عبّر عن رفضه لدور المنامة "المشبوه"

المدلل لـ"الاستقلال": "ورشة البحرين الاقتصادية" منطلق لتصفية القضية عبر "صفقة القرن"

المدلل لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلّل من خطورة "الورشة الاقتصادية"، المقرر عقدها في العاصمة البحرينية المنامة أواخر الشهر المقبل، تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، والتي أعلن البيت الأبيض أنها المرحلة الأولى من الخطّة الأمريكية المعروفة باسم "صفقة القرن".

وقال المدلّل لصحيفة الاستقلال أمس: "إن أي دور مشبوه للإدارة الأمريكية المجرمة، تقوم به أيّة دولة عربية من أجل تمرير صفقة القرن بشقّيها الاقتصادي أو السياسي، أمر مرفوض فلسطينيًا".

وأضاف المدلّل أن "شعبنا بكل مستوياته يرفض الدور الذي ستقوم به مملكة البحرين، باعتباره منطلقًا لتصفية القضية الفلسطينية، عبر تمرير صفقة القرن".

وتابع: "كان الأجدر بالبحرين بدلًا من هذا الدور المشبوه، أن توّجه الدعم والمساندة لشعبنا ومقاومته ضد الاحتلال الصهيوني"، داعيًا إلى تبنّي استراتيجية وطنية موحّدة لمواجهة الصفقة الأمريكية، وأدوات تمريرها في المنطقة العربية.

وقال: "المطلوب أولاً، وحدة وطنيّة حقيقية على الأرض، لصد هذه الصفقة المشبوهة، والتي بدونها (الوحدة) ستبقى جبهة التصدي الفلسطينية للصفقة ضعيفة".

كما طالب قيادة السلطة الفلسطيينة إلى سحب الاعتراف بكيان الاحتلال ومغادرة اتفاق أوسلو وما أفرزه من التزامات سياسية وأمنيّة واقتصادية، وتلبية مطلب الكل الوطني بإعادة بناء وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتكون مظلّة للجميع، وقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية بزعامة "دونالد ترمب".     

وكشف البيت الأبيض مساء الأحد، أنه سيعلن عن القسم الأول (الملحق الاقتصادي) من "صفقة القرن"، التي ستتضمن "ورشة اقتصادية"؛ لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة.

وقال مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية لـ CNN، إن الورشة "ستقام في العاصمة البحرينية بـ 25 و26 يونيو(حزيران) المقبل، وستجمع عددًا من وزراء المالية بمجموعة من الاقتصاديين البارزين في المنطقة"، فيما أشارت وسائل إعلام عبريّة إلى أن "إسرائيل" ستشارك في الورشة عبر وزير المالية "موشيه كحلون".

كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن دبلوماسيين دوليين قولهم إن "الإدارة الأمريكية تسعى لتحصيل مبلغ 68 مليار دولار وتقديمه لفلسطين ومصر والأردن ولبنان في إطار تنفيذ الصفقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "دونالد ترمب وصهره يحاولان من خلال الورشة "تأمين" التزامات مالية من دول الخليج العربي الغنية والجهات المانحة؛ لدفع الفلسطينيين و"حلفائهم" على تقديم تنازلات سياسية (للاحتلال)، دون التطرق إلى الملفات السياسية.

تفاهمات غزة

أما بشأن تفاهمات كسر حصار غزة برعاية مصرية، فأشار القيادي بالجهاد الإسلامي إلى أن الاحتلال ما زال يتلكأ في تنفيذ بعض بنودها، مستدركًا: "لكنّنا لن نعطيه الفرصة للتملّص من تنفيذها".

وقال: "إن العدو الصهيوني لم ينفذ ما عليه من التزامات، خصوصًا فيما يتعلق بوقف استهداف المتظاهرين السلميّين في مسيرات العودة بالرصاص الحيّ، وإطلاق النار على الصيادين في عمق بحر القطاع، ومنعهم من الصيد بالمساحة المتفق عليها، وإغلاق المعابر بين الحين والآخر". 

وأكّد على وجوب أن يعيش شعبنا حياة مستقرة وكريمة كما باقي شعوب العالم، مشدًدا على أن المقاومة بكل أشكالها لن تتوقف حتى ردع الاحتلال، واسترداد كافة الحقوق الفلسطينية المسلوبة.

وأمس الإثنين، أكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار مواصلة مسيراتها السلمية على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة، باعتبارها "شكلاً من أشكال المقاومة الشعبية".

وفي بيان وصل "الاستقلال"، قالت الهيئة: "لا تراجع عن أدائها (المسيرات)، ولن تتراجع عن دورها رغم المحاولات الفاشلة لإجهاضها والنيل منها"، داعيةً أبناء شعبنا للمشاركة في الجمعة الـ 59، التي تحمل اسم "جُمُعة التراحم والتكافل".

وأسفر اعتداء وقمع الاحتلال للمسيرات، المنطلقة منذ 30 مارس (آذار) 2018، عن استشهاد (305) فلسطينيين، وإصابة (17335) آخرين، وفق أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق