غزة / محمد أبو هويدي:
بعد النجاح الكبير الذي حققته صواريخ المقاومة الفلسطينية في الجولة الأخيرة في قطاع غزة وما ألحقته من فشل ذريع للقدرة الدفاعية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وعدم مقدرة القبة الحديدية على اعتراضها، يعتزم الاحتلال تطوير مدافع ليزر مضادة للصواريخ.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن التفكير عاد مجدداً إلى تطوير مدافع الليزر والذي بدأ منذ عدة أشهر، لكن هذا التوجه أصبح ملحاً أكثر في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في بداية الشهر الحالي، حيث برزت إخفاقات في أداء "القبة الحديدية" إلى جانب تطوير فصائل المقاومة في قطاع غزة خاصة حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، قدراتهما الصاروخية.
وقالت الصحيفة أنه خلال 60 ساعة من القتال، أطلقت الجهاد الإسلامي وحماس قرابة 700 قذيفة صاروخية باتجاه "إسرائيل" وقُتل خلال الجولة أربعة صهاينة، وأصيب العشرات، وتضررت عشرات المباني وخلال أقل من ساعة أطلق نحو 117 قذيفة، وهذا الأمر يدل على قدرة مثيرة للإعجاب وقدرة على القيادة والسيطرة والتنسيق بين فصائل المقاومة لإصابة أهداف أكثر وتعطيل نظام القبة أيضا.
وصفات تهدئة
الخبير العسكري واصف عريقات، أكد أن مسرح العمليات العسكرية وخاصة التصعيد الأخير برهن بالدليل على فشل هذه المنظومة الدفاعية أمام قدرة المقاومة الصاروخية، معتبراً أن فكرة العودة إلى منظومة مدافع الليزر إنما هو مجرد وصفات تهدئة حتى يخففوا من قلل مستوطني دولة الاحتلال وقلق الجبهة الداخلية من صواريخ المقاومة.
وأوضح عريقات لـ"الاستقلال": أن حكومة الاحتلال تدرك تماماً أن المنظومة القديمة الجديدة التي يفكر الاحتلال بالعودة إليها مصيرها الفشل.
وأشار إلى أن فشل هذه المنظومة بالتصدي لصواريخ المقاومة ومنعها للوصول لمدن ومستوطنات دولة الكيان، يضر بسمعة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وهي الآن تعاني من التسويق وكل من يتعامل مع دولة الاحتلال سيوقف شراء تلك الصواريخ، ومن وقع من تلك الدول سيراجع الاتفاقات والتفاهمات وستقوم "إسرائيل" بتعويض تلك الدول.
وقال الخبير العسكري، "إنجاز جديد يضاف إلى المقاومة الفلسطينية ونجاح مهم وخاصة أنها استطاعت تكبيد إسرائيل خسائر فادحة تقدر بملايين الدولارات وجعل تلك القبة الحديدية تترنح أما صواريخ المقاومة"، مؤكداً على ضرورة المحافظة على هذا الإنجاز وأن تبني عليه المقاومة الفلسطينية مزيداً من النجاحات وخاصة أن قوة الردع الإسرائيلية بدأت تتراجع مع قوة وعنفوان المقاومة يوماً بعد يوم.
نجاح للمقاومة
بدوره قال المختص والخبير في الشأن الإسرائيلي عامر خليل: إن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تحقق إنجازاً كبيراً خلال 48 ساعة ومواجهة أهم درع دفاعي إسرائيلي تم تطويره خلال الأعوام السابقة والذي أدعى الاحتلال أنه درع ناجع لصواريخ المقاومة، ولكن هذه المرة المقاومة برهنت انها قادرة على افشال هذه المنظومة الامر الذي وضع الاحتلال في مأزق كبير جداً وجعلته يراجع أوراقه وحساباته من جديد.
وأكد خليل لـ "الاستقلال"، أن هذا النجاح الكبير للمقاومة كان السبب الرئيس لتوجه الاحتلال لإيقاف العدوان على غزة، والذي استمر قرابة الـ 48 ساعة وهو الآن يحاول أن يجد حلولاً أخرى لهذا التطور الكبير لدى المقاومة من خلال إيجاد وسائل دفاعية جديدة.
واعتبر خليل، أن المقاومة الفلسطينية هي عبارة عن عقل يعمل ويستطيع مواجهة أي تطور يقدم عليه الاحتلال للتصدي لصواريخ المقاومة، مشيراً إلى أن العقل الفلسطيني المقاوم قادر على إيجاد البدائل والحلول لكي يتجاوز قدرات الاحتلال الدفاعية.
وأشار المختص والخبير في الشأن الإسرائيلي: أن المنظومة الجديدة والتي يعمل عليها جيش الاحتلال والتي ستكون البديل عن منظومة القبة الحديدية هو مجرد تطوير لأساليب جديدة لكن مدى نجاحها سيتبين خلال أي مواجهة مقبلة.
وأشار إلى أن التطوير هنا يحتاج إلى وقت، ولكن هو إشارة واضحة للجمهور الإسرائيلي بان عمل الجيش الإسرائيلي مستمر لتجاوز الاخفاقات التي أعقبها سقوط عدد كبير من صواريخ المقاومة في أماكن كثيرة في عمق دولة الكيان، وأحدثت دماراً كبيراً وألحقت العشرات من الإصابات وخلفت أربعة قتلى صهاينة.


التعليقات : 0