جهود مصر بشأن "كسر حصار غزة" لم تتوقف

البطش لـ"الاستقلال": "مسيرات العودة" أفشلت مخطط الاحتلال بـ"كيّ الوعي" الفلسطيني

البطش لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد المنسق العام للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خالد البطش، أن المسيرات أفشلت مخطّطات الاحتلال «الإسرائيلي» بتذويب القضية الفلسطينية والحقوق التاريخية لشعبنا وأجياله المتعاقبة، عبر سياسة «كيّ الوعي».

 

وقال البطش لصحيفة «الاستقلال» وهو عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: «إن مسيرات العودة الشعبيّة السلميّة أعادت رسم الصراع مع الاحتلال، وساهمت في رفع مستوى الوعي لدى الشعب بمفهوم العودة إلى فلسطين».

 

وشدّد على أن الشعب الفلسطيني من خلال المسيرات تصدّى لكل المحاولات الرامية لفرض المشاريع التصفويّة (صفقة القرن) للقضية الفلسطينية، كما تصدّى أيضًا لـما وصفه «مغامرة» الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب»، باعتباره مدينة القُدس المحتلة عاصمة لـ»إسرائيل».

 

وقال: «إن شعبنا خرج بمسيرات العودة ليقول: لا لصفقة القرن، نعم لحق العودة، ونعم للوحدة الوطنية وكسر الحصار (الإسرائيلي) الظالم المفروض على قطاع غزة»، مؤكدًا على أن المسيرات لن تتوقف حتى تحقيق أهادفها الكاملة، بالرغم من المحاولات «الإسرائيلية» الهادفة لتفتيت الصف (الداخلي).    

 

وأوضح أن مساعي تحقيق الأهداف المرجوّة للمسيرات ستتواصل بدخولها عامًا جديدًا، مع العمل بكل قوة على توسيع رقعة المسيرات إلى ساحات أخرى (الضفة المحتلة، الداخل المُحتل عام 48، مخيمات اللجوء بالخارج).

 

مليونية شعبيّة سلمية

 

وعن شكل يوم 30 مارس (آذار) الجاري؛ إحياءً لذكرى يوم الأرض الـ 43، والموافق أيضًا دخول مسيرات العودة عامًا ثانيًا؛ بيّن البطش أنه سيشهد مليونية شعبيّة سلمية، تحت عنوان "مليونية الأرض والعودة".

 

وقال: "إن القرار لدينا (بالهيئة الوطنية) يتمثّل بالحشد الجماهيري الواسع بأدوات سلميّة؛ حتى نعطي المجتمع الدولي فُرصة ليرى مقاومتنا الشعبية، ونبعث رسالة للجميع بضرورة قطع الطريق أمام صفقة القرن وكل مشاريع تصفية القضية، وكسر حصار غزة".   

 

وعبّر عن أسفه لعدم التفات ودعم العالم والأمة العربية والإسلامية لمطالب وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، وانزلاق بعض أنظمتها نحو التطبيع مع الاحتلال بأشكال مختلفة.

 

وتابع: "بعض الأنظمة تريد تصفية القضية الفلسطينية، وتستعين بالحصار والإذلال والقتل الصهيوني؛ لتمرير المشاريع والصفقات المشبوهة، مستدركًا: "لكن كفاح شعبنا المستمر عبر مسيرات العودة وغيرها يُشكل عائقًا أمام التطبيع".

 

جهود لم تتوقف

 

ويُعد "كسر حصار غزة" هدفًا من بين الأهداف التي تسعى المسيرات لتحقيقها بكل عزم، بحسب البطش، الذي بيّن أن جهود مصر بشأن "تفاهمات كسر الحصار" لم تتوقف.

 

وأضاف: "نتمنّى التوفيق للإخوة المصريين في جهودهم بكسر الحصار عن القطاع؛ ولكن الأساس هو حراكنا نحن، فطالما أن الفلسطينيين مرابطون على السلك، فسيجد المصريون من ذلك سندًا لمطلبهم بكسر الحصار.

 

ومنذ أشهر عدّة، يُجري وفد من المخابرات العامة المصرية، زيارات "مكوكية" بين قطاع غزة وكيان الاحتلال؛ لإجبار الأخير على تنفيذ تفاهمات "كسر الحصار" التي ترعاها مصر، إلى جانب جهود أممية وقطرية.

 

إلّا أن استمرار تنصّل "إسرائيل" من تنفيذ تلك "التفاهمات"؛ دفع قبل أيام الهيئتَين "الوطنية العليا لمسيرات العودة"، و"الحراك الوطني لكسر الحصار" لاستئناف فعاليات "الإرباك الليلي" و"الحراك البحري" بالمخيمات كافّة، بعد تجميدها قبل نحو (3) أسابيع.

 

وأكمل المنسق العام للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة: "نحن نقدّم الدماء للحصول على بعض التسهيلات الحياتية لأبناء شعبنا المحاصرين، وكلّما صمدنا بمخيّمات العودة الخمسة؛ اندفع المجتمع الدولي للتحرك لجهة تلبية مطالب شعبنا بإنهاء الحصار".

 

وأسفر قمع الاحتلال للمشاركين بالمسيرات منذ انطلاقها بـ30 مارس الماضي، عن استشهاد نحو 272 فلسطينيًا (منهم 11 تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم)، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة، وفق أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية.

 

وشدّد البطش على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، على قاعدة الشراكة وإعادة بناء المشروع الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية.

 

وقال: "إن إنجاز الوحدة الوطنية، أقصر الطرق لتحقيق الإنجازات الوطنية، والتخفيف من أزمات شعبنا الاقتصادية والمعيشية، في ظل الاحتلال".

 

ومنذ عام 2007، تسود حالة الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقات في إنهائه، والتي كان آخرها اتفاق القاهرة الموقّع بـ 12 أكتوبر(تشرين الأول) 2017، الذي اصطدم بعقبتي "تمكين الحكومة بالقطاع" و"استيعاب موظفي غزة (عينتهم حماس)".

التعليقات : 0

إضافة تعليق