عقب فتح باب الرحمة بالقدس

حملة دولية لإعادة الحياة لشارع الشهداء بالخليل

حملة دولية لإعادة الحياة لشارع الشهداء بالخليل
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

بالتزامن مع تمكن المقدسين من فتح باب الرحمة المغلق منذ 16 عاما، وفي الذكرى الـ 25 لمجزرة الحرم الابراهيمي بالخليل ، ينظم مجموعة شباب فلسطينيين حملة دولية تحت وسم # افتحوا _شارع _الشهداء؛ للمطالبة بفتح الشارع  القابع وسط المدينة ، لإنهاء معاناة سكانه من المواطنين والتجار وعودة العشرات منهم لمنازلهم ومحلاتهم التجارية التي هجروا منها بفعل الاستيلاء عليها لصالح البؤر الاستيطانية والمستوطنين.

 

و يعد شارع الشهداء المغلق في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 قلب مدينة الخليل ، وهو الرابط الوحيد بين أجزاء المدينة الشمالية والجنوبية ، وينعكس إغلاقه على تعقيدات كبيرة يعانيها السكان القاطنون في جهتي المدينة.

 

وباتت منطقة شارع الشهداء بأكملها منطقة استيطانية عسكرية، حيث أغلق الشارع بأكمله أمام حركة مرور السيارات الفلسطينية، ومنع التجار من فتح حوانيتهم ومتاجرهم من غير اكتراث بكونه شريانا رئيسا للحياة العامة والاقتصادية والحيوية في قلب المدينة.

 

حملة دولية

 

محمد الزغير منسق حملة #افتحوا_ شارع _ الشهداء أكد أنه للعام العاشر على التوالي يعمل تجمع شباب ضد الاستيطان بالتعاون مع متضامنين أجانب على تنفيذ المئات من الفعاليات والأنشطة ،  بعدد من الدول الأوروبية بالتزامن مع ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي.

 

وقال الزغير في حديثه لـ"الاستقلال " : " بالتزامن مع ذكرى الحرم الابراهيمي يقوم شباب تجمع ضد الاستيطان بالسفر لعدد من الدول الأوروبية بالتنسيق مع متضامنين أجانب ، يجوبون البلدات والمدن للمطالبة بفتح شارع الشهداء الواقع في قلب مدينة الخليل " .

 

وأضاف  : " نظم شباب تجمع ضد الاستيطان أكثر من 400 فعالية خلال العام الماضي ، تنوعت ما بين مظاهرات بالشوارع وعرض أفلام عن معاناة سكان مدينة الخليل وعروض فنية تحاكي الواقع " ، متوقعا أن يصل رصيد الفعاليات والأنشطة التي تتضمن هدف الحملة العام الحالي على أكثر من ذلك العدد . 

 

وأشار إلى أن أصحاب فكرة الحملة هم متضامنون أجانب من دول جنوب أفريقيا ، جاءوا لزيارة مدينة الخليل قبل نحو عشرة أعوام ، وشاهدوا حجم المعاناة التي يتكبدها سكان المدينة جراء إغلاق شارع الشهداء ، فعملوا على تشجيع السكان لتنظيم الحملة في الدول الأوروبية .

 

ولفت إلى أن  التفاعل الكبير الذي تحظي به الحملة من المتضامنين الأجانب بالدول الأوروبية، مبينا أنه بالقدم كانت الفعاليات خجولة لا تقتصر سوى على عدد قليل ، أما العام الماضي فارتفعت وتيرة التفاعل وحجم الفعاليات المنظمة.

 

واعتبر أن فتح باب الرحمة بالمسجد الأقصى و المغلق منذ عام 2003 بفعل الاحتلال الإسرائيلي على أيدي المقدسيين ، نموذج مشرف للنضال والكفاح الشعبي الفلسطيني ، وبادرة أمل لفتح باب الشهداء المغلق منذ وقوع المجزرة قبل 25 عام .

 

وتمنى منسق الحملة من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بمدينة الخليل وكافة المدن والبلدات الفلسطينية أن يكثفوا جهودهم ويحشدوا الجماهير لمساندة فعاليات الحملة ، وكذلك الفلسطينيين بأماكن تواجدهم بالشتات أن يدعموا ويساندوا الحملة ، بتنظيم الفعاليات والمشاركة .

 

تداعيات كبيرة

 

رفيق الجعبري مساعد محافظ محافظة الخليل أكد على زيادة معاناة سكان مدينة الخليل ، خاصة القاطنين بشارع الشهداء بمحيط الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة ، جراء إغلاق الشارع نتيجة المجزرة التي ارتكبها اليهودي " باروخ جولدشتاين "عام 1994.

 

وأوضح الجعبري لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الإسرائيلي يضع قوانين وإجراءات تعسفية صارمة على المواطنين بمدينة الخليل ، خاصة القاطنين على جانبي شارع الشهداء، بتشديد الخناق عليهم ومنعهم من المرور، بالوقت الذي يسمح فيه للمستوطنين بالتنقل والحركة بسهولة .

 

وبين أن حوالي  600 عائلة كانت تقطن شارع الشهداء ومحيطه هجرت من منازلها ، بفعل اغلاق الشارع ، كما أدى ذلك لإغلاق نحو 1800 محل تجاري منهم 600 محل مغلق بأوامر عسكرية .

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول بث الرعب والخوف في قلوب سكان مدينة الخليل ، لتوفير الحماية والأمن لقرابة 500 مستوطن يعيشون بـ 4 بؤر استيطانية تحيط بمدينة الخليل ، مقابل زعزعة الاستقرار والطمأنينة لدى حوالي  250 ألف مواطن فلسطيني يعيشون بالمدينة .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق