رام الله/ الاستقلال:
استعرض وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم واقع انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" واعتداءاته بحق القطاع التعليمي في فلسطين على مدار العام الماضي ولغاية الآن، والتي كان آخرها صباح الثلاثاء؛ تدمير مبنى قيد الإنشاء يتبع مدرسة الرازي في مخيم شعفاط بذريعة قربه من جدار الضم والتوسع، ومواصلة حصار محافظة سلفيت وتضييق الخناق على المسيرة التعليمية فيها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صيدم، بحضور أسرة الوزارة وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية والدولية الشريكة، والسلك الدبلوماسي والمناصرين لقطاع التعليم وحشد من الإعلاميين.
وأشار صيدم إلى أن 22250 طالباً/ة، و1456 معلماً/ة تعرضوا لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين المتطرفين؛ تنوعت ما بين ارتقاء طلبة شهداء وسقوط جرحى في صفوفهم، واعتقال وفرض الإقامة الجبرية على بعضهم، وتأخيرهم على الحواجز وحرمانهم من الوصول الآمن للمدارس من خلال إغلاق الحواجز والبوابات، "فلدينا طلبة في معتقلات الاحتلال ومنهم طلبة ثانوية عامة".
وأضاف أنه ارتقى 47 شهيداً (6 في الضفة - و41 في قطاع غزة) من الطلبة العام الماضي، واستشهد معلمان من غزة، فيما جُرح 3191 طالباً/ة، من بينهم 17 حالة بتر في قطاع غزة، كما جُرح 106 من المعلمين والإداريين.
ولفت صيدم إلى أن عدد المعتقلين من الطلبة بلغ (299) ومن المعلمين 30 والموظفين من كافة المديريات 30 معتقلاً، مشيراً إلى أن تقرير الانتهاكات السنوي أظهر تعرّض 97 مدرسة لاعتداءات الاحتلال (87 مدرسة في الضفة و 10 في غزة)، بواقع 345 اعتداءً، تنوعت ما بين قصف مدفعي وطيران واقتحام وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت وإلحاق الخسائر المادية بها وتعطيل الدوام سواءً بشكل كلي أو جزئي وإصدار الإخطارات بحق المدارس، إضافةً إلى حالات الحبس المنزلي للعشرات من طلبة القدس على مدار العام الدراسي الحالي.
وذكر وزير التربية أن انتهاكات الاحتلال أدّت إلى ضياع حوالي 8669 حصة تعليمية، إضافةً لتسليم 22 إخطاراً، تنوعت ما بين هدم، ووقف بناء، وأوامر هدم، وإزالة بناء.
وتابع: "إن مدارسنا التي تحمل اسم التحدي والتي نشيدها في المناطق المستهدفة بفعل المحتل؛ باتت هي الأخرى تشكل هدفاً يومياً للاحتلال، إضافةً إلى ما اقترفه من جريمة بشعة قبل أيام بحق مدرسة السيميا (التحدي 13) في جنوب الخليل وتدميرها وإزالتها عن بكرة أبيها، بما يكشف بشاعة هذا المحتل".
وطالب بوضع حد لكافة الانتهاكات والممارسات الاحتلالية الجسيمة بحق التعليم في القدس، والإفراج العاجل والفوري عن الطلبة الأسرى من قطاعي التعليم العام والعالي، وتوفير الحماية الدولية للتعليم ومؤسساته وخصوصاً في المناطق المستهدفة.
ودعا الوزير إلى اتخاذ موقف دولي صارم وحازم وواضح تجاه انتهاكات الاحتلال بحق المؤسسات التعليمية، مطالبا بمواصلة الجهود لفضح الانتهاكات بحق التعليم في القدس، خاصةً في ظل ما تتعرض له المناهج الفلسطينية من حملات تشويه وأسرلة، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بدخول المواد اللازمة والمستلزمات لبناء المدارس في قطاع غزة.


التعليقات : 0