"الفتياني": الحسم بيد الرئيس عباس

مصدر: خلاف حاد بمركزية "فتح" حول تسمية رئيس الحكومة المقبلة

مصدر: خلاف حاد بمركزية
فلسطينيات

رام الله - غزة/ قاسم الأغا

كشف مصدر فلسطيني عن ارتفاع حدّة الخلافات بين أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" حول تسمية رئيس الحكومة السياسية المقبلة، التي تعتزم الحركة تشكيلها بمشاركة بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وقال المصدر المطلع من رام الله لـصحيفة "الاستقلال": "إن الخلافات داخل مركزية فتح حول تسمية أحد أعضائها لرئاسة الحكومة الجديدة ما تزال قائمة؛ الأمر الذي قد يؤجل التشكيل لأيام وأسابيع مقبلة".

 

لكن المصدر ذاته أشار إلى أن "حسم هذا الملف يبقى مرهونًا بما يرتئيه الرئيس محمود عباس، الذي بات يميل لتسمية شخصية اقتصادية أكثر منها سياسية بمركزية فتح، خصوصًا بعد قرار "إسرائيل" الأخير بوقف تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية.

 

وأضاف المصدر: "المؤشرات ذاهبة نحو تسمية رجل اقتصادي سياسي، يتمكن من مواجهة الحصار الاقتصادي المفروض إسرائيليًا وأمريكيًا على مؤسسات السلطة إلى جانب المعركة السياسية التي يخوضها الرئيس عباس".

 

حقّ قانوني للرئيس

 

إلى ذلك، أكّد أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ماجد الفتياني "أن تسمية رئيس الحكومة المقبلة حق قانوني للرئيس محمود عبّاس".

 

وقال الفتياني لصحيفة "الاستقلال": "إن الحكومة الجديدة ستكون حكومة الرئيس، وبالتالي هو صاحب الولاية القانونية على تسمية من يراه مناسبًا لهذه المهمّة الوطنية، في هذه المرحلة الحساسة".

 

وعبّر عن أمله في أن "يُعجّل الرئيس بتسمية رئيس الوزراء المقبل، ليتسنى له البدء بمشاورات تشكيل الحكومة واختيار وزرائها". 

 

ورفضت غالبية الفصائل الفلسطينية بينها كُبرى فصائل منظمة التحرير (الجبهتان الشعبية والديمقراطية) اعتزام "فتح" تشكيل حكومة سياسية أو الدخول فيها دون مشاركة الكل الوطني، معتبرة أنها "تنصل وانتهاك صارخ لكل اتفاقات المصالحة، الموقع عليها بين الفصائل كافة".

 

قرصنة وسرقة

 

في سياق منفصل، شدّد أمين سر ثوري "فتح" عن رفضه لقرار الاحتلال "الإسرائيلي" اقتطاع أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، واصفا بـ"القرصنة والسرقة المرفوضة".

 

وقال: "إن القيادة سترفض استلام أموال المقاصة إذا نفذ الاحتلال قراره بخصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء".

 

وأشار إلى أن قيادة السلطة لن تقبل بالمساومة على هذا الملف الوطني، المتعلق بحقوق الشهداء والأسرى والجرحى، "فهؤلاء حقوقهم ستبقى محفوظة وسنلتزم بها".

 

وتابع: "هذه السرقة والقرصنة الأموال الفلسطينية، وغيرها من الجرائم والإرهاب المنظّم ضد الفلسطينيين وحقوقهم، تأتي تلبية لرغبات الناخب الإسرائيلي، حتى يزداد تطرفًا في خياراته الانتخابية، وصولًا لتشكيل حكومة أكثر يمينية وإجرامًا".   

 

والأحد الماضي، قرر "كابنيت" الاحتلال خصم مخصصات الأسرى والشهداء من المقاصّة، التي يجبيها الاحتلال على البضائع الواردة إلى الضفة المحتلة وقطاع غزة نيابة عن السلطة مقابل عمولة 2%، بحسب بروتوكول "باريس" الاقتصادي.

 

وتبلغ قيمة مخصصات الأسرى والشهداء التي سيتم اقتطاعها شهريًا نحو (11.5) مليون دولار، من إجمالي قيمة المبالغ الشهرية للمقاصة، البالغة (222) مليون دولار.

التعليقات : 0

إضافة تعليق