غزة/ خالد اشتيوي:
من جديد، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، والتي تندرج ضمن نهج المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية لتخويف وترهيب الفلسطينيين، وثنيهم عن مواصلة نضالهم ضد من يحتل أرضهم ويرتكب العديد من الانتهاكات بحقهم.
ونفذت "إسرائيل" يوم أمس، عملية إعدام مباشر؛ للشاب محمد علي دار عدوان ( 23 عاما)، قرب مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وهي جريمة ليست بالجديدة ولن تكون الأخيرة طالما بقي القاتل مفلتا من العقاب، ولطالما يحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي من خلال عدم محاسبته على ارتكابها.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد الشاب عدوان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وإصابة ثلاث شبان خلال اقتحام مخيم قلنديا.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أعدموا الشاب من مسافة قريبة في شارع المطار قرب المخيم، عقب مداهمات للمخيم تخللها إصابة ثلاثة شبان بالرصاص الحي، واعتقال الأشقاء إبراهيم ويوسف ورجب نعمان مطير.
امعان في القتل
المحلل السياسي والكاتب عبد الستار قاسم أكد أن السبيل الوحيد والطريق الأمثل لوقف إجرام هذا العدو وإعداماته الميدانية للفلسطينيين بغير وجه حق، هي لغة القوة والمواجهة قائلاً: "الحديد لا يقابل إلا بالحديد".
وأوضح قاسم لـ"الاستقلال "أن سياسة الإعدامات الميدانية جزء من المنظومة الأخلاقية الصهيونية، والتي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، دون اعتراف بكل المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.
وأشار أن سياسة الإعدامات الإسرائيلية التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشبان في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، سياسة قديمة تنتهجها "إسرائيل" حتى قبل إعلان إقامة دولتهم المزعومة في العام 1948 .
واستنكر قاسم دور السلطة الفلسطينية الذي شكل مبرر ودافع للاحتلال في الإمعان بالقتل واقتراف المزيد من الاعتداءات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني، كمصادرة الأرضي وهدم البيوت وقتل الفلسطينيين واعتقالهم.
ورقة سياسية
بدوره، اعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي عمر جعارة، قيام سلطات الاحتلال بارتكاب المزيد من جرائم القتل والإعدامات الميدانية بحق أبناء شعبنا وبصورة علنية وصريحة في الآونة الأخيرة، يثبت مدى عنصرية "إسرائيل"، مشدداً أن هذا الإجرام المتصاعد يأتي بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية وما يهدف له نتنياهو من تحقيق مكاسب حزبية.
ويرى جعارة، أن الانتخابات الإسرائيلية لها علاقة كبيرة بزيادة وتيرة الإجراءات التعسفية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين لتحقيق مكاسب حزبية، وذلك من خلال الإمعان في تنفيذ سياسة الإعدامات الميدانية بحق المواطنين الأبرياء في الضفة المحتلة ومدينة القدس، والتضييق على الأسرى في سجون الاحتلال وتكثيف حملات الاقتحامات وهدم المنازل.
وبين أن الإعدامات الميدانية سياسة قديمة جديدة ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف فرض سيطرته الأمنية في الضفة، ووقف محاولات إشعال نيران الانتفاضة هناك .
وشدد على فشل الاحتلال الإسرائيلي في ثني الشعب الفلسطيني، من مواصلة نضاله وكفاحه المسلح وتنفيذ عمليات ضده؛ إذ على مدار وجود الاحتلال برهن الشعب الفلسطيني تمسكه بأرضه وحقوقه ، واستمراره في أساليب المقاومة حتى دحره، وفكرة وجود سلام مع الاحتلال تكاد تكون مستحيلة .


التعليقات : 0