غزة / سماح المبحوح
رفضت الفصائل الفلسطينية قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القاضي بعدم جلوس حركة « فتح « في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الإسلامي، نتيجة عدم اعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدت الفصائل في أحاديث منفصلة مع « الاستقلال « على أن قرار الرئيس عباس خاطئ وغير مقبول تجاه حركة الجهاد ويؤكد إصرار قيادة فتح على التفرد والانعزال عن الكل الوطني»، مشددين أن الجهاد حركة وطنية ومقاومة فاعلة ، لها تأثيرها ورؤيتها السياسية ، لذلك يجب على الرئيس أن يحتضن جميع حركات والقوى المقاومة ، لإيصال قناعاته بما يضمن التوافق الوطني ، وليس على أساس مصادرة الرأي.
وكان عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أكد اتخاذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراراً بعدم جلوس حركة " فتح " في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الإسلامي ، نتيجة عدم اعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية . قال الأحمد: "لن نجلس بعد اليوم في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الإسلامي"، موضحا أن هذا قرار اتخذه الرئيس عباس قبل يومين بعد أن استمع لوفد حركته عقب عودته من موسكو.
وتصريحات الأحمد جاءت بعد رفض حركة الجهاد الاسلامي التوقيع على بيان الفصائل الفلسطينية ؛ لاعتراض الحركة على بندين أساسيين في البيان الختامي لجلسات الحوار ، وهما اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد دون ربط ذلك بإعادة بنائها وتطويرها وفق اتفاق القاهرة 2005، وكذلك إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
"غير مسئولة"
ورداً على تصريحات الأحمد وصف الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم، تصريحاته بـ " غير المسئولة " ولا تصب في طريق المصالحة والوحدة الوطنية".
وأكد البريم في تصريحات صحفية، أن حركته لن تتراجع عن أداء دورها في السعي إلى مصالحة وطنية شاملة، موضحا أن هدف رئيس السلطة محمود عباس من هذه الهجمة ، هدم العلاقة مع الجميع ، وما سينتج عنه من انفصال سياسي يتبعه انفصال جغرافي.
موقف يدعو للاستغراب
محمود خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتبر أن قرار رئيس السلطة محمود عباس يأتي في إطار ردة فعل غير مقبولة تجاه موقف حركة الجهاد لرفضها التوقيع على بيان الفصائل في ختام مؤتمر موسكو.
وقال خلف في حديثه لـ"الاستقلال" إن موقف رئيس السلطة تجاه حركة الجهاد ، يدعو للاستغراب ، فليس من العرف بين الفصائل أن يكون بينها قطيعة وردود فعل ذات لهجة هجومية حادة".
وأضاف : " ليس المطلوب من الفصائل أن يكونوا على ذات التفاهم في كافة المواضيع ، لذلك من الضروري وضع حدود لاختلافاتنا كي لا تتحول لخلاف، لان الأسلوب الأنسب لمعالجة الخلافات السياسية هي لغة الحوار وليس الاقصاء، لأنه لا خيار أمامنا غير الاتفاق والتفاهم" .
وطالب خلف بضرورة عدول رئيس السلطة عن القرار، لما فيه من مصلحة لخدمة الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز الانقسام بين حركتي فتح وحماس.
قرار خاطئ
بدورها ، اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة موقف رئيس السلطة عباس بعدم الجلوس مع حركة الجهاد الاسلامي بعد رفضها التوقيع على البيان المشترك للفصائل بالخاطئ ، مشددة على عدم جواز خروج هكذا موقف من رئيس يمثل الشعب الفلسطيني.
وشددت أبو دقة خلال حديثها لـ"الاستقلال " أن الجبهة الشعبية مقتنعة بضرورة إعادة بناء منظمة التحرير ، وضم حركتي حماس والجهاد لها بجانب كافة الفصائل والقوى الوطنية ، ولكن لا تصل برأيها للاختلاف مع أحد.
وأشار إلى أن جميع الفصائل تؤمن بالتعددية ولا تؤمن بالإقصاء على أساس التنافس لخدمة المواطنين وليس لتقاسم حصص، كما أنها تمتلك آراء مختلفة و متباينة ، لذلك يجب على رئيس السلطة مهما اختلف مع غيره ، فتح الأبواب للحوار من أجل القاسم المشترك ، وليس أن يتخذ خيار المقاطعة كحل للاختلاف بالعمل السياسي.
ولفتت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي حركة وطنية مقاومة فاعلة ، لها تأثيرها ورؤيتها السياسية ، لذلك يجب على الرئيس أن يحتضن جميع حركات وقوى المقاومة ، لإيصال قناعاته بما يضمن التوافق الوطني ، وليس على أساس مصادرة الرأي.
تفرد وانعزال
من جهته ، قال حازم قاسم المتحدث باسم حماس عبر تويتر: " إن اعلان حركة فتح رفضها الجلوس مع حركة الجهاد ، يؤكد إصرار قيادة فتح على التفرد والانعزال عن الكل الوطني " .
وشدد قاسم على أن الجهاد الإسلامي مكون أصيل في الحركة الوطنية الفلسطينية ، وصاحبة تاريخ نضالي ضد الاحتلال الإسرائيلي ، قدمت خلاله تضحيات كبيرة .
واعتبر المتحدث أنه من المؤسف أن هذا الموقف الفتحاوي برفض الجلوس مع الجهاد الإسلامي ، جاء بعد عدة لقاءات قام بها أبو مازن مع مكونات من المجتمع الإسرائيلي .


التعليقات : 0