أبو ظريفة لـ"الاستقلال": التفاهمات تسير ببطء ومصر تبذل "جهوداً مضنية" لعدم التصعيد

أبو ظريفة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، الاحتلال "الإسرائيلي" من مغبّة استمرار تنصّله من استكمال تنفيذ تفاهمات "كسر حصار غزة؛ "لأن ذلك سيدفع الأمور نحو التصعيد".

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس، قال "أبو ظريفة" وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار: "إن التفاهمات تسير ببطء، وبوتيرة لا تؤشّر بجديّة الاحتلال الالتزام الكامل بتنفيذها، وهذا يضع الجميع (الوُسطاء) أمام مسؤولياتهم".

 

وأشار إلى أن "هيئة العودة" بعثت رسالة إلى الوُسطاء كافّة (مصر، الأمم المتحدة، قطر)، مفادها أن "تباطؤ الاحتلال في تنفيذ التفاهمات، يشير إلى نيّته التنصّل والتملّص".

 

وأوضح أن أوجه تنصل الاحتلال تتمثل بالامتناع عن دخول أموال المنحة القطرية لقطاع غزة، والاستمرار في استهداف المتظاهرين السلميين بمسيرات العودة بالرصاص الحيّ، وكذلك استهداف الصيادين في بحر القطاع، ومنعهم من الوصول إلى المساحة المتوافق عليها (15 ميلًا على الأكثر)، والحظر المفروض على توريد المواد (ثنائية الاستخدام) للقطاع.

 

وطالب الوُسطاء بسرعة التحرّك لدفع الاحتلال نحو الالتزام بتنفيذ ما تم التفاهم والاتفاق بشأنه، خصوصًا في ظل التزام الطرف الفلسطيني (هيئة العودة) بتجميد أدوات المقاومة الشعبية، التي يصفها الاحتلال بـ"الخشنة".

 

ولفت إلى أن مصر عبر وفدها الأمني تبذل "جهودًا مضنية" لجهة عدم تصعيد الأوضاع، والضغط على الاحتلال لجهة وضع "التفاهمات" موضع التنفيذ.

 

يمارس ضغوطاً

 

وقال: "إن الوفد المصري يمارس ضغوطاً إلى جانب الفلسطينيين على الاحتلال لدفعه للاستجابة لمتطلبات الهدوء، والتخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة"، مشيرًا إلى أنه "لا معلومات عن زيارة قريبة للوفد إلى غزة".

 

وعن الخيارات إذا ما ماطل الاحتلال أكثر في تنفيذ "التفاهمات"؛ أجاب "أبو ظريفة": "كل الخيارات مفتوحة أمام الهيئة الوطنية لمسيرات العودة للضغط، ومن أجل التأكيد على استمرار المسيرات، بما فيها أدوات المقاومة الشعبية المُجمّدة".

 

وأضاف: "الوضع لم يعد يحتمل إضاعة التوقيت والمماطلة في استكمال تنفيذ التفاهمات، وعلى الجميع قراءة الرسائل".

 

في سياق آخر، أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن الكل الفلسطيني مطالب بما وصفه "تجميع عوامل القوة" في مواجهة ما اصطُلح على تسميته إعلاميًا بـ"صفقة القرن".

 

ووفق ما يرد من تسريبات إعلاميّة حول الصفقة؛ فإنها تقوم على إجبار الفلسطينيين لتقديم تنازلات مُجحفة لصالح كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، خصوصًا بشأن مدينة القدس المحتلة، وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية المحتلة للكيان.

 

وحديثًا، أعلن "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أن الصفقة ستعلن بعد شهر رمضان المقبل، في حين نقلت وسائل إعلام أجنبية على لسان أكثر من مسؤول بالبيت الأبيض قولهم "إن الصفقة لا تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وتلغي مبدأ حل الدولتين، وتركّز بشكل أساسي على "تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين".

 

المواجهة الحقيقية

 

وتابع "أبو ظريفة": "المواجهة الحقيقية للصفقة يتطلب طيّ صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة وإعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة الشراكة مع الكل الوطني، وتنفيذ قرارات المجالس السابقة (الوطني والمركزي لمنظمة التحرير) فيما يخص العلاقة مع إسرائيل بكل أشكالها، والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدّة قادرة على رفع كلفة الاحتلال".

 

وعبر عن رفضه لكل الخطوات التي تتناقض مع الإجماع الوطني الفلسطيني، في إشارة منه إلى اللقاء المُنعقد (السبت) بين حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية بالسلطة، ووزير مالية الاحتلال "موشيه كحلون".

 

وكان "الشيخ" قال في تصريح صحفيّ أمس الاثنين، إن لقاءه مع "كحلون" بحث قطع حكومة الاحتلال أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصّة)، والتأكيد على "رفض السلطة تسلّم الأموال في ظل سياسة الخصومات التي تتجاوز كل الاتفاقيات".

 

وأكّد "أبو ظريفة" على ضرورة مغادرة (السلطة) "بقايا أوسلو" والتحلّل منها، ووقف الرهان على الاحتلال بإمكانية التنازل للفلسطينيين، مضيفًا: "لهذا المطلوب وقف كل هذه اللقاءات، وتنفيذ كل القرارات المتخذة في المجلسين الوطني والمركزي للمنظّمة، في أبعادها الأمنية والسياسية والاقتصادية".

 

ومنذ عام 2015، يتخذ المجلس المركزي للمنظّمة في كل جلسة جديدة له قرارًا بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع الاحتلال، على وقع "نفض" الاحتلال يديه من التزاماته الموقّعة مع السلطة.

 

وجدّد المجلس في آخر جلسة "لـ"المركزي" بـ 28 - 29/ تشرين أول (أكتوبر) 2018، إقرار وقف التنسيق الأمني، وتعليق الاعتراف بـ"إسرائيل"؛ إلّا أن ذلك القرار ما زال حبيس الأدراج حتى الان.  

التعليقات : 0

إضافة تعليق