غزة/ قاسم الأغا:
عبّر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة عن رفض جبهته عقد اجتماع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، ورئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو".
وأمس، أكّد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، استعداد الرئيس عبّاس للقاء نتنياهو دون شروط مسبقة، حال استضافت موسكو هذا اللقاء".
وقال أبو ظريفة لصحيفة "الاستقلال":" إن ذلك يتناقض ويتعارض مع موقف المجلسَيْن الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف كل اللقاءات معه إلى جانب الإدارة الأمريكية، وتجاوز اتفاق أوسلو، وعدم الرهان على إمكانية العودة للمفاوضات".
وفيما شدّد على أن اتفاق "أوسلو" ومنذ ربع قرن على توقيعه لم يجلب إلّا الكوارث؛ مطالبًا بتبنّي استراتيجية وطنية جديدة، تُخلّ بميزان القوى على الأرض، وتُجبر الاحتلال والمجتمع الدولي على الدعوة لمؤتمر (دولي) ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية، المتمثلة بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار (194).
طريق المصالحة
وأشار إلى أن الدعوة لعقد الإطار الموقت لمنظمة التحرير (يضم الأمناء العامين للفصائل)، يفتح الطريق أمام المعالجة الجادّة للشأن الداخلي الفلسطيني، وما أفرزته حالة الانقسام.
وفي هذا الإطار لفت إلى أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تبذل جهودًا لما وصفه "لملمة الأوضاع الداخلية"، من خلال الترتيب لعقد لقاء يجمع مختلف الفصائل الوطنية.
وكان الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة، أعلن الجمعة، خلال ترؤسه وفدًا من الجبهة إلى روسيا، أنه يبحث مع "موسكو" عقد لقاء جديد بين الفصائل بأقرب فرصة.
وقال حواتمة: "نعمل (مع الخارجية الروسية) من أجل خطوات جديدة، في مقدمتها حوار جديد بأقرب فرصة ممكنة، لنبحث مرة أخرى، العلاقات الفلسطينية وقضايا الوحدة الوطنية، ونبحث قضايا تطبيق القرارات التي اتخذناها في مؤسسات منظمة التحرير، وبالإجماع الوطني أيضًا".
ولفت أبو ظريفة إلى أهمية الدور الروسي في المصالحة بين طرفي الانقسام، والقضية الفلسطينية عمومًا.
وقال: "إن روسيا دولة دائمة العضوية (بمجلس الأمن) لديها ورقة قوة، تستطيع من خلالها الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ولعب دور إيجابي داخلي بتقريب وجهات النظر".
واستضافت روسيا يومي 11 - 12 فبراير الماضي، حوارات بين الفصائل في محاولة لتقريب وجهات النظر بين حركتي "فتح" و"حماس"، لكن الحوارات انتهت دون إصدار بيان مشترك، لاعتراض "حماس" و"الجهاد" على بنودٍ فيه.
مسيرات العودة
وعن تفاهمات "كسر حصار غزة"، لم يخفِ أبو ظريفة وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة تلكؤًا من الاحتلال لجهة تنفيذها.
وقال: "إذا ما بقى الاحتلال يتباطأ في تنفيذ التفاهمات (الإنسانية)؛ فإننا سنفكّر بإمكانية عودة وسائل المقاومة الشعبية (الخشنة)، مبينًا أن مصر عبر وفدها الأمني تتابع سير التفاهمات بكل "إيجابية".
وأضاف: "نتمنّى أن تُسفر متابعة الأشقاء المصريين، لجهة التزام الاحتلال على الإسراع في تنفيذ التفاهمات، والتوقف عن خرقها".
ويخترق الاحتلال بشكل متكرر التفاهمات الإنسانية، من خلال قتله المتعمّد بالرصاص الحيّ للمتظاهرين السلميّين بمسيرات العودة، واستهداف الصيادين في بحر القطاع.
وأسفرت اعتداءات الاحتلال على المشاركين بمسيرات العودة منذ انطلاقها يوم 30 مارس 2018، عن استشهاد نحو 273 فلسطينيًا، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وعلى وقع التفاهمات؛ أعلن الاحتلال عن توسيع مساحة الصيد البحري في بحر قطاع غزة، إلى (15) ميلًا بحريًا، وتسهيلات "ملحوظة" بحركة البضائع والتُجّار على المعابر (مع الاحتلال).
ومنذ الأسابيع الماضية، يُكثّف وفد أمني مصريّ جهوده بين قطاع غزة وكيان الاحتلال؛ لاستكمال جهود "كسر الحصار"، التي تقودها القاهرة منذ أشهر عدّة، إلى جانب الأمم المتحدة وقطر.


التعليقات : 0