غزة / محمد أبو هويدي:
يعاني صيادو قطاع غزة من أوضاع اقتصادية صعبة ومزرية ومحاربة في قوت أطفالهم في ظل التقليص المستمرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي لمساحة الصيد بين الفنية والاخرى تحت حجج وذرائع واهية الامر الذي حول حياتهم الى جحيم.
وعلى الرغم من ادعاء الاحتلال بتوسعه مساحة الصيد، الا أنه على أرض الواقع لا يسمح لهم بتجاوز مسافة 5 ميل بحري، فضلا عن الاعتداء عليهم سواء كان من خلال المطاردة واطلاق النار عليهم مما أدى لإحداث خسائر فادحة مادية لهم.
وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقليص مساحة الصيد في قطاع غزة، وأفاد نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش أمس الخميس، بأن الاحتلال أبلغ بتقليص مساحة الصيد إلى 10 ميل بحري.
وأوضح عياش في تصريحات صحفية بأن المساحة ستصبح 6 أميال من ميناء غزة إلى المناطق الشمالية و10 أميال من ميناء غزة إلى المناطق الجنوبية.
ويأتي ذلك بعد أقل من 48 ساعة على قرار سلطات الاحتلال بتوسيع منطقة الصيد إلى 15 ميلا بعد أن كانت 6 أميال فقط، وذلك في إطار تفاهمات التهدئة التي أدت إلى وقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية التي تمت برعاية مصرية وأممية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد سمح في الماضي بالصيد لمسافات متفاوتة، لكنه عادةً ما يقوم بمضايقات في هذا المجال، بما في ذلك اعتداء على الصيادين ومصادرة قواربهم والاعتقال، إلى حد استهدافهم في بعض الحالات.
ترويج اعلامي
الصياد فارس سحويل أكد أن قرار الاحتلال بتقليص مساحة الصيد بشكل متكرر بين الفينة والاخرى يشكل عبء كبير على الصيادين ويحرمهم من ممارسه عملهم بشكل طبيعي، لافتا الى اعلان الاحتلال بالسماح بالصيد لمسافة 10 ميل بحري اعلامي فقط.
وقال ":"لـ "الاستقلال" لا يوجد فعلياً زيادة لمساحة الصيد حتى يكون هناك تقليص لها وكل ما ينشر في الإعلام عن هذا الموضوع محض كذب، لان بحرية الاحتلال لا تسمح بالصيد الا لمساحة 5 ميل وكل من يتجاوز تلك المساحة يطلق علية النار ويتم مصادرة قوارب الصيد الخاصة به".
وشدد على أنه لا سبيل لتحسين أوضاع الصيادين في قطاع غزة وزيادة إنتاجهم من صيد السمك إلا بفتح المجال أمام إبحارهم لأكثر من 12 ميلا بحريا دون ممارس أي اعتداء بحقهم .
وأكد على أنهم يعانون من عدم وجود استقرار في عملهم بفعل عمليات التقليص المستمرة واغلاق البحر بين الفنية والاخرى تحت حجج وذائع واهية، الامر الذي يكبدهم خسائر فادحة بسبب ملاحقة الاحتلال لهم وتدمير معداتهم، لافتا الى أن جزء كبير منهم فضل الجلوس في البيت لتجنب اعتداءات الاحتلال المستمرة بحقهم.
سياسة واضحة
ولا يختلف حال الصياد محمود مقداد عن سابقه الذي هو الاخر يعاني من قرارات الاحتلال المستمرة بتقليص مساحة الصيد، معتبراً أن ذلك سياسة اسرائيلية واضحة لمحاربة الصيادين في أرزاقهم وقوت يومهم.
وقال":" كل يوم يخرج علينا الاحتلال بقرار جديد مرة يزيد مساحة الصيد ومرة اخرى يقوم بتقليصها، حيث يشكل ذلك ضغط واضح علينا فلم نعد نمارس مهنتنا بشكل طبيعي".
واضاف" الاحتلال يحاول ترويج السماح بالصيد من مساحة 10 ميل اعلاميا ولكن فعليا يسمح لنا بالصيد لمساحة 4 ميل فقط وهنا نذهب بشباكنا ومراكبنا إلى تلك المسافة ولكن نعود بخيبة الأمل دون أن نصاد السمك الوفير".
وشدد على أن الصيادين في غزة "يعانون من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة وفقر مدقع بفعل القيود الإسرائيلية على عملهم، لافتا الى انهم باتوا لا يعولون على الصيد كثيرا لكونهم لا يكاد يصل ما يصطادونه في اليوم الواحد 5 كليوغرام من السمك وهو قليل جداً لا يكفي قوت يومنا وهذا مصيبة وغير ما نعانيه من ملاحقات ومطاردات من قبل الاحتلال في عرض البحر.
وبين أن ما يجري من تلاعب الاحتلال بقضية توسعة مساحة الصيد وتقليصها باتت أمراً واضحاً ويخضع لسياسة إسرائيلية ممنهجة ضد الصيادين الفلسطينيين.
يبلغ عدد الصيادين في قطاع غزة نحو 3 آلاف و800 صياد يعملون على أكثر من 700 مركب، فيما يعتاش من صيد وبيع الأسماك نحو 70 ألف فلسطيني، بحسب رئيس جمعية صيد الأسماك في غزة هشام بكر.


التعليقات : 0