غزة / سماح المبحوح:
حالة من الاستياء سادت صفوف مئات الصحفيين والنشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة اغلاق وتعطيل إدارة موقع " الفيس بوك " صفحاتهم دون إبداء أي أسباب منطقية، بالرغم من أنها تعج بالآلاف من المتابعين سواء داخل أو خارج فلسطين، متهمين إدارة "فيس بوك" بمعاداة المحتوى الفلسطيني والانحياز الواضح للاحتلال الاسرائيلي.
وأقدمت إدارة فيسبوك فجر الخميس على حذف وإغلاق صفحات مئات الصحافيين والنشطاء والمسؤولين في قطاع غزة دون إبداء أي أسباب، من بينهم صفحة الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة بغزة Kورئيس المكتب الاعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف وعدد من الصحفيين والنشطاء عرف منهم الصحفي أحمد قديح، و حسن اصليح، وعبد الحميد عبد العاطي، وهاني الشاعر، ومثني النجار، وعلاء سلامة، ومازن ارشي، وعلي حرز الله وغيرهم .
وأشارت الشركة الأمريكية، إلى أنها حذفت 2.2 مليار حساب مزيف بين شهري يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار 2019، وهو أعلى رقم من الحسابات الوهمية التي تحذفها الشركة في 3 شهور فقط.
ويعد هذا الرقم أقل بقليل من عدد المستخدمين الناشطين شهريا، والذين يصل عددهم لما يقرب 2.38 مليار حساب.
ويذكر أن "فيسبوك" أغلقت 1.2 مليار حساب في الربع الأخير من عام 2018، وتم إقفال 694 مليون حساب وهمي في المدة نفسها، أي الربع الأخير من عام 2017.
وتأتي خطوة الإغلاق بالتزامن مع إطلاق مجموعة من الشباب في غزة حملة " اهبد " على مواقع التواصل الاجتماعي ؛ لكشف الزيف الاسرائيلي للقضايا الفلسطينية منذ النكبة الفلسطينية ولغاية اللحظة وفضحه أمام المتابعين لأهم الحسابات الاسرائيلية وبعض الشخصيات المؤيدة لـ"اسرائيل " من خلال ملاحقة المنشورات والتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تخدم رواية الاحتلال ضد الفلسطينيين .
أداة للاحتلال الاسرائيلي
الصحفي أحمد قديح والذي تم حذف صفحته على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " رأي أن إدارة موقع الفيس بوك تحولت لأداة تخدم الاحتلال الاسرائيلي ، من خلال قمع الآراء ووجهات نظر الفلسطينيين بالقضايا والحقوق التي تمسهم .
وأوضح قديح لـ"الاستقلال" أن إدارة فيس بوك تحاول إخفاء الصفحات الرسمية للصحفيين والمؤثرين والمؤسسات الاعلامية المنحازة للقضية الفلسطينية ، ومنع أي أخبار أو تغطية للجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي ، خاصة مع قرب تنفيذ ما يسمى "صفقة القرن" .
وقال :" إن صفحتي اخبارية تنقل الاحداث الدائرة في فلسطين وغزة من جرائم وحصار وقتل واستيطان، لذلك لا يروق ما أنشره للاحتلال الذي يزيد من الحصار في غزة وتهويد الارض الفلسطينية بالضفة والقدس، حيث استخدم وسائله المختلفة للتأثير على ادارة فيس بوك لإغلاق الصفحات ".
وشدد على أنه رغم قرار إغلاق صفحته الشخصية والتي أنشأها قبل نحو 11 عاما، إلا أنه سيمضي في نشر ما يخدم قضيته الفلسطينية ولن يؤثر عليه هذا الاغلاق ، بل سيدشن صفحة جديدة بذات الاسم والمضمون المنحاز لقضيته الفلسطينية .
واعتبر أن الجمهور الفلسطيني أصبح لديه وعي وفهم كبيرين للخطوة التي أقدمت عليها إدارة " فيس بوك " والتي تساعد الاحتلال في نشر روايته المزيفة ، لذلك مع كل إغلاق يتم توجيه دعم من الجمهور الفلسطيني والعربي لمن أغلقت صفحاتهم لإنشاء حساب فيس بديل في كل مرة يتم فيها تعطيل الحسابات.
تأثيرها سلبي
خالد صافي المختص والخبير في الإعلام الجديد أكد أن إغلاق صفحات مئات النشطاء والصحفيين والمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يخلق فجوة كبيرة بينهم وبين متابعيهم ، وسيؤثر سلبا على نفسية النشطاء والصحفيين بالخسائر التي يتكبدوها مع إغلاق حساباتهم والعلاقات التي يفقدوها.
وأوضح صافي لـ"الاستقلال" أن كثير من الصحفيين والنشطاء أصبح لديهم جمهور عريض يتابع المستجدات من خلال منشوراتهم على فيسبوك وخطوة الإغلاق ستؤثر عليهم بشكل سلبي، مؤكدا أن إدارة الفيس بوك تسير وفق ما يمليه عليها الاحتلال الاسرائيلي ويتحكم فيها الانطباع الصهيوني عن الأحداث الدائرة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وبين أن إدارة فيسبوك أوكلت مهمة إزالة المحتوى المسيء لـ"إسرائيل" لشخصيات تحريرية من دولة الكيان نفسها بحيث يتم الحذف والإزالة عن الفضاء الأزرق لمجرد التغريد على وسم “تحريضي” تراه وسائل الإعلام الصهيونية غير مناسب لها .
ورأى أن ما فعلته ادارة فيسبوك وما ستقدم على فعله أمر اعتيادي، إد تمنع نشر الصور التي تحث على القتل أو العنف كما يرفض نشر صور الأسلحة الثقيلة والأشخاص المقنعين وهناك العديد من شعارات المقاومة تم حظرها على فيسبوك وهذا كله ينطبق على المنطقة الجغرافية المحدودة بفلسطين بينما في بقية العالم لا يتعامل فيسبوك مع المحتوى بهذه الحساسية وذلك راجع للقيود التي تضعها دولة الكيان في وجه المحتوى الفلسطيني على منصة فيسبوك وكافة مواقع التواصل الاجتماعي.


التعليقات : 0