الاستقلال/ وكالات:
اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خلال فوزه بولاية خامسة يقضي على إمكانية قيام دولة فلسطينية.
وذكرت المجلة عقب نتائج انتخابات الكنيست التي فاز بها نتنياهو رغم تورطه بقضايا فساد، أن هذا الفوز المتوقع يتيح لنتنياهو تحقيق حلمه القديم وهو استئصال آمال الفلسطينيين في امتلاك دولة خاصة بهم، ما يجعل خطة التسوية الأمريكية الجديدة المعروفة بـ"صفقة القرن" تولد ميتة.
وذكرت المجلة أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينتهجان أكثر فأكثر سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، ما يضع الزعيم الإسرائيلي في موقع يتيح له إملاء شروطه التي تمنع الفلسطينيين من إقامة دولتهم إطلاقًا أو ربما تسمح لهم بإقامة دويلة مجزأة لن تكون إلا "مستعمرة عقابية قذرة".
ونقل التقرير عن جلعاد شير، قائد أركان الجيش الإسرائيلي في عهد رئيس الوزراء يهود باراك، وهو الذي شارك في مفاوضات كامب دافيد مع الفلسطينيين عام 2000، قوله: "إذا وصل نتنياهو إلى الحكم فإن ذلك يقلص دون أدنى شك فرص قيام كيان (فلسطيني) كهذا حتى مستوى الصفر تقريبا".
وذكرت المجلة أن ترمب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر اللذين أمضا أكثر من عام على إعداد "صفقة القرن" كانا قد وفرا لنتنياهو معظم ما كان يسعى إليه منذ عودته إلى الحكم عام 2001، وما انعكس بوضوح في تصريحاته المسجلة بأنه يعمل من أجل "دفن اتفاقات أوسلو".
ولفتت المجلة إلى أن نتنياهو هو على ما يبدو صاحب المبادرة، فيما تأخذ إدارة ترمب أحيانا تلميحات منه.
وأشارت إلى أن نتنياهو الذي تحلت سياساته تجاه الفلسطينيين باليقظة في البداية، حصل على "تفويض مطلق" من البيت الأبيض بعد تولي ترمب مقاليد الحكم، حيث اتخذت الإدارة الأمريكية قرارات مثيرة غير مسبوقة بما فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل.


التعليقات : 0