غزة / محمد أبو هويدي:
لم تتوقف الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة عن مواصلة سياسة تعذيب الموقوفين والمعتقلين لديها على خلفية سياسية أو جنائية، حيث تنتهج أساليب وحشية دون أي اعتبار للمواثيق الدولية.
وأدانت الفصائل الفلسطينية جريمة اختطاف جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في رام الله الشاب محمود رشاد الحملاوي من سكان غزة، والاعتداء عليه حتى فارق الحياة.
وطالبت الفصائل بمحاسبة المعتدين المتسببين بمقتل الشاب الحملاوي وأعربت عن بالغ تعازيها وتضامنها مع عائلته المكلومة.
انتهاك للقانون
وأكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة أن الاعتقال السياسي مرفوض جملة وتفصيلا ويجب على الاجهزة الأمنية أن تتوقف عنه فوراً لما فيه من إساءة للفلسطينيين، ويشكل انتهاكاً صارخاً لتضحيات أبناء شعبنا في مواجهة الاحتلال الذي يواصل هجماته الشرسة في الضفة الغربية والقدس.
وقال خريشة : "إن التعذيب في سجون السلطة يتنافى وكل القوانين والاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان والموقعة عليها السلطة، لافتا الى أنه يعد بمثابة انتهاك للقانون الفلسطيني بالدرجة الأولى وفي ذات الوقت يزيد من الهوة بين المواطن الفلسطيني وبين السلطة.
وأضاف :" في الوقت الذي يتعرض له شبابنا الفلسطيني من الملاحقة والمطاردة من قبل الاحتلال وهم يقاومونه بأبسط انواع المقاومة كالسكين وغيرها من الوسائل ، يتم اعتقالهم وملاحقتهم من قبل أجهزة السلطة على خلفية سياسية ما يشكل حالة من القهر لدى أبناء شعبنا".
وأشار خريشة الى أن غياب المجلس التشريعي كجهة رقابية حقيقية تمثل الشعب الفلسطيني بعد قرار رئيس السلطة حله بقرار من المحكمة الدستورية فتح الباب واسعاً أمام الانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين.
وطالب خريشة بتشكيل لجنة وطنية وشعبية بالتحقيق بهذا الموضوع ويكون أحد أعضائها قاضياً وتضم شخصيات اعتبارية وتنظيمات فلسطينية ترفع توصياتها وتتخذ القرار المناسب لوقف تلك التجاوزات والممارسات اللانسانية بحق أبناء شعبنا.
مدان ومستنكر
من جانبه، قال عضو لجنة الحريات العامة خليل عساف إن قتل الشاب الحملاوي عمل مدان ومستنكر حتى صدور نتائج التحقيق والتشريح الخاصة بالقضية".
وشدد عساف لـ"الاستقلال" على إنه اذا ثبت بالدليل أن ما حدث للشاب الحملاوي هو قتل بسبب التعذيب فسيكون له عواقب وخيمة يجب محاسبة مرتكبيها ومحاكمتهم لأن أرواح أبناء شعبنا ليست رخيصة.
وأكد أنه لا يمكن القبول بما يجري من تعذيب وانتهاكات بحق المعتقلين وخاصة وأن القانون كفل لهم حقهم في المعاملة الحسنة في ظروف اعتقالهم من قبل الاجهزة الأمنية ".
واوضح عساف أن حق الإنسان بالحياة هو أسمى الحقوق ومن غير المقبول الاستهانة بأرواحهم بأي شكل من الأشكال وعلى السلطة احترام القانون وملاحقة كل شخص ينتهك القانون سواء سلطة تنفيذية أو مواطن.
وكشفت عائلة الشاب محمود رشاد محمود الحملاوي (30 عامًا) من قطاع غزة عن تفاصيل مرعبة حول أسباب وفاته في أحد مراكز الشرطة بقرية بيتونيا في رام الله، مشيرة إلى أنه تعرض لتعذيب شديد من طرف جهاز الأمن الوقائي الذي قام باختطافه قبل 14 يومًا من منزله.
وكان الحملاوي من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، متواجدا في الضفة المحتلة لغرض العمل وتأمين قوت أهله سيما وأنه المعيل لأسرته.


التعليقات : 0