غزة - الاستقلال/ قاسم الأغا
أدانت النائب في المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية نعيمة الشيخ علي حملة الاعتقالات المسعورة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الأحد في الضفة الفلسطينية المحتلة، والتي طالت عدداً من قيادات وكوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعلى رأسهم النائب خالدة جرار.
وقالت النائب الشيخ علي لـ"الاستقلال": «إن هذا السلوك المشين ليس بالجديد على الاحتلال، الذي لم يتوقف عن ممارسة إرهابه بحق الفلسطينيين، وجاء صفعة للسلطة التي ما زالت تراهن على خيار التسوية، والتنسيق الأمني مع الاحتلال».
وأضاف: «من العار على السلطة أن تواصل التنسيق الأمني في الوقت الذي يعربد فيه الاحتلال بمناطق السلطة، ويعمل على قتل واعتقال أي فلسطيني ضمن حدود أراضي السلطة الفلسطينية، التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرتها».
صمت غير مبرر
وأكّدت أن صمت السلطة «غير المبرر» شكل غطاءً لجرائم «إسرائيل» ودفعها إلى تصعيد إجرامها ضد كل ما هو فلسطيني، مشيدةً بالمواقف الجريئة والمتعددة للنائب عن الجبهة خالدة جرّار.
وشددت على أن رفضها للتنسيق الأمني وعودة المفاوضات مع الاحتلال، والدعوة إلى مقاومته تُعد من الأسباب المباشرة لاعتقالها، داعية السلطة إلى تحقيق المطالب الفصائلية والشعبية بالكف عن تقديم خدماتها المجانية للاحتلال.
وفي سياق آخر، أوضحت النائب المقربة من القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان أن المرحلة القليلة المقبلة ستشهد الشروع بآليات عملية للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا المحاصرين والأزمات المتفاقمة في قطاع غزة.
حل أزمات غزة
وتابعت أن «التفاهمات التي جرت مؤخراً في القاهرة بين وفدي «دحلان» و»حماس» ناقشت إيجاد سبل وإجراءات لحل أزمات غزة كأزمة الكهرباء ومعبر رفح البريّ وغيرها».
وفيما يخص المجلس التشريعي، طالبت «بضرورة إعادة تفعيله بمشاركة الكتل البرلمانية كافة من أجل ممارسة دوره في الرقابة على السلطة التنفيذية والتصدي لإجراءاتها المنافية للقانون الأساسي»، وفق قولها.
وألمحت النائب الشيخ علي في سياق حديثها أن الأيام المقبلة ستشهد عقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي تضم نواب عن حركة «حماس» وحركة «فتح» المحسوبين على النائب «دحلان»، بيد أنها جددت تأكيدها على أن تحظى أي جلسة للتشريعي بتوافق وطني كامل.
وحول زيارة وفد تيار «دحلان» إلى غزة، رجَّحت النائب الشيخ علي أن تكون في وقت قريب. وكانت «الاستقلال» علمت من مصادر في التيار الإصلاحي لحركة «فتح» أن وفداً من قيادة التيار يرأسه القيادي سمير المشهراوي، سيصل إلى القطاع بعيد عيد الفطر عبر معبر رفح البري؛ بهدف إجراء لقاءات مع حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى للبدء بتنفيذ ما تم التوصل إليه من تفاهمات في القاهرة.
وكان وفد من حركة «حماس» برئاسة قائدها في قطاع غزة يحيى السنوار أجرى زيارة للقاهرة خلال الشهر الماضي استمرت (9) أيام، عقد خلالها لقاءات مكثفة مع قادة في تيار فتح الإصلاحي بزعامة محمد دحلان.
وجرى خلالها التطرق إلى»الملفات الشائكة، والمعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منها الكهرباء، والمعبر، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار»، وفق القيادي في التيار سمير المشهراوي.


التعليقات : 0