الحركة الأسيرة هدّدت بالذهاب لمواجهة حقيقية

الفصائل: سياسات الاحتلال "الانتقامية" ضد الأسرى تُنذر بانفجار السجون

الفصائل: سياسات الاحتلال
الأسرى

غزة/ قاسم الأغا:

يواصل الاحتلال «الإسرائيلي» ممارسة شتى صنوف الانتقام والإجرام ضد الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه، وحرمانهم من أدنى متطلباتهم، في مخالفة واضحة لكل القوانين والأعراف الدولية. آخر تلك الصنوف المنظّمة، تركيب إدارة السجون أجهزة تشويش مسرطنة تمنع التقاط موجات الراديو، الأمر الذي يشكّل خطرًا حقيقيًا يهدد حياة الأسرى، الذين أكّدوا اعتزامهم الذهاب نحو مواجهة حقيقية؛ لمواجهة سياسة القتل البطيء.

 

وقالت الحركة الأسيرة في بيان الثلاثاء، «إن الأسرى ذاهبون حتى النهاية في مواجهة حقيقية لأجهزة التشويش التي ينوي الاحتلال تركيبها بالسجون، قد تصل في أي لحظة من اللحظات القادمة داخل سجن النقب لأن يرتقي منه الشهداء».

 

وبينت أن الأسرى يتعرضون لهجمة "منظمة وممنهجة" من قبل كيان الاحتلال، وصلت ذروتها إلى استكمال تركيب أجهزة التشويش المسرطنة على السجون كافّة بعد تركبيها داخل أقسام الأسرى بالنقب، داعين أبناء شعبنا وفصائل المقاومة للوقوف عند مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية.

 

"الجهاد" تُحذر

 

وحذّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاحتلال "الإسرائيلي" من استمرار هجمته "الشرسة" ضد أسرانا البواسل داخل السجون، مشددًة على أنها لن تتركهم فريسة لهذا الإرهاب المنظّم.

 

وقال المتحدّث باسم الحركة مصعب البريم: "إن ما يدور داخل السجون  معركة حقيقية، والعدو يحاول الاستفراد بالأسرى؛ لتوظيف الألم الفلسطيني في خدمة الأجندات الصهيونية مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة بأبريل/ نيسان المقبل".

 

وأكّد البريم لصحيفة "الاستقلال" أن قضية تحرير الأسرى تقع على سلم أولويات حركته وفصائل المقاومة، "وسيبقى الاسرى رأس حربة النضال الفلسطيني، وبثباتهم وصمودهم ستسقط كل مخططات  العدو".

 

عدوان ينذر بالانفجار

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فقالت: "إن استمرار الاحتلال في نهجه العدواني والإرهابي ضد أسرانا وقمعهم والتنكيل بهم يزيد من درجة الغليان داخل السجون؛ الأمر الذي ينذر بقرب انفجار الأوضاع فيها".

 

وأكّد عضو المكتب السياسي مسؤول ملف الأسرى بالحركة موسى دودين، أن هجمة الاحتلال القمعية ضد الأسرى "سياسة انتقامية" من بطولاتهم النضالية وما حققوه من إنجازات ومكاسب لتحسين ظروفهم الحياتية والمعيشية داخل الأسر.

 

وأضاف دودين لـصحيفة "الاستقلال": سياسة الانتقام تزداد وتيرتها حاليًا في ظل الأجواء الانتخابات (الكنيست) داخل الكيان الصهيوني، وتنافس في العدوانية ضد الفلسطينيين عمومًا، والأسرى على وجه الخصوص".

 

وأشار إلى أن أبرز أوجه الهجمة الانتقامية ضد أسرانا تمثل بتركيب أجهزة تشويش ضخمة للمرة الأولى داخل السجون، تبث موجات خطيرة تؤثر سلبيًا على حياة الأسرى.

 

وبيّن أن الحركة الأسيرة وعلى رأسها "أسرى حماس" لن تسمح للاحتلال بفرض سياسة الموت البطيء والمتعمّد على الأسرى، عبر برنامج نضالي متكامل.

 

وتابع: "إذا ما استمرت سياسات الاحتلال الانتقامية خلال الأيام القادمة؛ فإن أسرى الحركة بمشاركة أسرى الفصائل الفلسطينية الآخرين سيتصدون لها من خلال خطوات جوهرية (لم يُوضحها).

 

ولفت إلى أن قيادة "حماس" تُجري اتصالات مكثفة مع مصر وأطراف أخرى ومؤسسات دولية لوقف هجمة الاحتلال الانتقامية، مشددًا على أن شعبنا الفلسطيني لن يتخلى عن أسراه، وسيكون هناك حالة كبيرة من الالتفاف والتضامن حول قضية الأسرى ومعاناتهم.

 

حملة دفاعية

 

من جهتها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى حملة وطنية شاملة؛ للدفاع عن الأسرى في وجه الهجمة الممنهجة، التي يتعرضون لها من الاحتلال وإدارة سجونه.

 

وقالت الجبهة في بيان وصل "الاستقلال": "ندعو السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية بالضفة الغربية إلى استنهاض القوى في حملة وطنية شاملة دفاعاً عن أسرانا البواسل"، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة سجون الاحتلال وفضح إجراءاته.

 

وأضافت: "الحملة الهوجاء ضد أسرانا، تأتي في وقت يحاول فيه رئيس حكومة الاحتلال، كسب نقاط في معركته الانتخابية، بتحويل أسرانا إلى وقود في هذه المعركة، ليدغدغ بذلك عواطف التيارات والشرائح اليهودية العنصرية والأكثر تطرفاً".

 

وأكّدت "الديمقراطية" أن هذه السياسة الفاشية لن تنجح في تركيع أسرانا وإضعاف إرادتهم، "فهم يشكلون رأس الحربة في المجابهة الوطنية ضد المشروع الصهيوني".

التعليقات : 0

إضافة تعليق