مروجو الشائعات.. أبواق فتنة تربك المجتمع وقت الأزمات

مروجو الشائعات.. أبواق فتنة تربك المجتمع وقت الأزمات
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أثار انتشار الشائعات كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة خاصة التي رافقت قضية اختفاء ومقتل الطفل محمود رأفت شقفة ذي العامين والنصف بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، العديد من التساؤلات حول الهدف من انتشارها؟، ومن يقف خلفها، وكيف يمكن محاربتها؟

 

وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بفعل رواجها الواسع وسهولة التعامل معها، بانتشار العديد من الاخبار دون التأكد من مصدرها أو التحقق من الجهة التي تقف وراءها.

 

وواجه انتشار تلك الشائعات رفض كبير بين صفوف المواطنين، مطالبين  بضرورة محاسبة مثيري البلبلة والفتنة الذين لا يترددون في نشر الأكاذيب حول ظروف وتداعيات وخلفيات بعض القضايا المختلفة التي تحظى باتهام واسع لدى المواطنين.

 

حرب نفسية

 

وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف أن المجتمع الفلسطيني وخاصة الغزي مستهدف وأحد أشكال استهدافه الشائعات سواء الذي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي كأداة من أدوات الحرب النفسية أو التي تأتي جراء المناكفات والاستقطاب السياسي الواقع نتيجة الانقسام الفلسطيني، مشددا على أن هدف الشائعات زعزعة استقرار الأمن في غزة وإثارة المخاوف والقلق بين صفوف المواطنين.

 

وقال معروف لـ "الاستقلال": "إن الإشاعة هي مرض اجتماعي لم يسلم منها أي  مجتمع من المجتمعات على مر التاريخ، ومدى نجاح أي مجتمع بالقضاء على الظاهرة الخطيرة مرتبط بالمعالجة والمتابعة لمن يطلقها ويؤلفها والتي لا يريد من ورائها استقرار المجتمع، ودورنا هو مواجهة هؤلاء الأشخاص ومحاربتهم ومحاسبتهم أشد الحساب".

 

وأضاف معروف" مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين المواطنين واعتبارها وسيلة سهلة في نقل الأخبار جعلها من أخطر الوسائل لما تحمله من معلومات مشكوك في صحتها مما أثر على مجتمعنا وخلق نوعاً من الريبة لتهديدها السلم المجتمعي والأهلي".

 

وشدد معروف على ضرورة متابعة وملاحقة مروجي الشائعات ومحاسبتهم قانونياً، من خلال الجهات المختصة، مشيرا الى انهم اتخذوا إجراءات للحد من تلك الظاهرة والآفة الخطيرة من خلال التوعية والتثقيف وتوفير المعلومة وإبقائها حاضرة وماثلة أمام الجمهور الفلسطيني حتى لايكون هناك متسع لوجود غموض يؤدي لانتشار الشائعة.

 

اختراق الجبهة الداخلية

 

بدوره، أوضح المختص في الشأن الأمني محمود العجرمي أن الغرض الأساس من الشائعات هو محاولة اختراق الجبهة الداخلية لما لها من أبعاد مختلفة تهدف إلى زعزعة المجتمع وبث حالة من الخوف والقلق في صفوف الشعب الفلسطيني وخاصة  في غزة .

 

وقال العجرمي لـ "الاستقلال": "إن تلك الشائعات والتي يروج لها الاحتلال عن طريق عملائه من الطابور الخامس داخل مجتمعنا الفلسطيني أو من خلال وسائل الإعلام التقليدية أو مواقع التواصل الاجتماعي يستخدم هذا بهدف إضعاف جبهتنا الداخلية".

 

وأضاف العجرمي أن الاحتلال يستثمر هذه الحالة عن طريق فرض الحصار والتجويع أو من خلال شن الحروب النفسية التي تسبق المعارك ذات الطابع العسكري والأمني في سبيل مواجهة هذه التحديات".

 

وطالب العجرمي بضرورة أن تقوم الجهات الرسمية خاصة الإعلامية و الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني بتنظيم حملات مضادة لتوعية وتثقيف المواطنين بخطورة الشائعات لدحضها وتحجيمها وتحصين المجتمع منها سواء دينيا أو سياسياً أو أمنياً.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق