إجراءات الاحتلال والسلطة.. توصد أبواب الجمعيات الخيرية بغزة

إجراءات الاحتلال والسلطة.. توصد أبواب الجمعيات الخيرية بغزة
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي

أدى استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عاماً، واجراءات السلطة العقابية بحق قطاع غزة  الى تفاقم الازمات الإنسانية في القطاع، الامر الذي أثر على قطاعات كثيرة ومن ضمنها المؤسسات الأهلية والخيرية التي تقوم بعمل مشاريع إغاثية وتنموية فبعضها أغلق أبوابه والبعض الآخر أصبح لا يستطيع تقديم أي من الخدمات للمواطنين. 

 

وتحاول تلك المؤسسات الخيرية والجمعيات تلبية حاجات القطاع المحاصر منذ عام 2007 من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الاغاثية والتنموية التي تعتمد على الدعم الخارجي في محاولة منها لتلبية لو جزء بسيط من الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني . 

 

ويقدر عدد الجمعيات التي أغلقت وسحبت حساباتها البنكية بأكثر من 230 جمعية فاعلة ومؤثرة، في ظل اشتداد الحصار الإسرائيلي ، وإجراءات السلطة العقابية ضد قطاع غزة.  

 

وفي الآونة الأخيرة شهد قطاع غزة انخفاضاً ملحوظاً في الخدمات المقدمة من قبل تلك الجمعيات والمؤسسات الإغاثية العاملة في القطاع، بسبب الإجراءات العقابية التي فرضت على قطاع غزة من قبل السلطة منذ عامين والتي شددت فيها من مراقبة الحسابات لتلك المؤسسات والجمعيات الموجودة في البنوك عن طريق سلطة النقد، وأيضا استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع.

 

واقع كارثي

 

عبد الكريم أبو صابحة المدير التنفيذي لجمعية قرطبة أوضح: أن الهدف من عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية التخفيف مما يعانيه المواطنين من حالة فقر وعوز شديدين ، وقلة فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة بسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

وأضاف أبو صابحة لـ"الاستقلال": خلال الفترة الماضية كان لنا دور مهم في إغاثة أبناء شعبنا من خلال المشاريع الاغاثية والتنموية وغيرها التي كانت بالشراكة مع مؤسسات دولية وعربية.

 

وأكد أن اشتداد الحصار خلال الآونة الأخيرة  واستمرار حالة الانقسام ساهمت في تراجع العمل الخيري بسبب الملاحقة من قبل سلطة النقد، وإغلاق السلطة للحسابات المالية، ووقف تعامل البنوك المحلية مع عدد من الجمعيات، الامر الذي تسبب في وقف العديد من المشاريع الممولة خارجياً مما ضاعف المعاناة والعبء علينا.

 

 ولفت إلى انه بفعل تفاقم الأمور المالية باتت جمعيته تقتصر على الدعم  المقدم من المجتمع المحلي والذي لا يغطي لو جزء بسيط من الخدمات الاغاثية والتنموية التي يحتاجها المواطنون الامر الذي يهدد بإغلاقها خلال أيام معدودة.

 

وأشار أبو صابحة الى أن جمعيته قامت بعمل خطة تقشفية كاملة للتعايش مع الظروف التي يعيشها السكان في قطاع غزة، من أجل استمرار العمل بالقدر المستطاع فقط.

 

حصار و إجراءات عقابية

 

من جانبه أكد جهاد أبو حسون رئيس جمعية البتول الخيرية أن أكثر ما تعانيه الجمعيات والمؤسسات الخيرية العاملة في قطاع غزة هو إغلاق الحسابات البنكية الخاصة بالجمعيات في من قبل السلطة في رام الله الامر الذي ساهم تأزم الحالة الاقتصادية والاجتماعية خاصة لشريحة الفقراء التي كانت تعتمد بشكل أساسي على المعونات التي تتلقاها منها.

 

وقال أبو حسون لـ"الاستقلال": "إن الحصار المفروض على القطاع والإجراءات العقابية من قبل السلطة ساهما في الغاء العديد من المشاريع التي كانت تخدم قطاع الأطفال  وخصص لها مبالغ مالية كبيرة "، لافتا الى ان أوضاع المؤسسات الخيرية العاملة في قطاع غزة بات صعبا جدا في ظل تراجع خدماتها واغلاقها بعضها وتهديد الاغلاق بعضها الاخر. 

 

وبين أبو حسون أن الانقسام الفلسطيني ساهم في زيادة صعوبة الأحوال الاقتصادية في قطاع غزة بسبب النزاعات السياسية ، مشيرا الى ان المواطن هو المتضرر الوحيد من تلك الخلافات السياسية التي تركت أثاراً سلبية على الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق