يدفع نحو تصعيد السجون

 تقليص "الكانتينا"..انتقام من الاسرى والتفاف على انجازاتهم بمعركة الكرامة " "2

 تقليص
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

تواصل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية زيادة الخناق والتضيق على الاسرى داخل المُعتقلات الإسرائيلية، بإصدار قوانين وقرارات مُجهضة لكافة حقوقهم، والتي كان أخرها تقليص الكانتينا إلى النصف من الناحيتين النوعية والكمية، في مُحاولة لالتفاف على الإنجازات التي حققوها خلال معركة الكرامة"2"، وتطبيقاً فعلياً لتوصيات لجنة " أردان" الاخيرة.

 

وأكد مُختصون في شؤون الأسرى أن قرار تقليص الكانتينا لـ 50%، سياسة إسرائيلية مُمنهجة، تهدف لزيادة الضغط على الأسرى ولتحقيق أهداف سياسية، الأمر الذي يؤدي لزيادة التوتر ووجود انفجار داخل السجون  بين صفوف الاسرى وصولاً لإضراب مفتوح عن الطعام.

 

وذكرت وسائل إعلام عبرية، قبل يومين، أن إدارة سجون الاحتلال قررت تقليص 50% من مشتريات الأسرى "كانتينا" من الناحيتين النوعية والكمية.

 

وكانت الحركة الأسيرة قد توصلت في 15 نيسان/ إبريل الماضي، لاتفاق مع إدارة السجون يقضي بتلبية المطالب التي خاض من أجلها الأسرى إضرابًا عن الطعام الذي استمر لثمانية أيام.

 

ويقضي الاتفاق بتركيب أجهزة تلفونات عمومية في السجون، يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعيًا، وإعادة الأسرى كافة الذين نقلوا من سجن "النقب" خلال عملية السجن، وتخفيض الغرامة المالية التي فرضت عليهم، وإزالة أجهزة التشويش من الغرف وأقسام السجون.

 

سياسة ممنهجة

 

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمُحررين قدري أبو بكر، أن قرار تقليص 50% من مشتريات الأسرى "الكانتينا" من الناحيتين النوعية والكمية، سياسة إسرائيلية ممنهجة لتضيق الخناق على الاسرى داخل السجون، حيث تأتي في اطار الالتفاف على الإنجازات التي حققها الاسرى خلال معركة الكرامة " 2 ". 

 

وأوضح أبو بكر لـ"الاستقلال"، أن إدارة سجون الاحتلال بين الفينة والأخرى تقوم  بسحب بعض الامتيازات التي حصل عليها الاسرى سابقاً من خلال الإضراب عن الطعام  والخطوات التصعيدية، اذ قامت بالسابق بسحب الطاولات والكتب والمراوح، إضافةً لإلغاء الافراج المُبكر وغيرها، واليوم تقوم بتقليص مشتريات "الكانتينا" لـ50%.

 

وبين أن الإجراءات العقابية التي تفرض على الأسرى جاءت بتوصية من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، للتضييق على الأسرى، والضغط على المقاومة الفلسطينية للتعاطي في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.

 

وأشار إلى أن المُخصصات المالية للأسير الواحد تقدر بنحو 1200 شيكل شهريَّا، مؤكدًا ارتفاع أسعار "الكانتينا" مقارنة بالسوق المحلي، حيث يضطر الاسرى الى شراء بعض احتياجاتهم من المأكل والمشرب من "كانتينا" السجون بسبب سوء الطعام الذي تقدمه إدارة سجون الاحتلال، رغم ارتفاع أسعارها.

 

وفيما يتعلق بتنفيذ اتفاق معركة الكرامة " 2 "، قال أن الفترة القادمة ستوضح مدى التزام مصلحة السجون بتنفيذ الاتفاق مع الاسرى، فمن المُفترض بدء تنفيذه بعد انتهاء شهر رمضان، مشدداً على أن السجون قد تنفجر في أي لحظة ويدخل الاسرى في اضراب مفتوح عن الطعام، في حال لم يتم تنفيذ الاتفاق.

 

قرار جائر وعنصري

 

ومن جانبه، اعتبر تامر الزعانين الناطق الإعلامي لمؤسسة مُهجة القدس للشهداء والاسرى، قرار تقليص 50% من مشتريات الأسرى "الكانتينا"، قراراً جائرًا وعنصريًا، يزيد من معاناة الأسرى خلف القضبان، مبيناً أن إدارة السجون تُحاول الضغط على الاسرى لحرف أنظارهم عن مطالبهم  التي حققوها خلال "معركة الكرامة 2".

 

وقال الزعانين لـ"الاستقلال":" إن إدارة سجون الاحتلال تتعمد اصدار القرارات والقوانين الجائرة والعنصرية بحق الاسرى للمساس بحقوقهم والتضيق عليهم، إضافةً لسحب الامتيازات التي حققوها عبر الاضراب عن الطعام أو التهديد به"، مؤكداً أن الاحتلال لا يُريد إبقاء الامتيازات بأيدي الاسرى حتى لا يتذكر فشله وخضوعه أمام ارادتهم الصلبة.

 

وأضاف: "أن سلطات الاحتلال حولت السجون إلى مراكز اقتصادية لاستنزاف الأسرى وعوائلهم خلف القضبان، فهي تتعمد رفع أسعار الكانتينا بصورة جنونية لاستنزاف أموالهم، كما أن الكميات المتوفر رديئة الجودة وقليلة جداً لا تكفي لسد حاجة الاسرى". 

 

 ولفت إلى أن الأسرى داخل المُعتقلات لجأوا إلى "الكانتينا" حينما تنصلت سلطات الاحتلال من كافة الاتفاقيات الدولية والقانونية التي تنص على توفير الطعام والشراب والملبس للأسرى، مُطالباً المُجتمع الدولي أن يقف أمام مسؤولياته واجبار الاحتلال على الالتزام بتنفيذ بنود القوانين الدولية الخاصة بالأسرى، والضغط عليه لوقف انتهاكاته واعتداءاته بحقهم.

 

 وذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في 23 سجنًا ومركز توقيف نحو 5700 أسير بينهم 48 سيدة، و230 طفلًا و500 معتقل إداري.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق