القدس المحتلة/ الاستقلال:
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة إبعادات عن المسجد الأقصى لمدة متفاوتة، طالت شخصيات دينية ووطنية وحراس وموظفي الأوقاف، الأمر الذي اعتبره حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين دليل "قلق وإرباك العدو" من معركة القدس المستمرة، ومن نفير الشعب الفلسطيني لحماية المسجد الأقصى والمقدسات، فيما أعلن مجلس النواب الأردني ، رفضه لتلك الإجراءات الإسرائيلية.
وتسلم رئيس مجلس الاوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب قرارًا يقضي بإبعاده عن المسجد المبارك لمدة ٤٠ يومًا، ومدير نادي الأسير بالقدس ناصر قوس.
فيما تسلم نائب مدير عام دائرة الأوقاف الشيخ ناجح بكيرات قرارا يقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة ٤ شهور، علما انه ابعد سابقا نحو ٣ أعوام عن المسجد.
كما تسلم حارس المسجد الأقصى عرفات نجيب قرارا جائرا يقضي بإبعاده عن المسجد لمدة ٦ شهور.
وكانت اعتقلت شرطة الاحتلال شخصيات دينية ووطنية وحراس المسجد الأقصى قبل اسبوع، وأخلت سبيلهم بشرط الابعاد عن المسجد ٧ أيام، وسلمتهم استدعاء للحضور لمركز شرطة القشلة بالبلدة القديمة.
واستهدفت شرطة الاحتلال الحارس عرفات نجيب ومجموعة من الحراس، بإبعادهم عدة مرات عن المسجد الأقصى نحو عامين.
وكانت قوات الاحتلال ابعدت قبل عدة أيام مدير الوعظ والارشاد سابقا الشيخ رائد دعنا ٦ شهور عن الأقصى.
وشملت الإبعادات كل من الحراس فادي عليان، وعرفات نجيب، ولؤي ابو السعد، وعلي حمد، وسلمان أبو ميالة، وعصام نجيب، احمد ابو عليا، يحيى شحادة، لمدة متفاوتة.
كما أبعدت قوات الاحتلال موظفي دائرة الأوقاف رائد زغير، وعماد عابدين، وحسام سدر، ورضوان عمرو.
وتأتي الإبعادات التي طالت عددًا من الشخصيات الدينية والوطنية وحراس وموظفي دائرة الأوقاف، عقب فتح بوابة باب الرحمة في المسجد المبارك.
من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، يوم أمس، إن قرار الاحتلال بإبعاد الشيخ عبد العظيم سلهب عن المسجد الأقصى دليل "قلق وإرباك العدو" من معركة القدس المستمرة، ومن نفير الشعب الفلسطيني لحماية المسجد الأقصى والمقدسات.
وقال مصعب البريم المتحدث باسم الجهاد الإسلامي في تصريح صحفي، "إبعاد العلماء والمشايخ والقيادات والمرابطين والمرابطات لن يؤخر الانتفاضة في وجه الاحتلال والتهويد"، مشيرا إلى أن "شعبنا المرابط في القدس عصي على الانكسار".
وأكد على استمرار دعواتنا للنفير الشعبي من الضفة والقدس المحتلتين نحو المسجد الأقصى للتصدي لإرهاب الاحتلال بحق مقدساتنا.
وبدوره أعلن مجلس النواب الأردني ، رفضه للإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، وما تضمنته من حملة اعتقالات واسعة طالت قيادات مقدسية بارزة وحراسا للمسجد الأقصى، على خلفية إعادة فتح مصلى باب الرحمة قبل أسبوع لأول مرة منذ 16 عاما.
وقال المجلس في بيان صحفي: إن الاحتلال يصر على التصعيد وبقاء المنطقة على صفيح من الغليان والتوتر، لافتا إلى أنه "اعتقل رئيس مجلس الأوقاف بالقدس، وقام بتوجيه مذكرة جلب لمدير عام أوقاف القدس".
ورأى المجلس أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تعتبر "تعديا صارخا على الدور الأردني في القدس"، مؤكدا أن "كل ممارسات إرهاب الاحتلال، لن تثنينا عن مواصلة دورنا في حماية القدس، استنادا على مسؤولية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة"، وفق تعبير البيان.
وطالب مجلس النواب الحكومة الأردنية بالتحرك على الفور للقيام بما يلزم، "لوقف الإجراءات الإسرائيلية والإفراج عن المعتقلين، وإلغاء طلبات الاستدعاء بحق مدير أوقاف القدس"، مضيفا أنه "إذا استمرت هذه الإجراءات فلن تكون العواقب محمودة".
وذكر أن "حملة الاعتقالات التي قامت بها سلطات الاحتلال عقب صمود المقدسيين في فتح باب الرحمة، لن تثني أهلنا المرابطين في فلسطين عن مواصلة تقديم التضحيات، من أجل أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومدينة الوئام والسلام".
وشدد على أن "باب الرحمة سيبقى جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ولن تكون السيادة عليه إلا لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية تحت وصاية الملك عبد الله الثاني".


التعليقات : 0