الاستقلال/ نادر نصر
كشفت مصادر رفيعة المستوى في الضفة الغربية المحتلة، عن قرب صدور قرار رسمي من الرئيس محمود عباس، بإجراء تعديل وزاري على حكومة التوافق الوطنية التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ "الاستقلال": "إن الرئيس عباس كان ينتظر انقضاء إجازة عيد الفطر، حتى يبدأ رسمياً بمشاورات مع الجهات المعنية والمقربة منه ورئيس الحكومة الحالية، لإجراء التعديل الوزاري المرتقب على الحكومة، والذي سيطال وزارات من قطاع غزة".
وأوضحت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها لحساسية منصبها، أن الحمدالله بدأ بمشاورات داخلية للتجهيز للتعديل الوزاري قبل عرضه على الرئيس عباس، وقد يشمل وزارات هامة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ومن المحتمل أن يعلن رسمياً بعد أسابيع قليلة لن تتجاوز الشهر الواحد على أبعد تقدير.
وذكرت المصادر ذاتها،أن باب المصالحة مع حركة "حماس" يبدو أنه أغلق بشكل كامل ولا توجد الآن أي تحركات أو اتصالات بين حركتي "فتح" و"حماس"، خاصة بعد تمسك الأخيرة برفض حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة لإدارة الحكم في القطاع.
وأشارت إلى أن التعديل الوزاري يعني عملياً إنهاء ملف المصالحة وزيادة حدة الخلافات مع حركة "حماس"، التي ترفض إجراء أي تعديل وزاري على الحكومة الحالية إلا بالتوافق معها وباقي الفصائل الفلسطينية، لكن يبدو أن الرئيس عباس مصر على هذه الخطوة وسينفذها قريباً بإصدار قرار رسمي لذلك.
وتوقعت المصادر ذاتها، أن يشمل التعديل الوزاري من 5- 7 وزارات هامة من غزة والضفة الغربية المحتلة، بهدف تجديد الدماء في تلك الوزارات ومحاولة تحسين الخدمات التي تقدم للمواطنين.
وكان من المأمول من حكومة الحمد الله أن تثبت المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة "حماس"، إلا أن اتفاق المصالحة الذي وُقّع في ربيع 2014 وأفضى إلى تشكيل الحكومة، لم يترجم على الأرض، حيث تتهم السلطة "حماس" بالاحتفاظ بحكومتها في قطاع غزة، في حين تتهم "حماس" السلطة بترك القطاع تحت الحصار.
وتشكلت حكومة التوافق في 2 يونيو / حزيران من العام 2014، بناء على اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، الذي نص على عملها لمدة 6 أشهر، حيث كان يفترض أن يجري خلالها استئناف عمل المجلس التشريعي وإطلاق الانتخابات العامة، وهي أمور لم تتحقق.


التعليقات : 0