غزة / سماح المبحوح:
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الاعدامات الميدانية بحق المواطنين في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لرَدع الشُبان الفَلسطينيين المُنتَفِضين عن مواصلة نضالهم ضد الاحتلال الذي يحتل ارضهم ويرتكب العديد من الانتهاكات بحقهم، كما انها تشير بشكل واضح إلى حجم التطرف والإرهاب الذي وصلت إليه حكومة الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس الاثنين ، استشهاد أمير محمود دراج ( 20عاما) من قرية خربثا ، و يوسف رائد عنقاوي ( 20عاما) من قرية بيت سيرا ، وإصابة الشاب هيثم باسم علقم من قرية صفا ، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
و زعمت مصادر عبرية بأن الشبان كانوا يستقلون سيارة دهست قوة من الجنود الإسرائيليين كانوا في مهمة اعتقال في القرية ؛ فأصيب اثنان من الجنود أحدهما جراحه خطيرة والأخر متوسطة.
بدورها ، نددت فصائل المقاومة بقطاع غزة بجريمة اعدام الاحتلال الإسرائيلي الشباب دراج و عنقاوي في كفر نعمة ، معتبرا أنها جريمة بحق الإنسانية، وأن سياسة الاحتلال العدوانية لن تخمد إرادة شعبنا أو توقف فيه روح الاقدام في الرد على هذه الجرائم البشعة.
لن تشكل رادع
المحلل السياسي والكاتب عبد الستار قاسم أكد أن سياسة الاعدامات الإسرائيلية التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشبان في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، سياسة قديمة تنتهجها "إسرائيل" حتى قبل اعلان إقامة دولتهم المزعومة في العام 1948 .
وشدد قاسم لـ"الاستقلال " أن سياسة الاعدامات الميدانية جزء من المنظومة الأخلاقية الصهيونية، التي تأسست على شق بطون النساء الحوامل وقطع أجزاء من أجسادهم ، دون رادع أو رحمة.
وأشار إلى أن الاعدامات الممنهجة بمثابة سلوكيات مستمرة لن تتوقف ، حيث تثبت مدى عنصري "إسرائيل" ، وتؤكد شرعنتها للقتل واستباحة دماء الأبرياء، وأنها دولة "إرهاب منظم" بعيدة عن الديمقراطية.
واعتبر أن الاعدامات الميدانية لن تشكل رادع للشبان، بل بالعكس ستستفز المزيد منهم للانتقام والأخذ بالثأر، وتشكل تحريض قوي لاستهداف مزيد من جنود الاحتلال الإسرائيلي ، مضيفا" العدو الإسرائيلي يعيش بوهم، إذ ظن أن سياسة القتل والظلم ستثير الرعب والخوف بقلوب أبناء الشعب الفلسطيني".
أسباب الانفجار
ومن جهته، أكد باسم أبو عطايا المختص بالشأن الإسرائيلي أن تحذيرات الأجهزة الأمنية الاسرائيلية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة في الآونة الاخيرة تأتي في سياق الاقتحامات المستمرة في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، والقرارات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية سواء كان ضد المواطنين أو حتى ضد السلطة نفسها، فضلا عن اقحام معاناة الفلسطينيين في أتون المعركة الانتخابية الاسرائيلية.
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية تحذيرها من انفجار الأوضاع بالضفة الغربية قائلا : " إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لسكان الضفة الغربية والتي يضاف إليها القرار الإسرائيلي باقتطاع نصف مليار سيكل من عائدات الضرائب ، يساهمان في تصعيد الأوضاع الأمنية خلال الفترة القادمة" .
وبين أن عملية كفر نعمة جاءت لتؤكد أن الأمور في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من أنها تشهد في بعض الأوقات هدوء نسبي، إلا أنه سرعان ما ينتفض الشباب لتنفيذ عمليات دهس و اطلاق نار ، ومواجهات على الحواجز مع جنود الاحتلال.
وأشار إلى أن عودة الهدوء أو اشتعال الأوضاع الأمينة بالضفة الغربية من خلال عمليات المقاومة مرتبط بالإمكانيات المتوفرة لدى الشبان بالتحرك في تنفيذ العمليات، على الرغم من حالة التشديد الكبير والملاحقة من الأجهزة الأمنية في الضفة .
ولفت إلى أن الانتخابات الإسرائيلية لها علاقة بشكل كبير بالإجراءات التعسفية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية، وتحصد نتائجها بردة فعل تترجم على الأرض من خلال اتخاذ إجراءات عدوانية ضد الاسرى، وكذلك الامعان في تنفيذ سياسة الاعدامات الميدانية بحق المواطنين الأبرياء في الضفة المحتلة ومدينة القدس .


التعليقات : 0