غزة / محمد أبو هويدي:
تمكن الإعلام الفلسطيني وعلى مدار عام كامل من انطلاق مسيرة العودة وكسر الحصار من ايصال الصورة الحقيقية لتلك المسيرة ونقل الأهداف المنشودة التي انطلقت من أجلها، واستطاع كذلك فضح الرواية الإسرائيلية الزائفة التي عملت على تشوية وحرف انظار العالم عن سلمية تلك المسيرة.
وأكدت مؤسسات وأجسام صحفية عدة على نجاح الإعلام الفلسطيني في مواجهة الرواية الإسرائيلية المشوهة والحملات الإعلامية المضاد للمسيرة العودة حرصاً واصراراً من الصحفي الفلسطيني على نقل الحدث والمعاناة والرواية الفلسطينية من خلال تأكيد مشروعية الحق الفلسطيني في نيل حريته والعودة وكسر الحصار.
احيا آلاف المواطنون أمس السبت ذكرى يوم الأرض الـ 43، ومرور عام على انطلاق مسيرات العودة، من خلال المشاركة بمليونية "الأرض والعودة"، في مخيمات العودة الخمسة شرقي قطاع غزة.
وخلال عام كامل من مسيرات العودة استشهد اثنان من الصحفيين هما ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين بالإضافة لإصابة نحو 300 صحفي من بينهم 86 صحفياً أصيبوا بالرصاص الحي.
مركزي وهام
أكد توفيق السيد سليم رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني أن الاعلام الفلسطيني أدى دوراً مهماً ومركزياً في إنجاح فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار من خلال تسليط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الأعزل، وكذلك إبراز الجوانب الإبداعية المقاومة التي ابتدعها شعبنا في مواجهة الاحتلال وجرائمه، الأمر الذي ساهم في تعزيز صمود شعبنا ونقل مظلوميته أمام العالم بأسره وفضح جرائم الاحتلال، وهو ما خلق رأيا عاما داعما ومساندا لشعبنا ومقاومته السلمية".
واعتبر السيد سليم لـ" الاستقلال" أن الصحفيين الفلسطينيين هم بمثابة الجنود المجهولين في مسيرة العودة، الذين استطاعوا بعدساتهم وأقلامهم نقل حقيقة الواقع على الأرض رغم ما يتعرضون له من استهداف مبرمج وممنهج من قبل قوات الاحتلال، حيث قدّموا على مدار عام كامل شهيدين وعشرات الجرحى والمصابين.
وأضاف «أن هذا الاستهداف ما كان له أن يكون لولا إدراك الاحتلال حقيقة وأهمية الدور الذي يؤديه الإعلام الفلسطيني في مواجهة الرواية الإسرائيلية، وتعزيز صمود وثبات شعبنا».
وتابع «حاول الاحتلال من خلال الاستهداف الممنهج للصحفيين، إخفاء الحقيقة وإخافة فرسانها وإرهابهم ودفعهم للتراجع عن دورهم ورسالتهم السامية، إلا أن كل تلك المحاولات باءت الفشل، ولا زالت التغطية مستمرة ورسائل الصمود والثبات تخرج من الميدان بعدسات وأقلام فرسان الحقيقة».
مهنية عالية
بدوره، رئيس لجنة دعم الصحفيين الصحفي صالح المصري: اتفق مع سابقه في أن الإعلام الفلسطيني كان له دور مميز منذ انطلاق مسيرة العودة، واستطاع أن ينقل بجدارة كافة مجريات الأحداث وقدم نموذجاً مهنياً رائعاً، و قدم كذلك التضحيات الجسام بفقدان اثنين من الزملاء الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين بالإضافة لإصابة نحو 300 صحفي من بينهم 86 صحفياً أصيبوا بالرصاص الحي".
أوضح المصري لـ "الاستقلال" أنه وبعد عام وتقييم هذه التجربة المهنية تجلى أن الإعلام الفلسطيني قدم أداء عالي المستوى في نقل مظلومية شعبنا الفلسطيني مقابل الرواية الإسرائيلية التي تحاول تزييف الأحداث وتشويه الصورة وكان بالمرصاد لكل الروايات المضللة والتي يراد منها حرف البوصلة والهدف الرئيس من مسيرة العودة وكسر الحصار.
وتابع المصري «إن الإعلام الفلسطيني استطاع أن يشكل توزاناً في نقل الرواية الفلسطينية مقابل تلك الرواية المشوهة ولم تعد الراوية الإسرائيلية هي الرواية الحقيقية في الأطر المحلية والدولية والعالمية، بل أصبحت الرواية الفلسطينية حاضرة بفعل ما ينقله الإعلاميون الفلسطينيون أو الإعلاميون العرب والأجانب».
فضح الرواية الإسرائيلية
ومن جهته، أشاد عماد عيد مراسل قناة المنار الفضائية ومدير مكتبها في غزة بالدور الذي قدمه الإعلام الفلسطيني والعربي والدولي ومواكبته للأحداث التي جرت منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار وعلى مدار عام كامل في نقل الصورة الفلسطينية بشكل واضح وفضح الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين.
وقال عيد : "إن مسيرات العودة حققت أهدافها بفضل وجود الإعلام الذي كان يتابع لحظة بلحظة ما يجري على الأرض، ولم يقف عند نقل الأخبار والأحداث بل كان يبحث عن القصص الإنسانية والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق أهدافه المشروعة في العودة الى أراضيهم المحتلة عام 48".
وأضاف" إن الاحتلال حاول خوض معركة مع الإعلام الفلسطيني عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية ونقل صورة تسيء لسلمية مسيرة العودة، لكن كان العكس ونجحت الرواية الفلسطينية البسيطة والإمكانيات المتواضعة في مواجهة ماكنة الإعلام الإسرائيلي المحرضة ضد الشعب الفلسطيني مما ساهم في تكوين صورة مضادة لتلك الوسائل».
وأكد على أن الاعتراف الاممي بارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب ضد المتظاهرين السلمين يؤكد نجاح الاعلام الفلسطيني، وفي المقابل فشل الإسرائيليون وكل من ساندهم في تقديم صورة مغايرة للصورة الحقيقية الموجودة على الأرض وهي صورة الفلسطيني الباحث عن حقه في العودة وكسر الحصار.


التعليقات : 0