دعا مصر لاستئناف جهود المصالحة

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": نرفض فكرة "الكونفدرالية" بشكل قاطع

أبو ظريفة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

عبّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن رفضها القاطع لفكرة إنشاء "كونفدرالية" بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة: "نرفض هذه الفكرة من حيث المبدأ وفي هذه المرحلة تحديدًا، وطرح أفكار من هذا النمط يكون من اختصاص الدولة والشعب، أي بعد إعلان الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

 

وأضاف أبو ظريفة لصحيفة "الاستقلال": "أي أُطروحات يُشتمّ من خلالها الالتفاف على حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، بغض النظر عن الخلفية والنوايا، هي غير مفيدة بهذا التوقيت بالخطير والحسّاس للغاية".

 

تصفية للحقوق

 

وأكد على ضرورة أن تتركّز الطاقات والجهود الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، والخطة الأمريكية (صفقة القرن)؛ لما تحمله من تصفية للحقوق الوطنية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194".   

 

وكان سفير فلسطين لدى "موسكو" عبد الحفيظ نوفل، قال السبت الماضي: "إن السلطة الفلسطينية جاهزة للتفاوض حول الكونفدرالية مع الأردن"؛ الأمر الذي قابلته القوى والفصائل الفلسطينية بالرفض.

 

في المقابل، أعلنت المملكة الأردنية رسميًا في غير مرة، رفضها التام للفكرة الأمريكية حول إقامة "كونفدرالية" مع الضفة الغربية، مشددةً على وجوب "بناء الدولة الفلسطينية وفق حدود 1967".

 

و"الكونفدرالية" هي رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة، وتفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات مثل الاقتصاد والمالية والجمارك، دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانًا.

 

إلى ذلك، دعا أبو ظريفة قيادة السلطة الفلسطينية إلى التخلي عن "أوهامها" والمراهنة على إمكانية عودة المفاوضات مع الاحتلال.

 

وتابع: "لا بد من سحب الاعتراف بـدولة الاحتلال، ومغادرة اتفاق أوسلو كاملاً؛ لما جلبه من كوارث على شعبنا"، مطالبًا بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بهذا الخصوص؛ "لأن ذلك بمثابة التطبيق العملي لمواجهة صفقة القرن".

 

وأكمل: "ندعو لمؤتمر دولي للسلام برعاية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية، وضمن جداول زمنية؛ أما العودة للمفاوضات على ذات الأشكال السابقة مضيعة للوقت ومصلحة للاحتلال فقط".        

 

المصالحة الوطنية

 

وبشأن المصالحة الوطنية، أعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عن أمله في أن تستأنف مصر جهود إعادة إحياء هذا الملف، مستبعدًا تخلّي القاهرة عن إدارته، "في الوقت الذي رعت فيه المصالحة في أعقد وأحلك الظروف".

 

وقال: "نأمل أن تُحدث مصر مقاربات بين كل الأطراف الفلسطينية؛ بما يفضي إلى حوار وطني شامل على مستوى الأمناء العامين للفصائل (الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير)، يتمكّن من استعادة الوحدة، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهّد لإجراء انتخابات شاملة: رئاسية، وتشريعية، ومجلس وطني للمنظّمة".    

 

ومنذ شهور تُجري مصر ممثلة بجهاز المخابرات العامة مشاورات وساطة وزيارات ماراثونية بين قطاع غزة وكيان الاحتلال، بغرض إجبار الأخير على تنفيذ تفاهمات كسر حصار عزة، التي ترعاها القاهرة، دون أي حديث يُذكر عن المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح".

 

وشدّد  أبو ظريفة على أن الكل الفلسطيني يتمسّك بالرعاية المصرية لملف المصالحة، "التي تعد عنصرًا مهمًا من أجل مواجهة صفقة القرن، وإنهاء أزمات الفلسطينيين كافة".

 

وكان "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، ومبعوثه للشرق الأوسط "جيسون غرينبلات"، أعلن أن "صفقة القرن" ستعلن رسميًا بعد شهر رمضان المقبل.

 

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤولين بالبيت الأبيض قولهم: "إن الصفقة لا تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وتلغي مبدأ حل الدولتين، وتركّز بشكل أساسي على تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين".

 

ووفق ما يرد من تسريبات إعلاميّة، فإن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين بتقديم تنازلات مُجحفة لصالح الاحتلال، على صعيد مدينة القدس المحتلة، وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية المحتلة للكيان.

التعليقات : 0

إضافة تعليق