"بالوَحدة والمقاومة نتجاوز المحنة"

د.القططي لـ"الاستقلال": "صفقة القرن" تأتي استكمالا لمشروع "أوسلو" التصفوي

د.القططي لـ
فلسطينيات

غزة/ خالد اشتيوي:

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، د.وليد القططي، إن القضية الفلسطينية، وبعد مرور (71) عاما على النكبة، لا زالت تعيش مأزقاً خطيراً، في ظل ما نشهده من توسع استيطاني "محموم"، وما تتعرض له القضية من مخططات "صهيو- أمريكية" تسعى لطمس الهوية الفلسطينية.

 

وأضاف د.القططي في حديثه لـ"الاستقلال"، أن هذا المؤشر الخطير لا يعني أن نقف ونستسلم ونفرط بأرضنا وحقنا بفلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، وإنما يحتّم على كافة أطياف شعبنا الوقوف بوجه تلك المخططات ومحاربتها، وذلك لا يتأتى إلا من خلال التخندق خلف خيار المقاومة والخلاص من الانقسام وتبعاته، للتفرغ لمشروع العودة والتحرير.

 

وأوضح، أن ما يسمى "صفقة القرن" التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية ترمي إلى تثبيت وجود الاحتلال على أرض فلسطين، وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن "هذه الصفقة جاءت استكمالاً لإتفاق أوسلو الذي كان محطة على طريق تصفية قضيتنا الفلسطينية".

 

"أوسلو بوابة لصفقة القرن"

 

وتابع د. القططي حديثه قائلاً: "لولا أوسلو لما وصلنا لصفقة القرن"، مضيفاً أن واشنطن تسعى من خلال هذه الصفقة إلى دعم وشرعنة وجود الاحتلال على أرض فلسطين، ودمج دولة الكيان الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، من خلال إقامة علاقات "طبيعية" مع دول المنطقة عبر بوابة التطبيع.

 

ومن المقرر أن تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن ما يسمى "صفقة القرن"، في يونيو/ حزيران المقبل، وفق ما أعلنه المبعوث الأمريكي لعملية التسوية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات مؤخرا، والذي أوضح أن الصفقة "ستشمل جميع القضايا السياسية والاقتصادية، لكنها ستركز على ضمان أمن "إسرائيل" بشكل لا يقبل التأويل".

 

وأشار عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إلى أنه وبالرغم من قتامة المشهد وسوداويته، إلاً أن الشعوب العربية والإسلامية لا زالت تنظر نحو فلسطين وتتعاطف مع قضيتها المركزية وتتمسك بالقدس والمسجد الأقصى كحق شرعي لكل العرب والمسلمين، وهي على استعداد دائم لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، "لكن على الدوام كانت المشكلة في الأنظمة العربية التي نادرا ما تضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها".

 

انحياز عملي لفلسطين

 

واستدرك د. القططي قائلاً "إن محور المقاومة هو الوحيد في هذه المرحلة الذي يعلن انحيازه العملي لفلسطين دعما وتأييدا ورفضا لكل مشاريع التصفية التي ترمي إلى تثبيت الكيان الصهيوني في المنطقة".

 

وفيما يتعلق بمسيرات العودة وكسر الحصار، شدد د. القططي على ضرورة استمرارها حتى تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها، مشيرا إلى أنها (مسيرات العودة) استطاعت أن تثبت الرواية الفلسطينية، ونجحت في التأكيد على حق العودة إلى أراضينا المحتلة، وغرس الوعي الوطني بأن فلسطين ليست غزة والضفة إنما تشمل أراضينا المحتلة عام 1948 و1967.

 

ويشارك الفلسطينيون في قطاع غزة منذ الثلاثين من مارس/ آذار 2018 بمسيرات العودة وكسر الحصار، للتأكيد على الحق الفلسطيني في العودة إلى الديار التي هُجّروا منها عام 1948، وكإجراء عملي للمطالبة بكسر الحصار المفروض على القطاع الذي يعاني ظروفاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة والتعقيد.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق