تحليل: رسالة السرايا تعكس قدرة المقاومة على إيلام العدو وحماية شعبها

تحليل: رسالة السرايا تعكس قدرة المقاومة على إيلام العدو وحماية شعبها
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

أمام اصرار الكيان الصهيوني على التنصل والتهرب من تنفيذ تطبيق التفاهمات التي أقرها أمام الوسيط المصري والأممي، أرسلت المقاومة رسائل تهديد قوية للاحتلال الإسرائيلي ، بقدرتها على ايلامه وعدم تركه يوغل في الشعب الفلسطيني، لكونه لا يفهم الا لغة القوة في ظل استمرار اعتداءاته على الشعب الفلسطيني. 

 

وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بثت مقطعًا مصورًا يتضمن تهديدات للأمين العام للحركة زياد النخالة ومشاهد للاستعداد لإطلاق صواريخ ورشقات صاروخية وأخرى لاقتحام مستوطنات إسرائيلية.

 

وقال النخالة : "كما نحن نتألم.. نستطيع أن نؤلم العدو في كافة مستوطناته المحاذية لقطاع غزة.. الصواريخ وحركات المقاومة تمس يوميًا بهيبة إسرائيل التي تحاول أن تفرضها على العالم وتجعل لا قيمة لها في المعيار الإقليمي والدولي".

 

تغير استراتيجي كبير

 

الباحث في شئون الأمن القومي خالد النجار، يرى أن رسالة سرايا القدس كشفت مبدأ وتعزيز تراكم القوة لديها أمام موقف الاحتلال من التهدئة وتهربه من تطبيق التفاهمات التي مضى عليها شهور، دون تحقيق أيٍ من النتائج الملموسة والتي تقضي بتخفيف الحصار عن قطاع غزة وإدخال الأموال حسب الاتفاق الذي تم برعاية مصرية وأممية، مبيناً أن فصائل المقاومة أصبح لديها رؤية أكثر نضوجاً ونجاعة في مواجهة قرارات الاحتلال ومواقفه تجاه الازمات التي تعصف بالحالة الفلسطينية في قطاع غزة.

 

وقال النجار:" بكل تأكيد هناك حالة من الاحتقان وسط المجتمع الفلسطيني نتيجة فشل تطبيق التفاهمات، وهذا الأمر سيعزز من مواصلة استخدام الأدوات الخشنة ضد الاحتلال، لتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه" .

 

وأضاف "الاحتلال الصهيوني يعتقد أن هناك تغيراً استراتيجياً كبيراً لدى الجهاد الإسلامي، حيث رصدت بعض التقارير التي تتحدث عن عزم سرايا القدس في تنفيذ هجوماً صاروخياً على مدن الاحتلال، كرد اعتيادي على تنصل الاحتلال من التفاهمات الأخيرة، ولكن المرجح أن هناك نوايا صهيونية حقيقية لتصعيد كبير على قطاع غزة، قد يبدأ بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات، وفقاً لمطالب عدد من قادة الكيان، وتوصيات شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية (أمان) ".

 

وتابع:" رسالة سرايا القدس الإعلامية، من المرجح أن لديها معلومات مؤكدة عما يفكر به الاحتلال للمرحلة المقبلة والتي تُعد مرحلة خطيرة واستثنائية في تاريخ القضية الفلسطينية والتي يرى خبراء الأمن والسياسة أنها قد تبدأ بتنفيذ ما يُعرف بـــ (صفقة القرن) والتي قد يسبقها عملية عسكرية على قطاع غزة كخطوة أولى للضغط على فصائل المقاومة بقبول الحلول الدولية التي سيطرحها المجتمع الدولي تحت رعاية أمريكية وعربية" .

 

اليقظة والجهوزية العالية

 

أما المحلل مصطفى الصواف فيؤكد أن الاحتلال الصهيوني يسعى إلى المماطلة والتهرب من التفاهمات وعدم الالتزام بما تم التفاهم عليه خشية أن تعرقل هذه التفاهمات مشاورات "نتنياهو"  مع أحزاب اليمين في تشكيل حكومته بعد الانتخابات .

 

ويقول الصواف :" الاحتلال يعتقد أن الوقت قد حان لإشعال نار الحرب على قطاع غزة من أجل تحقيق مصالح نتنياهو في كسب الاحزاب اليمينية لتشكيل حكومته وفي نفس الوقت يمكن له العمل على اضعاف قدرات المقاومة في معركة محدودة الأهداف ومحدودة الزمان".

 

واستطرد في القول "يستدعي من المقاومة أن تكون على جاهزية تامة حال قيام الاحتلال بالعدوان على قطاع غزة، وقد يبدأ الاحتلال عدوانه من خلال اغتيال قيادات من المقاومة،  وفي نفس الوقت يكون مستعدا حال وقوع الاغتيال في شن عدوان على غزة بالطريقة التي يراها مناسبة دون التورط بالدخول إلى قطاع غزة في حرب برية لن تكون في صالحه"، مشدداً على ضرورة أن تتخذ المقاومة أقصى درجات الحيطة والحذر واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة حول قياداته .

 

وتابع قوله :" الأمر الثاني الذي يجب أن تكون عليه المقاومة هو الجاهزية التامة والاستعداد للرد على أي عدوان من قبل الاحتلال على قطاع غزة بكل القوة التي تملكها وفي كل مكان يمكن أن تصل اليه امكاناتها وبالكيفية التي تحقق الألم في صفوف العدو" .

 

رسالة ردع

 

من جانبه  قال الباحث العسكري رامي أبو زبيدة : " رسالة سرايا القدس تحمل في طياتها وما احتوته على مواد كشفت قدرتها على إيلام من يفكر بإيلام غزة ومقاومتها، و تضمنت أيضاً رسائل داخلية لطمأنه المواطن الفلسطيني أن مقاومته قوية وقادرة على حماية مصالحه".

 

ودعا الباحث العسكري أصحاب الرؤوس الساخنة لدى العدو أن يعوا أن سرايا القدس قادرة على اتخاذ القرار في أي لحظة يفكر هم فيها بالاعتداء على غزة ومقاومتها.

 

 وأضاف : " أي تجاوز باستهداف المقاومة جنود وقادة، سيرتد عليه إخفاقاً مركباً سواء بالجانب الاستخباري أو العملياتي، وسيرسخ قاعدة أن غزة ليست كأي مكان في هذا العالم وغير مسموح العبث بأمنها " .

 

وبينَّ أن حديث النخالة ورسالة السرايا هي سلاح ردع وحرباً نفسية مبنية على تأسيسات مدركة وخبيرة بالعدو وقدراته ونقاط قوته وضعفه، فوي موازاة إدراكها معنى الحروب النفسية وفاعليتها، بما ينسحب على الجمهور والمستويات القيادية، في اتجاهيها السياسي والعسكري.

 

وشدد على أن رسالة سرايا القدي تؤكد جاهزيتها لتنفيذ مهمات قتالية طبقا للهدف المطلوب تحقيقه والفكر والموقف وانها رهن الإشارة اذا ما تطلب الامر.

التعليقات : 0

إضافة تعليق