تحليل: قلق الاحتلال من تصريحات "النخالة" لتمسكه بالمقاومة

تحليل: قلق الاحتلال من تصريحات
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

 

أكد مراقبون ومحللون في الشأن السياسي إبراز المنظومة الأمنية الإسرائيلية لتصريحات الفصائل وخاصة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة جراء موقف الحركة السياسي المعروف في الإصرار على المُقاومة ورفض المخططات الإسرائيلية لتصفية القضية والتمسك بالحقوق الفلسطينية، وأنها لن تتردد في الرد على الاحتلال إزاء الجرائم التي تُرتكب بغزة والضفة والقدس.

 

وشدد المراقبون  في أحاديث لـ» الاستقلال» على أن الاحتلال يدرك جيدا بأن المقاومة هي الخيار الشعبي والاستراتيجي الوحيد للكل الفلسطيني، وتُشكل خطراُ حقيقياً على وجوده واستمراره على الأراضي الفلسطينية لذلك يحاول استغلال الفرص للتحريض ضدها. 

                                     

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة الماضية، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتابع تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة .

 

وقالت الصحيفة العبرية بحسب ما نشر موقع "عكا للشؤون الاسرائيلية"، إن المنظومة الأمنية تتابع تصريحات النخالة، على خلفية اقتراب شهر رمضان، واقتراب موعد عقد مهرجان الأغنية الأوروبية في إسرائيل.

 

وزعمت الصحيفة العبرية، أن تصريحات النخالة الأخيرة، تشير إلى نواياه لإشعال المنطقة، وإنهاء حالة الهدوء بالجنوب، وأن توجهات النخالة متشددة بشكل كبير تجاه الاحتلال.

 

ونقلت الصحيفة العبرية، تصريحات للنخالة جاء فيها: "أن المقاومة مستعدة لكافة الخيارات، وللدفاع عن الأسرى والشعب والأراضي الفلسطينية، بأي ثمن".

 

وأضافت الصحيفة العبرية، أن الجيش الإسرائيلي، سحب الكتائب التي تم حشدها خلال التصعيد الأخير على حدود غزة، مشيرةً الى احتمالية وقوع أحداث جديدة تنفذها حركة الجهاد الإسلامي بتوجيهات من النخالة.

 

وقال النخالة خلال لقائه مع الشيخ ماهر حمود رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الجمعة الماضية: "إن المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات، وهي ملتزمة بالدفاع عن أسراها وشعبها وأرضها بكل الوسائل مهما كلفها ذلك من ثمن، وأنها لن تتوانى لحظة واحدة في دحر أي عدوان يستهدف صمود أبناء شعبنا"، مشددا على ضرورة تعزيز العلاقات واستمرارية اللقاءات والتنسيق في مختلف القضايا بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

 

أهداف سياسية

 

أكد المختص في الشأن الاسرائيلي عامر عامر أن ابراز المنظومة الأمنية الإسرائيلية تصريحات قادة الفصائل وخاصة تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد النخالة جراء موقف الحركة السياسي المعروف في الإصرار على المُقاومة ورفض المخططات الإسرائيلية لتصفية القضية والتمسك بالحقوق الفلسطينية، وما يمتلكه من قوه عسكرية على الأرض؛ يُثير قلق وخوف المنظومة الأمنية الإسرائيلية كونها تُدرك جيداً أن الجهاد غير مُرتبطة بضغوط أو أي عوامل أخرى قد تؤثر على موقفها، وأنها بأي لحظه قادرة على مواجهة عدوانه وجرائمه .

 

وأوضح عامر لـ"الاستقلال"، أن الاهتمام الإسرائيلي بشكلٍ موسع بتلك التصريحات يأتي في اطار تحقيق عدة أهداف على المستوي السياسي، في مُحاولةٍ خبيثة للالتفاف على الداخل الفلسطيني وايقاع الشقاق بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.

 

وبين أن الأهداف تتمثل في محاولة "إسرائيل" ارباك الحالة الفلسطينية الداخلية وإثارة الخلاف بين الفصائل، عبر إبراز حركة الجهاد الإسلامي تختلف مع حركة حماس في مسألة مواجهة الاحتلال والتصدي لجرائمه، إضافة لمحاولة ربط ايران بموقف الجهاد وتسويقها بأنها من تقوم بإثارة الفوضى بالمنطقة وتقف خلف حركات المُقاومة .

 

ولفت إلى أن المُعطيات في سياق هذه المواجهة تؤكد أن قادة الاحتلال الإسرائيلي يدركون تماماً أن حركة الجهاد تُشكل رمانه الانفعال في مواجهة عدوانه وانها تُحافظ على استمرارية التمسك بالمقاومة ، لذلك هناك مخاوف واستعدادات إسرائيلية مُستمرة في المُحاولة لأي تصدٍ أو موقف مُفاجئ قد تقوم به الجهاد إزاء الجرائم التي تُرتكب بغزة والضفة والقدس.

 

وشدد على أن تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النحالة تحمل رسائل واضحة إلى قادة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الامريكية وكافة الجهات مفادها:" أنه لا يمُكن أن يكون هناك أي فرصة لتمرير أي صفقات أو تسويات تمس الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تستمر حالة التهدئة مع الاحتلال الى أجل غير مسمي، وأن حركته مُستعدة ولديها القدرات والامكانيات للرد على جرائمه بأي وقت".

 

رسائل تحريضية

 

وبدوره، اعتبر المُحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن انشغال الاعلام الإسرائيلي بمُتابعة تصريحات قادة الفصائل الفلسطينية تنم عن حالة القلق والخوف بالشارع الإسرائيلي والمنظومة الأمنية من رد المقاومة على استمرار جرائم الاحتلال بحق المواطنين، ومن جهة أخرى تقرع الجرس أمام القيادة السياسية الصهيونية وتحرضها لأخذ الخطوات اللازمة للقضاء على المُقاومة، والقيام بالعدوان على قطاع غزة بأقرب وقت. 

 

وقال الصواف لـ"الاستقلال":" إن أكثر ما يؤلم ويُربك الاحتلال الإسرائيلي هو الحديث عن المُقاومة، فهو يُريد من الشعب أن يكون مستكيناً مستسلما ً لما تريده دولة الاحتلال، لذلك جاءت تصريحات الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة لتؤكد على أن المقاومة طريق الشعب الفلسطيني الوحيد لتحرير الأرض".

 

وأضاف:" الاحتلال في الآونة الأخيرة اعتقد أن الجو قد خلا له وأن المُقاومة لم تعد قائمة، لذلك عندما يتحدث أي من قيادات الشعب الفلسطيني عن المُقاومة يشعر بقلق كبير وكأن شيئاً سيحدث غداً"، لافتا إلى أن الاحتلال يُدرك جيداً بأن المقاومة هي الخيار الشعبي والاستراتيجي الوحيد للكل الفلسطيني، لذا هو يقلق لأن المُقاومة بحد ذاتها تُشكل خطراُ حقيقاً على وجوده واستمراره على الأراضي الفلسطينية.

 

وأكد أن تصريحات النخالة قيادة الفصائل الفلسطينية كافة دائما تركز على خيار المُقاومة باعتباره العنصر الأهم وأنها الطريق الذي يمكن من خلالها إجبار الاحتلال على الرحيل عن الأرض الفلسطينية .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق