غزة/ خالد اشتيوي:
أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس جرائم منظمة وغير مسبوقة بحق الأسرى بقرار من نتنياهو وما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي «جلعاد أردان» التي تفوح منها رائحة سياسية، يهدف من ورائها تحقيق مكاسب في الانتخابات الإسرائيلية.
وأشار فارس لـ»لاستقلال» إلى أن خطورة التصريحات التي خرج بها «جلعاد أردان» مساء أمس السبت، وقراراته الساعية للتضييق على الأسرى والعبث والاستهتار بحياتهم، تجاوز مكانة الأسرى والاتفاقيات الدولية وتتجاهل حقوقهم الأساسية والإنسانية والقانونية.
وذكر أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى أنها ستستمر في نصب منظومة التشويش، مشددا على أن الحركة الاسيرة اتخذت مقابل ذلك سلسلة من الإجراءات التصعيدية الكبيرة بعد مشاورات بين كافة التنظيمات في السجون.
وقال فارس :» إن الأسرى سيبدأون إضرابا مفتوحا عن الطعام بشكل متدرج بدءاً من السابع من نيسان الجاري وحتى السابع عشر من ذات الشهر، وفق برنامج تدريجي يعلن عنه، بانضمام أعداد كبيرة من الأسرى، وستكون في عدة سجون كالنقب وإيشل وريمون وغيرها، إن لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم».
ولفت الى أن الحركة الأسيرة بدأت بخطوات تصعيدية قبل عدة أيام تمثلت في حل التنظيمات في السجون وتصعيد المواجهات مع السجانين، ردا على الإجراءات التضييقية التي اتخذتها إدارة مصلحة السجون بحق الاسرى.
وأوضح رئيس نادي الأسير أن حصيلة الإصابات النهائية في معتقل النقب قسم (3) جراء عمليات القمع وصلت إلى (120) أسيراً، توزعت ما بين إصابات بالكسور في الأيدي، والأسنان والحوض، مشيرا إلى أن الإصابات تركزت في الرأس، حيث وصل عدد المصابين بالرأس إلى (82) أسيراً، إلى جانب إصابة (76) منهم بكدمات ورضوض نتيجة الضرب المبرّح، علماً أن غالبيتهم أُصيبوا بعدة إصابات، إضافة إلى بعض الإصابات بالرصاص.
وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في فلسطين بالتدخل للكشف عن مصير أسرى قسم (3) في معتقل «النقب الصحراوي»، مع استمرار عزلهم في ظروف قاسية ومأساوية بعد أن جرّدتهم من كافة مقتنياتهم، ومنعهم من زيارة الأهل والعائلة، والتواصل مع رفاقهم في الأقسام الأخرى.
ودعا فارس المؤسسات الحقوقية والإنسانية والجماهير الفلسطينية والمتضامنين مع الأسرى في كل أنحاء العالم للقيام بواجبهم اتجاه قضية الأسرى في هذا الوقت الحساس، لكونهم يحتاجون لخطوات مؤثرة لإنجاح معركتهم النضالية، مشدداً على أهمية مساندة خطواتهم في السجون على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي، عقب الهجمة المسعورة من قبل الحكومة الاسرائيلية.
وكانت قد قررت الحركة الأسيرة في معتقل النقب أمس الأحد، تعليق استلام كافة وجبات الطعام، للسماح لهم بزيارة رفاقهم في قسم (3) والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، بعد فشل كل المحاولات السابقة خلال الأيام الماضية.
ومن الجدير ذكره أن أسرى معتقل «النقب الصحراوي» يتعرضون لعمليات قمع ممنهجة منذ تاريخ التاسع عشر من شباط/ فبراير الماضي، اشتدت ذروتها في تاريخ 24 من آذار/ مارس الماضي، وخلالها واجه الأسرى عمليات القمع بطعن اثنين من السجانين، علماً أن مجموعة من الأسرى جرى نقلهم إلى مراكز التحقيق رغم إصابتهم.


التعليقات : 0