يبدأ صباح اليوم الأحد

"إضراب الفدائي".. معركة حقوق تشعل السجون

الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

الاضراب المفتوح عن الطعام السلاح الذي شرعه مجددا اليوم قرابة ألف أسير في مختلف سجون الاحتلال الإسرائيلي، ضمن معركة الكرامة الثانية أطلقوا عليها اسم "اضراب الفدائي"؛ لانتزاع مطالبهم وحاجياتهم من أمعائهم الخاوية من إدارة مصلحة السجون، في ظل حوار لم ينقطع بين قيادة الأسرى ومصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي على، أمل الوصول لاتفاق قبل صباح اليوم.

 

ولجأ الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية للإضراب عن الطعام، للمطالبة بإزالة أجهزة التشويش من الأقسام والغرف التي تم تركبيها مؤخرا، بالإضافة إلى وقف الاعتداءات والاقتحام المستمرة للسجون، وتوفير أدنى مقومات الحياة داخل السجون، رغم أوضاعهم الصحية وظروف حياتهم الصعبة داخل السجون في ظل التضييق من قبل السجان.

 

وفي وقت سابق من الشهر الجاري هددت الحركة الاسيرة داخل السجون بخوض اضراب مفتوح عن الطعام يبدأ اليوم الأحد ، بعد خطوة تدريجية أقدمت عليها ، تتمثل بحل التنظيمات الداخلية بالسجون.

 

وقال الحركة الأسيرة فإن إضرابها سيتصاعد بالتدريج ، إذ يشمل بالبداية الأطر القيادية ، وبعدها سينضم رموز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، حيث سيشارك أكثر من 3000 أسير بالإضراب المفتوح عن الطعام ، وهو ما سيهدد حياة العشرات منهم.

 

وأكدت الحركة الاسيرة امس  السبت أنها تجهزت لمعركة الكرامة الثانية وأتمت كافة الاستعدادات لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام ابتداء من اليوم، مشددة على أنها ستخوض بكل ثبات معركة الكرامة الثانية.

 

وأشارت إلى أن الجلسات الحوارية الساخنة بين قيادات الأسرى وإدارة السجون لم تثمر في الوصول إلى شروط تضمن لها حياة كريمة، وتحفظ من خلالها حقوقها ومكتسباتها.

 

ولفت الى أن الاحتلال ُيروج بخصوص التوصل لاتفاق، ولكن الاسرى انفسهم لا يعلمون بالجزئيات التي يتحدث عنها الاعلام "الإسرائيلي" ، معتبراً ان الحركة الاسيرة على قدر كاف  لمعرفة مكر وطبيعة المحتل .

 

وتسود  حالة من التوتر وعدم الاستقرار عدة سجون منذ أشهر بفعل الإجراءات القمعية والتنكيلية التي تنتهجها سلطات الاحتلال تجاه المعتقلين ، من اقتحامات واستفزازات وتضييق على مختلف الأصعدة ، إضافة إلى الشروع بتركيب أجهزة تشويش في العديد من السجون ، الخطرة على صحة الأسرى على المدى القريب والبعيد.

 

رفض المطالب

 

مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش أكد وصول المفاوضات التي جرت بين قيادة الحركة الاسيرة وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية الى طريق مسدود ؛ لرفض الأخيرة الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، الا أن الاحتلال يحاول تجديد المفاوضات مع الاسرى قبل خوض الاسرى الاضراب اليوم الاحد .

 

وشدد الخفش لـ"الاستقلال" على أن إدارة مصلحة السجون رفضت مطالب الأسرى المتمثلة بإزالة أجهزة التشويش من الغرف والأقسام، والسماح للمحامين بزيارتهم والسماح لذوي أسرى قطاع غزة بزيارتهم بشكل منتظم، وزيادة عدد القنوات الفضائية وتركيب هواتف بأقسام السجون للتواصل مع عائلاتهم ، وإزالة كافة العقوبات والقيود المفروضة عليهم خاصة أسرى حركتى حماس والجهاد الإسلامي، أبرزها الغرامات المفروضة خاصة على أسرى سجني ريمون والنقب الصحراوي.

 

وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون ساومت الأسرى على تأجيل خوضهم الاضراب حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها بعد غدا الثلاثاء ، إلا أن الأسرى رفضوا ذلك وأصروا على خوضهم الاضراب، في ظل حالة المماطلة والتسويف التي تمارسها إدارة مصلحة السجون عليهم.

 

وأوضح أن أكثر من ألف أسير في مختلف سجون الاحتلال الإسرائيلي سيخوضون الاضراب عن الطعام بالاستعانة فقط بالماء والملح ، ضمن معركة " اضراب الفدائي " ، رفضا للإجراءات والقرارات الجائرة التي تمارسها إدارة مصلحة السجون ضدهم .

 

وبين أن الاضراب الذي يخوضه أكثر من ألف أسير اليوم ، سيجري بشكل تدريجي إذ سيبدأ بعدد قليل ، ثم سيشهد انضمام قيادات ورموز الحركة الاسيرة من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس والجبهتين الديمقراطية والشعبية في الـ11 من ذات الشهر، ثم سيلتحق بهم قرابة 3 آلاف أسير ليصبح اضراباً جماعياً شاملا .

 

انتزاع الحقوق

 

حسن عبد ربه المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكد أن الاضراب الذي قرر الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خوضه ، يأتي كوسيلة لانتزاع حقوقهم ونيل مطالبهم من الاحتلال الإسرائيلي .

 

وأوضح عبد ربه لـ"الاستقلال " أنه على مدار سنوات سابقة خاضت فيها الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إضرابات عديدة ، استطاعت من خلالها تحقيق إنجازات ، منها الزام إدارة مصلحة السجون بجلب سرير لكل أسير، ووضع جهاز تلفاز وراديو بكل غرفة ، والسماح لذوي الأسرى بزيارة أبنائهم  وغيرها من الإنجازات .

 

وبين أنه خلال الإضرابات التي خاضها الأسرى في السجون في سنوات ماضية ، دفع بعضهم روحه رخيصة من أجل انتزاع حقوقه ، مشددا أن الأسرى خلال اضراب اليوم والمستمر حتى تنفيذ مطالبهم ، مستعدون ليكونوا شهداء في معركتهم ضد إدارة مصلحة السجون .

 

وأشار عبد ربة إلى أن اضراب الأسرى التدريجي والمستمر حتى نزع مطالبهم ، سيرافقه حالة من الحراك الشعبي الجماهيري ضمن فعاليات وأنشطة ، اسنادا لتضحياتهم وخطواتهم النضالية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق