النقب المحتل/ الاستقلال:
كشف الأسرى في سجن النقب الصحراوي مساء الخميس، عن تجهّز أعداد ضخمة من قوات القمع "الإسرائيلية" لقمع السجن، محذّرين من مخطط يستهدفهم، بدعم من المستوى السياسي لدى الاحتلال.
وفي بيان صادر عن الحركة الأسيرة أورده مكتب إعلام الأسرى (غير حكومي)، قال الأسرى: "إن إدارة السجون تقود حملة ضدهم، مدعّمة بقرارات المستوى السياسي الأعلى لدولة الاحتلال، ومستقوية بما يسمى وزير أمنه الداخلي (جلعاد أردان) الذي قهرته المقاومة (بغزة) وأظهرت ضعفه".
ولفتوا إلى أن "أردان" "أراد أن ينكّل بالأسرى عبر جملة من الإجراءات العقابية كان آخرها وأخطرها وضع أجهزة تشويش مُسرطنة فوق رؤوسنا مباشرة، والتي تعتبر وصفة حقيقية للموت البطيء".
وتابعوا: "الهجمة التي نتعرض لها لم يسبق لها مثيل، وإن القوات التي تحيط بنا وتتجهز لنا تكفي لمحاربة جيوشًا جرارة وليس لقتال أسرى عُزّل قيّدهم السجن والسجان، متسائلين: "فهل من نصير يا شعبنا العظيم ؟"
وأضافوا: "يا أحرار العالم، من بطن الموت، من غياهب السجون، من بين الأسلاك الشائكة، من خطوط الدفاع الأولى والحيّة عن مقدساتنا وأمتنا وقضيتنا (..) من داخل سجون الاحتلال الصهيوني ندوي بصرختنا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".
وأكملوا: "نستصرخ ضميرًا حيًا، نستغيث بعد الله عز وجل بركنٍ شديد، كلماتنا نسطّرها لكم وقد بلغت القلوب الحناجر، لكن ظننّا بالله خيرًا عظيماً، ثم ظننّا بكم متيناً عزيزاً أن تَرفعوا عنّا هذا الظلم والبغي والعدوان".
وقال البيان: "ها نحن أبناؤكم وإخوانكم وأحبابكم أصبحنا ورقة مساومة في انتخابات رخيصة قائمة على الدموية والنازية والسادية"، متسائلين: "هل تقبلون ذلك؟".
وزادوا: "سنوات عمرنا قد بذلناها فداءً لهذا الوطن المسروق ولحرية شعبنا المسلوبة كما أمرنا ربنا وحفاظا على تراث الشهداء والقادة العظام من أبناء شعبنا (..) فهل من صفات الأحرار أن يتركوا أسراهم وجرحاهم في أرض المعركة وحدهم يتجرعون الألم؟".
وفي وقت سابق اليوم، قال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) إن أسرى "النقب الصحراوي" شرعوا بخطوات عصيان؛ لمواجهة الإجراءات الجديدة لإدارة المعتقل، والمتمثلة بنصب أجهزة تشويش.
وبين النادي في بيان وصل "الاستقلال" أن "خطوات الأسرى تمثلت بإغلاق عدد من الأقسام (3، 4، 5)، ووقف كافة المظاهر الحياتية اليومية فيها، بما فيها تنظيف غُرف وخيم السجن، حيث تنتشر النفايات في الأقسام، وذلك في إطار حالة العصيان التي أعلنها الأسرى".
ونوّه البيان إلى "حالة من التوتر لا تزال قائمة في المعتقل، وأن قوات القمع تتواجد داخل المعتقل منذ يومين، استعداداً لأي مواجهة أخرى قد يفرضها الأسرى، معتبرًا ما يجري "استمرار لسياسة السلب والقمع التي تنتهجها إدارة معتقلات الاحتلال بحق الأسرى".
ويعتبر معتقل "النقب الصحراوي" من أكبر من معتقلات الاحتلال، وتضم قرابة (2000) أسير.
ومنذ بداية العام الجاري نفذت إدارة سجون الاحتلال عمليات قمع واعتداءات في معظم السجون، كانت أشدّها في معتقل "عوفر"، خلال يناير الماضي.


التعليقات : 0