بالتزامن مع يوم الأسير

الأسـرى يـتـأهـبـون لـ"مـعـركـة كـرامـة" جـديـدة

الأسـرى يـتـأهـبـون لـ
الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

يعيش الأسرى في السجون الاسرائيلية على أهبّة الاستعداد لخوض معركة كرامة جديدة ضد إدارة مصلحة السجون بعد أن صعدت بعدّة إجراءات عقابية وسياسات إجرامية، واستمرارها في عملية التنكيل بحقهم، والتي تكللت بتركيب أجهزة التشويش بالغرف والأقسام التي تسببت بإشعال الاوضاع  داخل السجون.

 

وهددت الحركة الاسيرة داخل السجون بخوض اضراب مفتوح عن الطعام يبدأ يوم الأحد المقبل 7/ ابريل الجاري، بعد خطوة تدريجية أقدمت عليها ، تتمثل بحل التنظيمات الداخلية بالسجون.

 

ووفق الحركة الأسيرة فإن إضرابها سيتصاعد بالتدريج ، إذ يشمل بالبداية الأطر القيادية ، وبعد 10 أيام سينضم رموز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، حيث سيشارك أكثر من 2000 أسير بالإضراب المفتوح عن الطعام ، وهو ما سيهدد حياة العشرات منهم.

 

ويذكر أن حالة من التوتر وعدم الاستقرار تشهدها عدة سجون منذ أشهر بفعل الإجراءات القمعية والتنكيلية التي تنتهجها سلطات الاحتلال تجاه المعتقلين ، من اقتحامات واستفزازات وتضييق على مختلف الأصعدة ، إضافة إلى الشروع بتركيب أجهزة تشويش في العديد من السجون ، الخطرة على صحة الأسرى على المدى القريب والبعيد.

 

التصعيد مستمر

 

قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، أكد على تواصل الهجمة الإسرائيلية على الاسرى داخل السجون سواء كان من عملية اقتحام وتنفيذ اعتداءات وممارسات قمعية ضدهم خلفت العديد من الإصابات بين صفوفهم.

 

وقال أبو بكر  لـ" الاستقلال"" هناك مفاوضات تجري بين قيادة الحركة الأسيرة وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ، كي تستجيب الأخيرة لمطالب الأسرى ، أبرزها إزالة أجهزة التشويش و زيادة مدة الفورة ، وعودة زيارة الأهل ومنع فرض غرامات على الكنتينا خاصة على الأسرى الذين أقدموا على اشعال النيران قبل حوالي أسبوعين احتجاجا على تركيب الأجهزة وغيرها من المطالب .

 

وأضاف " تأتي هذه الخطوة من قبل الاحتلال بعد شعوره بتوتر الأوضاع بالسجون وجدية الأسرى لخوض اضراب مفتوح عن الطعام"  

 

 وشدد على انه في حال لم تستجب إدارة مصلحة السجون لمطالب الأسرى ، فإنهم سيخوضون اضراباً مفتوحاً عن الطعام يبدأ في الـ7 / نيسان الجاري ، وصولا لإضراب مفتوح عن الطعام في الـ17/ نيسان الجاري يشارك فيه أكثر من 2000 أسير من كافة التنظيمات بمختلف السجون " .

 

وفي سياق متصل ، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية،: " إن الوفد الأمني المصري غادر قطاع غزة الاثنين ، في جعبته ثلاثة مطالب تتعلق بالأسرى داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي " .

 

وأضاف هنية ، خلال لقائه بالكتاب والمفكرين أمس الثلاثاء ، إن الوفد المصري حملَ ثلاثة مطالب تنص على تحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين ، وهي: "رفع أجهزة التشويش، وإلغاء العقوبات التي فرضها الاحتلال على الأسرى مؤخرًا، وتأمين حياة كريمة للأسرى واستئناف الزيارات" .

 

وأكّد على أنّ الفصائل الفلسطينية وضعت خلال لقاءاتها بالوفد المصري قضية الاسرى على سلم أولوياتها ، موضحاً أنّه جرى بحث مختلف القضايا بما فيها تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزّة لتحسين أوضاع المواطنين الحياتية.

 

هجمة غير مسبوقة

 

رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان أكد أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تمارس هجمة شرسة غير مسبوقة ضد الأسرى بمختلف السجون ، خاصة بسجن النقب الصحراوي ، في ظل إصرارها على تركيب أجهزة التشويش التي تؤدي إلى إصابة الأسرى بأمراض أخطرها السرطان  .

 

وأوضح شومان لـ"الاستقلال " أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية رفعت درجات التشويش في الأجهزة المثبتة بالغرف وبين أقسام السجون ، كما أقدمت على زيادة الأقفال على الأبواب ، وزيادة عمليات التفتيش والدق على شبابيك الغرف ، ومضاعفة أعداد وحدات القمع و السجانين.  وبين أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية سعت لعزل الأسرى عن محيطهم الخارجي، إذ قامت بحجب القنوات الفضائية والإذاعات المحلية، التي يتواصل عن طريقها الأسرى بذويهم ومنهم يستمدون صمودهم . 

 

وشدد على أن كافة إجراءات القمع والانتهاكات التي تمارس ضد الأسرى من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ، تأتي بعد توصيات اللجنة التي شكلها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي " غلعاد أردان " والتي تتضمن إجراءات تصعيدية ، تهدف لتقليص ظروف الأسرى الفلسطينيين.

 

وأشار شومان إلى أن الأسرى أبلغوا إدارة مصلحة السجون برسالة شديدة اللهجة ، بإقدامهم بخطوات تصعيديه تتمثل بقيامهم بإضراب مفتوح عن الطعام ، ابتداء من السابع من الشهر الجاري .

التعليقات : 0

إضافة تعليق