قيادي بسرايا القدس: صواريخ المقاومة ورقة ضمان من أوراقها الكثيرة لردع الاحتلال
غزة / محمد أبو هويدي :
حسمت المقاومة التصعيد الأخير لصالحها من خلال إدخالها صواريخ وأسلحة جديدة في دائرة المواجهة تمثلت في صواريخ بدر (3) التي أطلقتها سرايا القدس على المدن والمغتصبات حول قطاع غزة وفي محيطها على مدى 45 كم2 مما ، الامر الذي سبب حالة من الارباك والذعر لدى المستوطنين بفعل قدراته العالية على التدمير وإيقاع الخسائر الكبيرة والفادحة لدى دولة الاحتلال، فضلا عن نجاح المقاومة في تجاوز القبة الحديدية التي أصبحت عاجزة من خلال اطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ مرة واحدة.
ووفقاً للموقع العبري، فإنه لهذا السبب لم يكن بوسع سكان عسقلان واسدود وقت كافي للهروب للملاجئ، لبحث عن مأوى لهم، مشيراً الى أن معظم الاصابات تمت قبل وصول الهاربين للمأوى.
وذكر الموقع بأن صواريخ بدر(3 )أدت خلال المواجهة الاخيرة لأضرار كبيرة في منازل كثيرة في مستوطنات علاف غزة.
وبثت سرايا القدس مساء الأحد، عبر موقعها الالكتروني، مشاهد عن إطلاق صاروخ بدر "3"، مشيرة إلى أنها استخدمته في قصف عسقلان المحتلة خلال جولة التصعيد الحالية.
وأظهر الفيديو لحظات إطلاق عناصر سرايا القدس للصاروخ تجاه مدينة عسقلان في الوقت الذي ذكرت فيه المقاومة أن الصاروخ قادر على حمل مواد متفجرة بحجم كبير لم تستخدمه من قبل.
وكان الهجوم الصاروخي الذي ضرب عسقلان واسدود وغلاف غزة نوعياً هذه المرة، بقوته التدميرية، وتجاوزه للقبة الحديدية، التي لم تتصدَّ له وأصبحت عاجزة عن إيقاف هذا الوابل الكبير من الرشقات التي أطلقتها المقاومة.
واعترف الاحتلال بمقتل أربعة إسرائيليين واصابة العشرات، جراء قصف المقاومة قوات الاحتلال ومواقعه ومستوطناته بمئات الصواريخ والقذائف، ردا على العدوان الإسرائيلي على القطاع. .
رسائل مهمة
وأكد القيادي البارز في سرايا القدس أبو محمد أن المقاومة وخاصة سرايا القدس أدارت المعركة الأخيرة بكل قوة واقتدار من حيث استخدام نوعيات مختلفة من الصواريخ، حيث لجأت في بداية موجة التصعيد لرشقات صاروخية قصيرة المدى في محيط غرف غزة والتي لا تتجاوز 10 كم2 في محاولة ايصال رسالة لهذا العدو أن يتوقف عن عدوانه، وأن المقاومة لديها القدرة الكبيرة على ايلامه .
وأضاف القيادي في سرايا القدس لـ "الاستقلال": " أن عدم استيعاب قادة الاحتلال للرسالة دفع المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس إلى اتخاذ قرار بتوسيع دائرة القصف والاستهداف وأدخلت أهدافاً جيدة مثل عسقلان وأوفكيم وكريات جات والتي تبعد عن القطاع ما بين 20-40 كم2 وكثفت من اطلاقها للصواريخ في محاولة للجم هذا العدوان وايصال الرسائل بأن تماديه في العدوان سيكون له تداعيات خطيرة".
وبين القيادي أبو محمد أن المقاومة وعلى راسها سرايا القدس باستهدافها المناطق الصناعية والمنشآت الحساسة للاحتلال بصواريخ ذات تأثير قوي ودقة عالية وقدرة تدميرية كبيرة ، كما حدث في عسقلان من خلال صاروخ بدر (3) والذي دخل الخدمة العسكرية لدى المقاومة ليكون إضافة نوعية، لافتا الى أن الصاروخ يحمل راساً متفجراً كبيراً ومداه ليس بالبعيد ولكن أحدث أضراراً كبيرة وجسيمة لدى الاحتلال وخاصة في عسقلان.
وبين أن الاحتلال ما زال يخفي ما خلفته تلك الصواريخ من دمار وأضرار كبيرة وخاصة أن المقاومة دكت تلك المدن والمغتصبات بوابل كبير جدا من تلك الصواريخ ، مشددا على أن هذه الصواريخ هي ورقة ضمان من أوراق كثيرة تملكها المقاومة في ردع الاحتلال في جرائمه وعدوانه على شعبنا .
وأضاف أبو محمد ":"استطاعت المقاومة خلال الجولة الأخيرة من جعل القبة الجديدية تقف عاجزة عن صد صواريخ التي اطلقتها بأعداد وكميات كبيرة من خلال رشاقت تنطلق في آن واحد لتثبت فشلها في حماية دولة الاحتلال التي طالما تفاخر أنها تحمي أمن كيانهم وأنها فخر للصناعات العسكرية".
وأكد القيادي في السرايا أن الجولة الأخيرة عكست مدى متانة العلاقة والتنسيق الكبير بين فصائل المقاومة لاسيما بين السرايا والقسام، حيث شهدت هذه الجولة تناغما كبيرا في الأداء الميداني الذي نفخر به وندعو إلى المراكمة عليه، بما يعزز صمودنا في وجه العدو الصهيوني.
تثبيت قواعد الردع
بدوره، أشاد الخبير العسكري اللواء واصف عريقات بأداء المقاومة الذي أصبح عالياً وخاصة في مجال القدرة الصاروخية وتوسيع دائرة النيران، وجمع المعلومات وتحديد بنك أهدافها العسكرية، وعملها الموحد من خلال غرفة العمليات المشتركة".
وقال عريقات لـ "الاستقلال": " إن المقاومة نجحت بانتقاء أهدافها العسكرية بدقة عالية، والتي كان منها استهداف مركبة وآلية عسكريتين شمال ووسط القطاع بصاروخي كورنيت، حيث كان بإمكان المقاومة انتقاء أهداف مدنية في ذات المكان، بالإضافة لاستهداف منزل رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست (آفي ديختر) بدقة وتحديد أهدافهاً صناعية وحيوية في دولة الكيان، وفي المقابل فان أهداف الاحتلال كانت مدنية من الأطفال والنساء الحوامل والمباني المدنية للمواطنين".
ولفت الى أن المقاومة من خلال اداراتها للمعركة الأخيرة لم تكن تبحث عن ايقاع أكبر قدر من القتلى في صفوف الاحتلال بقدر ما كان هدفها تثبيت قواعد الردع وإلزام الاحتلال بتطبيق التفاهمات التي أقرها على نفسه.
وأكد عريقات على قدرات المقاومة وصناعتها العسكرية المحلية، والتي تدل على عزم وتصميم على تطوير وبناء مهاراتها في الميدان وتصديها المستمر للعدوان الإسرائيلي، معتبراً صاروخ "بدر3" الذي ادخلته سرايا القدس في المعركة لأول مرة يتمتع بقدرة تدميرية عالية وراس متفجر كبير الحجم بانه ساهم في تحديد سير المعركة.
وأشار عريقات الى أن الاحتلال دائما يتهرب ولا يعلن عن حجم الخسائر التي حلقت بها ويجعلها طي الكتمان خوفاً على جبهته الداخلية وأن تهتز صورة جيشه في عدم قدرته على جلب الأمن لمستوطنيه.


التعليقات : 0