الاعتداء على المصلين بالأقصى.. "ارهاب" اسرائيلي يستعر في رمضان  

الاعتداء على المصلين بالأقصى..
فلسطينيات

 

غزة / محمد أبو هويدي:

يحاول الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة، من خلال منعه للمصلين من الاعتكاف والرباط فيه طيلة شهر رمضان المبارك واقتصار تلك الأيام فقط على اداء صلاة الجمعة والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان في محاولة منه للتحكم بالمسجد الأقصى وإدارته على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل .

 

وأصيب مساء السبت  12 مقدسياً خلال اقتحام قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ، المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وأخرجت المعتكفين داخله بالقوة.

 

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز في ساحات المسجد الأقصى لتفريق جموع المعتكفين، مشيرة إلى أنها قامت بإخراجهم بالقوة، ومنعت نحو ٥٠ مصليا معتكفا من التواجد داخل المصلى القبلي والمرواني، حتى أخرجتهم من باب السلسلة احد ابواب المسجد.

 

اعتداء بالقوة

 

المرابطة في المسجد الأقصى عبير زياد قالت :"إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إخراج المعتكفين خلال شهر رمضان بل الأخطر أنه حاول منع المصلين والمعتكفين في السابق من إقامة العشر الأوخر من رمضان ومنعهم الاعتكاف، لكونه يريد فرض واقع جديد على المصلين في المسجد الأقصى وأهل المدينة المقدسة"

 

وأوضحت زياد لـ "الاستقلال": أن ما يحدث في الأقصى هو محاولة منه فرض الهيمنة والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على المسجد وإظهار قوته واستعراض للإدارته الإسرائيلية وتفعيل قوانينه ضد المصلين بالمسجد وأهالي القدس.

 

 وأضافت أن المواجهة الفعلية ستكون في العشر الأواخر من شهر رمضان خاصة أن العام الماضي كان هناك محاولة جدية من الاحتلال لمنع الاعتكاف فيه لأول مرة بداخل المسجد الأقصى، وهذا العام نتوقع ان يحاول الاحتلال تكرار الامر مرة اخرى.

 

وأشارت زياد الى أن العشر الأواخر خلال شهر رمضان الحالي ستصادف عند الاحتلال مع فعاليات إعلان "توحيد القدس" حسب ما يدعي، حيث يترافق ذلك مع مسيرة أعلام يتم خلالها إغلاق الشوارع الفلسطينية ومنع المواطنين من التنقل وقد تتزامن تلك الفعالية ايضا مع ليلة القدر وهذا قد يتسبب في اندلاع  مواجهات جدية اذا ما اعتدى الاحتلال على المصلين.

 

واقع جديد

 

بدورها أكدت أم ايهاب الجلاد المرابطة في المسجد الأقصى أن  ما حدث أول أمس محاولة من قبل الاحتلال فرض واقع جديد في الاقصى من خلال منع الاعتكاف والرباط حتى آخر أيام رمضان على غرار ما حدث في باب الرحمة وفتحه والصلاة فيه.

 

وقالت الجلاد لـ "الاستقلال" : إن الاحتلال لم يعجبه هذا الأمر فقام بمنعنا وطردنا من المسجد الأقصى وحدثت هناك مواجهات ولكن أفضى في نهاية الامر بإخراجنا من المسجد الأقصى فهو متعود على أن الاعتكاف يكون فقط في الأيام الأخيرة من رمضان".

 

وتابعت الجلاد: سنجابه الاحتلال بكل قوة ولن نسمح له بتكرار تجربته التي قام بها في الحرم الإبراهيمي وفرض خلالها التقسيم الزماني والمكاني فالأقصى مسجدنا ونحن من نفرض الواقع وليس الاحتلال" .

 

عنصرية و"إرهاب"

 

من جانبه قال نائب المدير العام لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة د. ناجح بكيرات : "إن الاحتلال الإسرائيلي يخطط ويسعى دائماً إلى تجفيف الوجود الفلسطيني المقدسي في القدس المحتلة، محاولا جعل الاعتكاف مقتصراً فقط على أيام الجمعة من كل أسبوع والعشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان.

 

وتابع بكيرات لـ "الاستقلال":  منذ اليوم الأول من رمضان والاحتلال ينظم اقتحام ودخول المستوطنين للمسجد الأقصى في محاولة منه لفرض واقع جديد ، واصفاً ما يقوم به سياسة عنصرية وإرهاب يريد من خلاله تفريغ المسجد من المواطنين العرب.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق