غزة/ دعاء الحطاب:
أكد سياسيون أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتقليص مساحة الصيد، واتهام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق الصواريخ تجاه شاطئ اسدود المُحتلة، مُحاولة إسرائيلية لاختلاق المبررات والذرائع الواهية للتهرب من تنفيذ تفاهمات كسر الحصار .
وتوقع السياسيون في أحاديث لـ"الاستقلال"، أن يشهد قطاع غزة الفترة القادمة مواجهة مُباشرة مع الاحتلال عبر تفعيل الأدوات الخشنة لمسيرات العودة، والتي ربما تصل لمرحلة تصعيد عسكري، مُشددين على حق الشعب الفلسطيني في امتلاك كافة أسباب وأدوات القوة التي تردع العدو وتضع حداً لغطرسته.
وقلَّص جيش الاحتلال أمس، مساحة الصيد المسموحة في بحر قطاع غزة إلى 6 أميال، ردًا على مزاعم إطلاق صاروخ من القطاع.
وذكر الناطق العسكري الإسرائيلي أن تقليص مساحة الصيد يأتي ردًا على إطلاق صاروخ مساء الاثنين الماضي تجاه البحر وسقط قبالة مدينة أسدود (المحتلة) دون وقوع إصابات، مُحمّلاً حركة الجهاد الإسلامي مسئولية إطلاقه.
فيما قالت مصادر عبرية الاثنين إن مقاتلين من حركة حماس أطلقوا 6 صواريخ تجريبية باتجاه البحر انطلاقاً من شمالي قطاع غزة.
وذكر موقع " مفزاك" العبري أن أحد الصواريخ سقط على مقربة من ساحل أسدود في الوقت الذي قال فيه مستوطنون في الغلاف إنهم سمعوا أصوات انفجارات شمالي القطاع.
وحذّرت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوع الماضي الاحتلال الإسرائيلي من "الاستمرار بالمماطلة والتسويف بالتفاهمات" التي جرت برعاية مصرية لرفع الحصار عن قطاع غزة.
وكانت سلطات الاحتلال وسعت مؤخراً مساحة الصيد لتصل 15 ميلا بحريا في بعض مناطق ساحل قطاع غزة الذي يبلغ 40 كيلوا مترا فقط، ذلك في إطار تفاهمات كسر الحصار التي تمت براعية مصر وقطر والأمم المتحدة.
مُبررات كاذبة
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بشأن تقليص مساحة الصيد، واتهام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق الصواريخ تجاه شاطئ مدينة أسدود (المحتلة)، يأتي في اطار اختلاق المبررات للتهرب من تنفيذ التفاهمات التي تم التوصّل إليها مؤخرًا برعاية مصرية وأممية.
وقال حبيب لـ"الاستقلال": " إن الاحتلال الإسرائيلي يشن هجمة شرسة ضد المقاومة عبر اختلاق المبررات الكاذبة والواهية لإعطاء نفسه الشرعية للممارسة جرائمه ضد شعبنا، وإدارة الظهر لتفاهمات كسر الحصار".
وأضاف:" الجهاد الإسلامي جزء من التوافق على الساحة الفلسطينية، واتهامات الاحتلال الإسرائيلي لها كاذبة، فهو يريد من وراء ذلك التنصل من التفاهمات".
وشدد على أن الشعب الفلسطيني مصر على كسر الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على قطاع غزة منذ (12عاما) على التوالي، وفي حال لم يلتزم الاحتلال بتنفيذ التفاهمات سيكون للمقاومة وشعبنا كلمته في مواجهته، مُضيفاً:" "إننا نؤكد على حقنا في امتلاك كل أسباب وأدوات القوة التي تردع العدو وتضع حداً لغطرسته كي نحمي بها شعبنا ونُحافظ على ثوابته الوطنية والدينية".
وطالب الوسيط المصري بتفعيل دوره للضغط على قادة الاحتلال من أجل الالتزام بتفاهمات كسر الحصار ، مُحملاً الاحتلال مسؤولية ما قد يترتب على عدم التزامه بذلك .
جس نبض
وبدوره، يرى المختص في الشأن الاسرائيلي عامر عامر، أن "إسرائيل" تجري اليوم عملية "جس نبض" لقطاع غزة من خلال اختلاق ذرائع واهية للتنصل من تفاهمات التهدئة، مُتوقعاً أن تشهد المرحلة القادمة انتهاكاً وتراجعاً عن تلك التفاهمات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يضع القطاع أمام مواجهة مباشرة مع الاحتلال وربما تصعيد عسكري.
قال عامر لـ"الاستقلال":" إن سياسة إسرائيل باتت واضحة في المراوغة وعدم الالتزام بأي تفاهمات في كافة المراحل التي تم الحديث عنها باتفاق التهدئة، ففي وقتٍ سابق تلكأت بتنفيذها وأشعلت المنطقة من جديد، واليوم تُعيد السيناريو بتقليص مساحة الصيد في بحر غزة لـ6 ميل بذريعة اطلاق الجهاد الإسلامي صاروخاً نحو شواطئها".
وأوضح أن الاتهام المُوجة لحركة الجهاد الإسلامي والذي اخترعته "إسرائيل" لتقليص مساحة الصيد، مُجرد كذب وافتراء إسرائيلي في مُحاولة لكسر التفاهمات، مؤكداً أن الجهاد عندما تقوم بأي عمل في مواجهة الاحتلال تُعلن عنه بشكل صريح ولا تتنصل منه.
وتوقع أن يشهد قطاع غزة الفترة القادمة مواجهة مُباشرة مع الاحتلال عبر تفعيل الأدوات الخشنة لمسيرات العودة، وربما العودة لحالة التصعيد العسكري لعدة أيام، في حال استمرت "إسرائيل" في المماطلة والتحجج بذرائع واهية لعدم تنفيذ تفاهمات التهدئة.


التعليقات : 0