هَبّة "باب الرحمة" .. انتصار جديد في معركة الدفاع عن القدس والأقصى

هَبّة
فلسطينيات

القدس المحتلة – غزة/ قاسم الأغا:

مجددًا تنتصر عزيمة المقدسيين ومن خلفهم شعبنا الفلسطيني على الاحتلال «الإسرائيلي» ومشاريعه التهويدية والاستيطانية التي يحاول فرضها على الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي القلب منها مدينة القدس، ومسجدها الأقصى، بوابة الأرض إلى السماء.

 

وتمكّن آلاف الفلسطينيين الجمعة من إعادة افتتاح مصلّى «باب الرحمة» شرقي المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه للمرة الأولى، منذ قرار الاحتلال إغلاقه قبل 16 عامًا، بعد إزالة السلاسل والأقفال الحديدية عن بواباته، وسط صيحات التكبير والنصرة للمسجد الأقصى.

 

وتُجدد قوات الاحتلال سنويًا إغلاق المصلّى منذ عام 2003؛ بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، إلّا أنها أثارت غضب الفلسطينيين مؤخرًا، بإغلاق بوابة حديدية مؤدية إلى المصلى، بالأقفال والسلاسل.

 

وأجمعت فصائل سياسية وهيئات فلسطينية على أن الانتصار المتمثل في إعادة فتح «باب الرحمة»، رغم هرولة بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع الاحتلال هزيمة لسياساته التهويدية ومحاولاته المستمرة لطمس تاريخ المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية.

 

انتصار جديد

 

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن انتصار المقدسيين بافتتاحهم «باب الرحمة» المُغلق منذ العام 2003، فصلٌ جديد في مسيرة دفاع الفلسطينيين عن المسجد الأقصى المبارك، وحماية الوقف الإسلامي بمدينة القدس المحتلة.

 

وقال المتحدّث باسم الحركة مصعب البريم: «إن فتح باب الرحمة بعد سنوات طويلة من قرار إغلاقه إنجاز وطني، يُضاف إلى إنجاز شعبنا ومرابطيه في المسجد الأقصى، بعد معركة البوابات (عام 2017)، مشددًا على أن «هذا الإنجاز يؤسس لفتح أبواب الانتصار بالمعركة النهائية مع الاحتلال الصهيوني».

 

وأضاف البريم لـ»الاستقلال»:» ما خطّط له المطبّعون خلال سنوات طويلة في السر والعلن أسقطه المقدسيون الفلسطينيون في لحظة مواجهة مع الاحتلال على أبواب القدس».

 

وأشار إلى أن المسيرات والمواجهات التي يخوضها الفلسطينيون وعلى رأسهم الشُبّان في القدس والخليل وغزة، دليل على وحدة الموقف الوطني والشعبي الفلسطيني على قاعدة حماية الأرض والمقدسات ورفض الوجود الاستيطاني وإسقاط «صفقة القرن».

 

ودعا المتحدث باسم الجهاد إلى استمرار النفير الشعبي في الضفة الغربية وأراضينا المحتلة عام 1948 والرباط المستمر في ساحات الأقصى؛ لمواجهة إرهاب الاحتلال ومشاريعه التهويدية والعدوانية بالقدس المحتلة.

 

خط أحمر

 

أما حركة المقامة الإسلامية (حماس)، وقالت إن شعبنا الفلسطيني بانتصاره يُسطر نموذجاً عظيماً، بإصراره على الزحف إلى القدس للدفاع عن المسجد الأقصى، رغم كل العقبات التي وضعها الاحتلال من تهديدات واعتقالات.

 

وأضافت الحركة بلسان المتحدث باسمها حازم قاسم: «على الاحتلال الإسرائيلي أن يعي جيدًا رسالة (انتصار) الجماهير بوقف عدوانه على القدس والمقدّسات»، مشددًا على أن محاولاته (الاحتلال) العبث بهوية المدينة الإسلامية والعربية «ستتحطّم على صخرة صمود شعبنا وتضحياته، وهذا ما أثبته وشهد عليه التاريخ».

 

وشدّد قاسم في حديثه لـصحيفة «الاستقلال» على أن «الأقصى خط أحمر، لا يمكن للاحتلال تعديه أو تنفيذ مخططاته بتغيير واقعه والسيطرة عليه».

 

وأشار المتحدث باسم «حماس» إلى أن شعبنا بتضحياته وإصراره الزحف إلى القدس للدفاع عن الأقصى، يدلل على أنه شعب يرفض الرضوخ لبطش الاحتلال، وسيبقى متمسكًا بوسائل المقاومة كافة، وفي كل ساحات المواجهة.

 

انتصار لقضية فلسطين

 

من جهتها، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات أن إعادة فتح «باب الرحمة» انتصار للمقدسيين ولشعبنا الفلسطيني، الذي يجدد تأكيده في كل مواجهة أنه لن يسمح للاحتلال بتقسيم الأقصى المبارك.

 

وقال عضو الهيئة الأب مانويل مسلّم لصحيفة الاستقلال: «إن ما جرى في باب الرحمة انتصار لقضية فلسطين وفي القلب منها قضية القدس، وكل ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني».

 

وبيّن الأب مسلّم أن هذا الانتصار وغيره يؤسس لمرحلة بدء العدّ التنازلي لطرد الاحتلال الإسرائيلي من القدس المحتلة، أمام مرأى ومسمع المنزلقين نحو التطبيع، والمصافحين ومقتسمي الخبز من الحُكّام العرب مع قادة الاحتلال. 

 

ووتابع: «أيّة انتصارات يحققها الفلسطينيون خصوصًا في القدس هي صفعة للمطبعّين، ولمرحلة أوسلو وإفرازاتها، وللمبادرة العربية (لما يُسمى السلام)، ولكل القرارات التي جاءت على حساب الفلسطينيين وحقوقهم».

 

وفي خضمّ هبّة «باب الرحمة» التي انطلقت مطلع الأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 100 مقدسي، قبل أن يتم الإفراج عنهم في وقت لاحق، بحسب لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، التي أشارت إلى أن الإفراج مرهون بشروط الإبعاد عن البلدة القديمة بالقدس المحتلة، والمسجد الأقصى لفترات تتفاوت بين 3 أيام - 3 أشهر، ودفع كفالات مالية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق