الجهاد : دليل فشل وقلق الاحتلال

اعتقال القيادات الوطنية بالضفة.. لن يوقف روح المقاومة

اعتقال القيادات الوطنية بالضفة.. لن يوقف روح المقاومة
فلسطينيات

 

 غزة / سماح المبحوح:

مواصلة الاحتلال الإسرائيلية استهداف القيادات الوطنية في مختلف محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس خلال الأيام الماضية، من خلال اقتحام منازلهم ، والاعتداء عليهم، وتوجيه التهم الباطلة اليهم ،لن تفلح في اخماد روح المقاومة والفعل الشعبي والعمل الجماهيري ضد الاحتلال ما دام هناك المزيد من الانتهاكات التي تشهدها الساحة الفلسطينية. 

 

واعتقل الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين القياديين في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان ) 41عاما ) و طارق قعدان ( 46عاما )، بعد اقتحام منزليهما بطريقة وحشية في بلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين بالضفة المحتلة.

 

كما اعتقل الاحتلال الإسرائيلي 9 مواطنين آخرين عرف منهم عدي عياش من منزله في بلدة رافات قضاء سلفيت ، و أيضا الأسير المحرر رائد عبد الفتاح الجعبري (41 عاما) من منزله في مدينة الخليل ، وفي محافظة بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إيهاب عبد الله طقاطقة واستولت على مركبته .

 

دليل قلق وفشل

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكدت أن حملات الاعتقال الشرسة بحق قيادات العمل الوطني في القدس والضفة آخرها اعتقال القياديين في الجهاد طارق قعدان وخضر عدنان؛ دليل قلق وفشل الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة معركة الهوية والوجود دفاعا عن مقدساتنا.

 

وقال الناطق الاعلامي باسم الحركة مصعب البريم في تصريحٍ صحفي : " إن اعتقال القيادات و الكوادر ، لن يدفع شعبنا للتراجع امام إرهاب الاحتلال ، بل سيكون سببا لاستمرار الانتفاضة والرباط في الأقصى والانفجار في وجه الاحتلال "، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني موحد ومصمم على الاستمرار في معركة تحدي ومواجهة إرهاب العدو الصهيوني ، وحماية المقدسات .

 

إضعاف لدورهم

 

القيادي في حركة حماس عاطف عدوان أكد أن اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للقياديين في الجهاد عدنان وقعدان، يأتي في سياق محاولاته المستميتة من اضعاف دورهم الحركي الفاعل بالمجتمع ودورهم بالعمل المقاوم .

 

وشدد عدوان لـ"الاستقلال" على أن أبناء الشعب الفلسطيني يعيش في مواجهة مستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي ، الذي يقف لهم بالمرصاد ؛ لمنعهم من ممارسة نضالهم وأنشطتهم الشعبية الداعمة للمقاومة .

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال تلك الاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، لإطفاء روح المقاومة داخل أبناء الشعب الفلسطيني الذي  يستميتت في الدفاع عن وطنهه وحقهه بالحرية ، وهذا ما يتقاطع مع دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تنسق لحماية أمن " إسرائيل ".

 

ولفت الى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استخدام هذه السياسة منذ فترة طويلة والهدف الأساس منها تغييب القيادات الذين يفترض الاحتلال أنّهم يواجهون المحتل في كافة نقاط تواجده.

 

وبين أن المقاومة بالضفة تتصاعد بازدياد وتنمو شعبيتها ، وهو ما يقهر الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه ، لذا يحاول باستمرار قمع قادة المقاومة والناشطين فيها، باقتحام منازلهم واعتقالهم وزجهم بالسجون ، لأشهر عدة وقد تصل لأعوام .

 

محاربة المقاومة

 

بدورها ، اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة ، أن اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لقادة المقاومة بالضفة الغربية المحتلة ، سياسة ممنهجة ، تهدف لمحاربة المقاومة واقتلاع جذورها ، كي لا تحقق ضربات موجعة ضده .

 

وأوضحت أبو دقة لـ"الاستقلال " أن كافة الإجراءات والوسائل التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، تندرج تحت تنفيذه لمخطط صفقة القرن ، الساعية لتصفية القضية الفلسطينية .

 

وشددت على أن اعتقال الاحتلال  للقيادات الوطنية والدينية سواء كان في الضفة الغربية أومدينة القدس لم ولن يضعف توجه الفلسطينيين نحو توجيه رسائلهم للاحتلال، خاصة على صعيد الفعل الشعبي والعمل الجماهيري والدفاع عن حقوقهم التي كفلتها لهم كافة المواثيق الدولية.

 

وبينت أن أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم رجال المقاومة ، في صراع دائم بينهم وبين الاحتلال الإسرائيلي ، الذي يحاول إخماد صوتهم وأنشطتهم الساعية لمحاربته وطرده من أرضهم التي احتلها منذ عشرات السنوات .

 

وأشارت إلى أن الحالة الفلسطينية وما وصلت له الفصائل من حالة التيه والتشتت بينها ، تعزز من قوة ومكانة الاحتلال الإسرائيلي ، وتبقي يده ممتدة للمقاومة ، مطالبة بوحدة الصف الوطني من أجل الشهداء والأسرى والجرحى والمشروع الوطني؛ لإسقاط كافة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني.

 

تاريخ نضالي

 

وبحسب مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى فأن الشيخ الأسير خضر عدنان من بلدة عرابة قضاء جنين شمال الضفة ولد بتاريخ 24/03/1978م، وهو متزوج ولديه ستة أطفال، اعتقل قرابة اثني عشرة مرة في سجون الاحتلال الصهيوني على خلفية عضويته ونشاطاته في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين .

 

كما أوضحت أن عدنان يعد مفجر ثورة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري وأول من خاض الإضراب المفتوح عن الطعام ضد هذه السياسة ؛ إذ خاض إضراباً لمدة (66) يوماً على التوالي في اعتقال سابق ولم يعلق إضرابه إلا باتفاق مع إدارة مصلحة سجون الاحتلال الصهيوني .

 

أما الشيخ طارق قعدان والمولود بذات البلدة بتاريخ 27/10/1972م ، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء ، فسبق أن أمضى في سجون الاحتلال ما يزيد عن عشر سنوات خلال اعتقالات سابقة، وهو من أوائل من خاضوا معركة الإضراب عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري.

التعليقات : 0

إضافة تعليق