استبعدا نجاح "ورشة العمل الاقتصادية"

محللان: الدور البحريني في صفقة القرن استكمال لتاريخها التطبيعي

محللان: الدور البحريني في صفقة القرن استكمال لتاريخها التطبيعي
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

أجمع محللان سياسيان على أن دولة البحرين شريك حقيقي مع الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية  في تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، لإعلانها عن استضافة ورشة العمل الاقتصادية التي سيعلن فيها مسئولين من الولايات المتحدة الامريكية عن الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن".

 

وأكد المحلان في مقابلات منفصلة مع صحيفة "الاستقلال " أن الخطوة التي ستقوم بها البحرين ، خطوة ليست غريبة على دولة قامت بتعزيز علاقاتها والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة سنوات.

 

وأعلنت البحرين مؤخراً، عن استضافتها بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورشة العمل الاقتصادية "السلام من أجل ‏الازدهار" في العاصمة المنامة خلال شهر يونيو المقبل، بدعوى تشجيع الاستثمار في المناطق ‏الفلسطينية كجزء من خطة السلام في الشرق الأوسط  "صفقة القرن".‎

 

وتأتي هذه الورشة في ظل الحديث المتزايد عن إتمام صفقة القرن وقرب الإعلان عنها، فيما بدأت بعض الدول العربية تشكّل حاضنة لها، في خطوات مرفوضة فلسطينيا.

 

وأعلن البيت الأبيض في بيان له مساء الأحد، أن الخطة ستعرض يومي 25 و 26 حزيران / يونيو القادم ، في إطار ورشة اقتصادية دولية ستعقد في البحرين بهدف "حشد الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة " التي يمكن أن يوفرها اتفاق سلام في الشرق الأوسط، دون التركيز على الجانب السياسي.

 

ولفت إلى أن المؤتمر ستشارك فيه أوساط أعمال إقليمية ودولية، إضافة إلى وزراء خارجية بعض الدول دون أن يحدد أسماءها.

 

وتعقيبا على ذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه خلال جلسة الحكومة أمس، قائلاً: " لم نُستشر حول الورشة المذكورة سواء من ناحية المداخلات أو المخرجات أو التوقيت او الشكل والمحتوى".

 

خطوة ليست غريبة

 

الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض اعتبر أن الخطوة التي ستقوم بها دولة البحرين الشهر القادم باستضافة مؤتمر وورش عمل تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية للحديث عن الجزء الاقتصادي من صفقة القرن، خطوة ليست غريبة على دولة قامت بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة سنوات.

 

وقال عوض: "إن ما ستقوم به دولة البحرين باستضافة مؤتمر للحديث عن الجانب الاقتصادي بصفقة القرن، هو جزء من نهاية المسيرة الطويلة من التطبيع وجملة من الخطوات والتحركات التي تقوم بها و يرفضها الجانب الفلسطيني".

 

وأكد على أن المؤتمر وورش العمل المزمع عقدها بالبحرين ، لن تصب بمصلحة الفلسطينيين ولا أي دولة عربية، إنما سيتم طرح مقترحات وخطوات عملية تصب بمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن أمريكا تسعى دوما لخدمة الاحتلال على حساب الفلسطينيين وبذلك تكون البحرين شريكة بما تخطط له الولايات المتحدة.

 

وشدد على أن المؤتمر وورش العمل التي ستعقد بعد عدة أسابيع لمناقشة الجزء الاقتصادي من الصفقة المشبوهة، سيكتب لها الفشل؛ لعدم دعوة الطرف الأهم والشريك  وهو الجانب الفلسطيني الذي يعتبر المسئول مع الاحتلال الإسرائيلي في عملية تطبيقها على الواقع. 

 

وبين أن من العوامل الأخرى التي تحكم فشل المؤتمر وورش العمل أنها ستناقش الجانب الاقتصادي دون السياسي ، الأمر الذي يستحيل ذلك والفلسطينيين يعيشون تحت احتلال يمنع أي فرصة للازدهار والتطوير .

 

شريكة بتصفية القضية

 

بدوره، أكد المحلل والكاتب السياسي حسن عبدو أن دولة البحرين تساهم بتصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية و" إسرائيل " حين تستضيف مؤتمر وورش عمل للحديث عن الجانب الاقتصادي من صفقة القرن.

 

وشدد عبدو في على "أن دولة البحرين خرجت عن الاجماع العربي في إقامة  علاقات تطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي والمجاهرة بها على العلن ، كاستضافة وفود ومتشددين من الأحزاب اليمينية الإسرائيلية .

 

وأوضح أن ما ستقوم به البحرين يمثّل إساءة كبيرة للقضية والشعب الفلسطيني واستفزاز لمشاعرهم ، على النقيض من تقديمها خدمة مجانية للمشروع الصهيوني وأمريكيا، لطرح رؤيتهم للجانب الاقتصادي بصفقة القرن.

 

واستبعد عبدو نجاح المؤتمر لوجود اجماع فلسطيني على المستوى الرسمي والشعبي بعدم حضوره والاهتمام بمخرجاته ، إذ أنه فارغ المضمون ولن يقدم جديد للقضية الفلسطينية سوى بعض الحلول الاقتصادية الضعيفة كإعادة تأهيل الشوارع المدمرة والمدارس المهدمة وبناء الاقتصاد وغيرها دون الحديث عن حلول جذرية تتعلق بالاستقلال والسيادة والحرية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق