رام الله الاستقلال
أكد مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، تصاعدت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، من حيث الكم وحجم الضرر الواقع على المواطنين الفلسطينيين.
وأوضح المركز في ورقة حقائق أصدرها الثلاثاء، خاصة باعتداءات المستوطنين خلال الأعوام الأخيرة، وتصاعدها بشكل حاد خلال العام 2018، أن عدد المستوطنات في الضفة والقدس بلغ نحو (198) مستوطنة، يقطنها نحو (675) ألف مستوطن.
وذكرت ورقة الحقائق أن اعتداءات المستوطنين تركزت في المحافظات الأكثر احتكاكًا ما بين المستوطنات والتجمعات الفلسطينية وتحديدًا في محافظات الخليل، نابلس، بيت لحم، القدس، ورام الله.
ونوهت إلى أن هذه الاعتداءات أصبحت أكثر دموية في أساليبها من خلال تنفيذ عمليات دهس ورمي حجارة على سيارات المواطنين، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، وانعكس ذلك على نتائج تلك الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، والتي ترقى لمستوى جرائم الحرب، في ظل غياب المساءلة القانونية والدولية حيال تلك الجرائم.
وبحسب ورقة الحقائق، فإن حكومة الاحتلال تخطط لزيادة عدد المستوطنين خلال الأعوام القادمة ليصل إلى مليون مستوطن، لافتة إلى أنه في عام 2018، أقامت عصابات المستوطنين (9) بؤر استيطانية جديدة، ليبلغ مجموع تلك البؤر العشوائية ما يزيد عن (220) بؤرة في الضفة الغربية والقدس.
وأوضحت أن اعتداءات المستوطنين خلال العام الماضي أسفرت عن استشهاد 8 مواطنين بينهم طفلان، أربعة منهم نتيجة عمليات دهس، وثلاثة نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم، فيما استشهدت المواطنة عائشة الرابي من بلدة بديا بمحافظة سلفيت، نتيجة إصابتها بحجر كبير في رأسها بعدما رشق مستوطنون سيارة زوجها بالحجارة.
ونوهت إلى أن عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة اعتداءات المستوطنين في العام 2017 وفق احصائيات المركز هما "مواطنان اثنان"، وهذا يشير إلى ارتفاع في عدد الشهداء بنسبة 75% خلال العام 2018.
وذكرت أنه نتج عن اعتداءات المستوطنين في الضفة والقدس وقطاع غزة، نحو 233 مصابًا ومصابة، من بينهم 28 طفلًا، و6 سيدات.
وتشير إحصائيات المركز إلى أن العام 2017 شهد اصابة 96 مواطنًا، نتيجة اعتداءات المستوطنين وهذا يشكل ارتفاعًا بنسبة 41% خلال العام 2018.
وبالنسبة لقطع واقتلاع وحرق الأشجار، اقتلع المستوطنون وحرقوا وقطعوا في العام 2018، نحو 6350 شجرة مثمرة ما بين أشجار الزيتون واللوزيات والعنب، وتركزت عمليات الاقتلاع في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس، بزيادة نسبتها 50% عن العام 2017.
وبحسب ورقة الحقائق، نفذ المستوطنون في الضفة بما فيها القدس 43 عملية دهس لمواطنين على الطرق الالتفافية، وأسفرت تلك العمليات عن استشهاد 4 مواطنين، واصابة 33 آخرين بجروح مختلفة، بينهم 9 أطفال، و5 سيدات، بالإضافة إلى دهس 42 رأسًا من الماشية، ما أدى إلى نفوقها في الحال.
وشهد العام المنصرم محاولات حثيثة للمستوطنين مدعومة بغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، بإقامة 9 بؤر استيطانية جديدة على حساب أراضي المواطنين، وكذلك محاولات لإقامة 5 بؤر أخرى قبل أن تخليها قوات الاحتلال، بعد حراك جماهيري ومواجهات مع المستوطنين والاحتلال.
وبينت ورقة الحقائق أن آليات المستوطنين جرفت ما يزيد عن 700 دونم بغرض التوسع الاستيطاني في محافظات بيت لحم والخليل والقدس ورام الله ونابلس وسلفيت، فيما تم الاستيلاء على نحو 130 دونمًا من إراضي المواطنين في قرية جالود جنوبي نابلس لذات الغرض.
وأشارت إلى أن اعتداءات المستوطنين على مركبات المواطنين أسفرت عن الحاق الأضرار بنحو 550 مركبة، في أنحاء الضفة بما فيها القدس.
وقال مركز عبد الله الحوراني إن الأضرار التي تسببها هجمات المستوطنين تحت غطاء جيش الاحتلال الذي يوفر الحماية لهم، لا تقتصر على الأضرار الجسدية فقط، بل تكبد المواطن الفلسطيني خسائر مالية واقتصادية كبيرة، مما يجعلها عبئًا ماليًا على جيوب المواطنين.
وأوصى بضرورة دعم صمود المواطنين بإنشاء صندوق خاص لتعويض المتضررين عن الأضرار التي تسببها اعتداءات المستوطنين سواء ماليًا، أو عينيًا، وتشكيل لجان حراسة على مدار 24 ساعة، وتفعيل عملها عبر تزويدها بالكادر البشري، وكل وسائل العمل اللازمة.
وشدد على ضرورة دعم اللجان الشعبية في القرى والبلدات الاكثر تعرضًا لهجمات المستوطنين من خلال تزويدهم بما يحتاجونه من أدوات لإنجاح مهامهم، وتبنيهم بشكل رسمي، والعمل على توثيق جرائم المستوطنين بالصوت والصورة، وفضحهم أمام العالم كونها تشكل جرائم حرب، وهي مخالفة لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الانساني، واتفاقية جنيف الرابعة.


التعليقات : 0