأوضح أن العمليات أجريت في عدد من المستشفيات منها الخدمة العامة ، ويافا، ودار السلام ومستشفى حيفا، مشددا على أن نجاح الحملة جاء نتيجة للتعاون الكبير من المستشفيات الداعمة للحملة، حيث تعمل المؤسسة الراعية على دفع نصف التكلفة، والنصف الآخر تتكفل به المستشفى والأطباء.

 

وأكد أن القائمين على الحملة يبذلون جهوداً مضنية؛ لاستمرار الحملة من خلال انشاء وتطوير صندوق دعم المريض الفقير، مع مختلف المؤسسات المحلية والدولية ، لإنهاء أزمة قوائم الانتظار المليئة بالمرضى، مما يساهم بتخفيف الأعباء عن وزارة الصحة الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق