صواريخ غزة .. تُسقط "يوروفيجين تل أبيب"

صواريخ غزة .. تُسقط
فلسطينيات

 

غزة/ قاسم الأغا:

ما زالت تداعيات الجولة الأخيرة التي خاضتها فصائل المقاومة في قطاع غزة ردًا على العدوان "الإسرائيلي" تلقي بظلالها السلبية على جبهة الاحتلال الداخلية، خصوصًا من الناحية الاقتصادية، المتعلقة بقطاع السياحة المبدوء بمهرجان الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، التي تستضيفه (تل أبيب) في الفترة ما بين 14 - 18 مايو (أيّار) الجاري.

 

وذكرت القناة "12" العبريّة أمس الثلاثاء، أن خسائر كبيرة تُقدّر بملايين الشواقل  لحقت بمنظمي حفل "اليوروفيجن" داخل الكيان، على ضوء ضعف الحضور بشكل لافت.

 

وقالت القناة "إن ثلث التذاكر المعدة لحفل البداية المقرر (الأربعاء) لم تبع بعد والتي تصل إلى 2500 تذكرة وهو ثلث الحضور المتوقع، واصفةً عدد السيّاح الوافدين للكيان لحضور ومتابعة الحفل كان مخيبًا للآمال.

 

وأضافت أن "التوقعات تشير إلى حضور ما يزيد عن 15 ألف سائح، إلّا أن الواقع جاء مغايرًا بحضور نصف العدد فقط، لافتةً إلى أن خسائر كبير ستلحق بهيئة البث العام العبرية (مكان) الراعية الحصرية للحفل.

 

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية العبرية، أن الخسائر الاقتصادية كانت إحدى دوافع الاحتلال لوقف عدوانه على غزة، موضحة أن صواريخ المقاومة أثرت بشكلٍ كبير على مهرجان مسابقة الأغنية الأوروبية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد مع غزة يفاقم التأثيرات السلبية على ميزانية حكومة الاحتلال، وأن وزراتي "الأمن" و"المالية" بالحكومة مدركتان أن أي جولة أمنية تشكل قضية اقتصادية أيضًا.

 

وأوضحت أن التكلفة الاقتصادية لأي حرب تخوضها "إسرائيل" تتمثل بثلاثة أنواع: "مسّ مباشر بالاقتصاد جرّاء فقدان نشاط اقتصادي وأيام عمل، وإلحاق أضرار بأملاك، وإنفاق عسكري يشمل ذخيرة ومخزون أسلحة وتعطيل قوات الاحتياط عن العمل".

 

ولفتت إلى أن جولة التصعيد الأخيرة ضد قطاع غزة، التي استمرت يومين وانتهت فجر الإثنين (6 مايو/ أيار)، كلّفت جيش الاحتلال خسائر مالية تُقدر بـ 100 مليون دولار، وهي تكلفة النيران والصواريخ والذخيرة والدفاعات الجويّة، وتحريك القطع الآلية البريّة، والطلعات الجوية للطائرات الحربية وقصفها لـ 350 هدفًا على الأقل بالقطاع.

 

واستشهد خلال جولة التصعيد 27 فلسطينيًا (3 سيدات و2 أجنة و رضيعتين وطفل)، في حين أصيب 154 آخرين بجراح مختلفة.

 

وردّت المقاومة على التصعيد بقصف مستوطنات الاحتلال في "غلاف غزة" وصولًا إلى "كرات جات" غربي "تل أبيب"، و"عسقلان" و"بئر السبع"، بنحو (700) صاروخ؛ ما تسّبب بمقتل (4) إسرائيليين وسقوط إصابات، فضلًا عن أضرار مادية في المنشآت والممتلكات والطرق.

خسائر فادحة

 

الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن "الإسرائيلي" باسم أبو عطايا، أوضح أن الاحتلال تناول عبر وسائله الإعلامية "بشكل لافت" الخسائر التي منُيت بها جبهته الداخلية نتيجة صواريخ المقاومة في الجولة الأخيرة.

 

وقال أبو عطايا لصحيفة "الاستقلال" إن صواريخ غزة خلال الجولة كبّدت الاحتلال خسائر اقتصادية فادحة، خصوصًا على صعيد مهرجان الأغنية الأوروبية، ما يعني ذلك انتصارًا يُحسب للمقاومة، التي باتت تؤثر بشكل كبير على جوانب الحياة كافّة داخل كيان الاحتلال.

 

وأضاف أن المقاومة استطاعت أن تُغيّر مفهوم الانتصار على الاحتلال، إذ لم يعد مقتصرًا على الجانب العسكري فقط، بل تعدد إلى التأثير وإلحاق الخسائر الفادحة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والمعنوية. 

 

وعلى الجانب السياسي، أشار الكاتب المختصّ بالشأن "الإسرائيلي" إلى أن المقاومة بالقطاع حققت ما وصفه "ضربات سياسية قاتلة" للكيان، من خلال إسقاط حكومات لديه وإجبار وزراء فيها على التخلي عن مناصبهم، وإرباك الجبهة الداخلية عبر الذهاب للانتخابات المبكّرة.  

التعليقات : 0

إضافة تعليق