في انتظار تطبيق تفاهمات التهدئة..

صيادو غزة.. حياة متوقفة بفعل انتهاكات الاحتلال!

صيادو غزة.. حياة متوقفة بفعل انتهاكات الاحتلال!
فلسطينيات

غزة/ خالد اشتيوي:

لليوم السادس على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال فرضها لإغلاق بحر قطاع غزة بشكل كامل في وجه الصيادين، لتعيش عائلات كاملة أوضاع اقتصادية صعبة بعد قطع مصدر رزقهم الوحيد، خصوصا أن ذلك ترافق مع  بداية شهر رمضان المبارك، ليمعن بذلك الاحتلال في جرائمه المتواصلة ويزيد من عمليات التضييق والخنق والحصار الذي تفرضه على سكان قطاع غزة.

 

وقررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، السبت الماضي، إغلاق بحر غزة أمام الصيادين الفلسطينيين، ترافق ذلك مع عمليات قصف عنيف تعرض لها قطاع غزة على مدار يومين خلفت 25 شهيدا واكثر من 160 إصابة بجراح مختلفة، فضلا عن تدمير عشرات المباني والمنازل السكنية.

 

الصياد أبو إبراهيم الركيعي، والذي يعيل أسرته مكونة من تسعة أفراد، يقول ":"دخل علينا شهر رمضان دون أن نشعر به أو نعيش أي في أجوائه، فلم نذهب للأسواق لنشتري حاجيات رمضان وما يلزم لقضاء هذا الشهر الفضيل، بعد منع الاحتلال لنا من ممارسة عملنا بشكل آمن، لنجمع قوت يومنا ونعود بلقمة نسد بها جوع أطفالنا".

 

أضاف الصياد الركيعي لـ" الاستقلال"  أن " الاحتلال لا يترك مجالاً ولا فرصة إلا وينغص فيها على حياة الصيادين"، لافتا الى أنهم محرومون من الصيد الوفير في ظل الملاحقة المستمرة والإستهدافات المباشرة من قبل البوارج الحربية التابعة للاحتلال لهم، والمساحات  الضيقة التي يسمح للصيادين العمل بها.

 

وشدد الركيعي على أن سلطات الاحتلال تحاول من إغلاق البحر في وجه الصيادين لزيادة معاناتهم ، ويشدد الخناق عليهم، وهم  يخرجون باحثين عن أرزاقهم ولقمتهم التي قد تكلفهم حياتهم وفقدان معداتهم وأدواتهم البسيطة التي يستعينون بها في جمع قوت ذلك اليوم المحفوف بالمخاطر.

 

المعاناة تتفاقم

 

بدوره، الصياد ساهر صالح، يقول " تفاجأنا قبل أيام بتقليص الاحتلال مساحة الصيد إلى مسافة 6 أميال، وقيام زوارق الاحتلال بملاحقتنا وإغراق مراكبنا، وإطلاق وابل نيران البوارج الحربية الثقيلة تجاه جميع موانئ الصيد، مما ألحق فيها أضرارًا مادية كبيرة، ليترك الصيادون شباك صيدهم في عرض البحر دون أن يستطيعوا الوصول إليها.

 

وأضاف "الاستقلال":" والآن الاحتلال يمنعنا من ممارسة مهنتنا الوحيدة التي نعتاش منها، لان اليوم الذي لا نعمل به ينام أطفالنا جوع".

 

وأشار الى أنهم يتعرضون لشتى أنواع المضايقات الإسرائيلية، من اعتقالات للصيادين في عرض البحر التي لا تتوقف، وعمليات إطلاق النار يومياً على مراكب الصيد، ما يؤدي إلى تعطيلها، حتى وصل الامر إلى إغلاق البحر بشكل كامل ومنع الصيادين من ممارسة  عملهم في المساحة الضيقة التي كان يسمح بها.

 

ودعا صالح كافة المؤسسات الحقوقية والجهات المعنية للعمل من أجل حماية الصيادين، والسماح لهم بممارسة عملهم بشكل آمن يضمن سلامتهم والحفاظ على حياتهم، مطالباً بضرورة العمل بشكل عاجل وفوري لفتح البحر أمام الصيادين بمساحات واسعة تسهل عملهم، ليتمكنوا من جمع ما يكفيهم لسد حاجاتهم اليومية.

 

إغلاق مستمر

 

نقيب الصيادين في غزة نزار عياش، أكد أنّ استهداف الاحتلال قطاع الصيد بغزة "يمثّلُ نهجًا أصيلًا ومستمرًا له، على مدار السنوات الماضية، وفكرة لتعزيز الحصار المتواصل منذ 13 عاما".

 

وأوضح عياش لـ "الاستقلال"  إلا أن وقف شريحة الصيادين الذين يبلغ عددهم 4 آلاف صياد عن عملهم، يعني حرمان 50 ألف نسمة يمثلون أفراد أسرهم، من العيش الكريم، مشيراً إلى أنّ الاحتلال يدرك تمامًا أهمية قطاع الصيد، لكون هذه المهنة مصدر رزق للصيادين أنفسهم وحفظ عائلاتهم من جهة، وحلقة هامة من حلقات دوران عجلة الاقتصاد المحلي التي ينتفع منها قطاعات مختلفة من جهة أخرى.

 

ولفت عياش بأنه لا يزال البحر مغلقاً ولا يوجد أي معلومات أو أخبار لغاية الآن تفيد بالوقت الزمني الذي تنوي فيه سلطات الاحتلال بفتح البحر أمام الصيادين.

 

وتواصل سلطات الاحتلال فرضها إغلاقًا كاملًا لبحر قطاع غزة وتحرم الصيادين والعمال المرتبطين بقطاع الصيد من توفير قوت أبنائهم، حيث أبلغ الاحتلال نقابة الصيادين صباح السبت الماضي بمنع الصيادين من الإبحار قبالة سواحل القطاع حتى إشعار آخر، ويأتي هذا المنع بعد تقليص مساحة الصيد إلى مسافة 6 أميال متراجعًا بذلك عن توسيعها السابق إلى نحو 15 ميلًا في بعض المناطق.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق